موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إهمال 90% من شكاوى الفلسطينيين ضد المستوطنين

كشف تقرير صادر عن منظمة حقوقية إسرائيلية النقاب عن تواطؤ الشرطة والجهاز القضائي الإسرائيلي في تشجيع اعمال الارهاب والعنف التي يقوم بها المستوطنون اليهود ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وحسب التقرير الصادر اليوم عن منظمة " يوجد قانون "، الإسرائيلية التي تعنى بمراقبة ممارسات الاحتلال في الضفة الغربية، فأن 10% فقط من الشكاوي التي يتقدم بها المواطنون الفلسطينيون في الضفة الغربية للشرطة الإسرائيلية حول قيام المستوطنين اليهود بالإعتداء عليهم تنتهي بتقديم لوائح اتهام ضد هؤلاء المستوطنين؛ في حين أن 90% من هذه الشكاوي، يتم اغلاق ملفاتها دون تقديم لوائح اتهام. وجاء في التقرير " أن تعاطي الشرطة واجهزة القضاء الإسرائيلية مع الشكاوي التي يرفعها الفلسطينيين حول اعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضدهم يتميز بالإهمال واللمبالاة، وانعدام المهنية ". وقال التقرير أنه في الأشهر الاحد عشر الأولى من العام الماضي قامت الشرطة بفتح 299 ملف للتحقيق في عمليات عنف قام بها المستوطنون ضد الفلسطينيين. وبخصوص نوعية الشكاوي، أكدت التقرير أن ثلث الشكاوي جاءت بسبب قيام المستوطنين بالاعتداء على الفلسطينيين باستخدام الضرب وإطلاق النار والسلاح الأبيض، أو لقيام المستوطنين بقذف الفلسطينيين بالحجارة. وأكد التقرير أن أكثر من 80% من ملفات التحقيق في الشكاوى بخصوص عمليات الاعتداء التي قامت الشرطة الإسرائيلية بفتحها قد اغلقت بدون تقديم لائحة اتهام ضد المستوطنين. ونوه التقرير إلى أنه بشكل عام تم اغلاق 90% من ملفات التحقيق بدون توجيه لائحة اتهام. وأوضح التقرير أن 83% من ملفات التحقيق تم اغلاقها بحجة عدم العثور على المستوطن الذي نفد الاعتداء، في حين أن 7% من الشكاوى لم يتم التحقيق فيها أصلاً بحجة أن عناصر الشرطة الإسرائيلية الذين تلقوا هذه الشكاوي لم يجدوا الاستمارات التي يتم فيها تسجيل الشكاوي!!! وحسب التقرير فأن 96% من الشكاوي التي تقدم بها الفلسطينييين حول قيام المستوطنين بإقتلاع كروم الزيتون التابعة لهم في أرجاء الضفة الغربية قد أغلقت بدون تقديم لوائح اتهام، وشدد التقرير على أن اكثر من 90% من  الشكاوى التي تقدم بها الفلسطينيون ضد المستوطنين بسبب اعتدائهم على ممتلكاتهم الخاصة قد اغلقت ملفاتها بدون تقديم لوائح اتهام.

وشدد التقرير على أنه في معظم الحالات لا يتمكن الفلسطينيون من تقديم شكاوى ضد المستوطنين للشرطة الإسرائيلية لأنه لا يوجد محطات شرطة اسرائيلية في التجمعات السكانية الفلسطينية، حيث تتواجد هذه المحطات في المستوطنات فقط. وأشار التقرير الى أنه في أحيان كثيرة عندما يتقدم الفلسطينيون بشكاوى ضد المستوطنين، فأن عناصر الشرطة يرفضون استلام هذه الشكوى أو معالجتها، وفي بعض الأحيان يطلب عناصر الشرطة الإسرائيلية من المواطنين الفلسطينيين المشتكين تقديم وثائق لا يحوزون عليها، فيتم اهمال الشكاوي.

وأشار التقرير الى عدد من اوجه اللامبالاة في التعاطي مع شكاوي الفلسطينيين، حيث تبين أنه في 42% من هذه الشكاوي تم تسجيل أفادات الفلسطينيين باللغة العبرية، الأمر الذي يجعل من المستحيل عليهم معرفة ما أن كان الشرطي قد سجل الأقوال بأمانة أم لا. ويضيف التقرير أنه في احيان كثيرة يرفض عناصر الشرطة الإسرائيلية معاينة المكان الذي قام فيه المستوطنون بالإعتداء على الفلسطينيين؛ ويشدد التقرير على أنه حتى عندما يتوجه المحققون الإسرائيليون لمكان الاعتداء فأنهم لا يقومون بجمع إفادات من شهود مركزيين في هذه القضايا. ويؤكد التقرير أنه في معظم الشكاوي لم تقم الشرطة بجهود للتحقق في هويات المتهمين اليهود، ولم تقم بمواجهتهم بالفلسطينيين الذين قدموا الشكاوي ضدهم.

وانتقد التقرير أيضاً اداء الجيش الإسرائيلي المسؤول من ناحية ادارية عن الضفة الغربية. ويؤكد التقرير أن قيادة الجيش لم تلزم الجنود بالدفاع عن المدنيين الفلسطينيين الذين يتعرضون للاعتداء من قبل المستوطنين، ولم تطلب منهم اعتقال المستوطنين المعتدين. وأضاف التقرير أنه في احسن الحالات فأن الجنود عندما يقوم المستوطنين بالاعتداء على الفلسطينيين يقومون بالفصل بين الجانبين.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر