موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
هكذا " تصلي " إسرائيل للحرب الأهلية الفلسطينية

" أنني أصلي من أجل أن تنتصر حركة " فتح " في هذه المواجهة، فمن المهم جداً لإسرائيل أن تخرج حركة حماس خاسرة بشكل واضح ". هذا ما قاله الليلة الماضية وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر في مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي في تعليقه على المواجهات بين عناصر حركتي فتح وحماس. واضاف بن اليعاز الذي سبق له أن شغل منصب وزير الحرب ويعد أحد ابرز قادة حزب العمل أنه يتوجب على إسرائيل أن تمد يد العون لحركة " فتح " ولابو مازن الذي يتزعم " معسكر الاعتدال " في الساحة الفلسطينية. واعتبر بن اليعازر أن المواجهات الحالية يمكن أن توفر فرصة لتجاوز نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية وايجاد قيادة فلسطينية يمكن أن تشكل عنواناً مناسباً لإسرائيل. من ناحيته قال القائم باعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس أن الاخبار الواردة من الضفة الغربية وقطاع غزة " تبعث على الارتياح لأنها تدل على أن معسكر الاعتدال الفلسطيني حي ويتنفس ". وفي اتصال هاتفي اجرته معه محطة الاذاعة الاسرائيلية العامة صباح اليوم الاربعاء من مقر اقامته في العاصمة البريطانية لندن، قال بيريس أنه يتوجب العمل بكل قوة من أجل تعزيز قوة ونفوذ ابو مازن واضعاف حماس وكل التيارات المتطرفة في الساحة الفلسطينية، واصفاً حماس بأنها " تيار الأمس المظلم ".

إسرائيل هي المسؤولة عن الصراع الداخلي

الصحافية عميره هاس مراسلة صحيفة " هارتس " الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة شددت على أن هناك تحالف بين اسرائيل وبين المسؤولين عن تنظيم عمليات الاحتجاج على حكومة حماس. وفي مقال هام نشر في عدد  اليوم ا من الصحيفة، قالت هاس أن كلاً من اسرائيل ومنظمي عمليات الاحتجاج معنيين بأن يتم ازاحة حركة حماس عن الحكم، حيث ان هذا التطور يسمح باستئناف المفاوضات المضللة بين السلطة واسرائيل، والتي توظفها اسرائيل في التغطية على عميات الاستيطان ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية الى جانب عمليات القمع. وشددت هاس على أنه مقابل ذلك يقوم العالم بدفع الاموال للشعب الفلسطيني لكي يغض الطرف عن ممارسات اسرائيل. وأكدت هاس أن اسرائيل هي المسؤولة عنه الأزمة المالية الخانقة في السلطة وليس حكومة حماس. وقال هاس ان اسرائيل هي التي تقوم بفرض الاغلاقات والحصار وتسجن مئات الالاف من الفلسطينيين في زنزانة كبيرة، الى جانب سرقة اموال السلطة التي تجبيها لصالحها كضرائب على البضائع التي تستورد لمناطق السلطة. وحذرت هاس الحكومة الاسرائيلية من مغبة الرهانات الخاسرة، مشددة على أنه بدون موافقة اسرائيل على اقامة دولة فلسطينية مستقلة فأنه لا يوجد امكانية أن يسود الهدوء في المنطقة. من ناحيته قال الصحافي روني شاكيد في صحيفة " يديعوت احرنوت " أن معارك الشوارع الاخيرة "  جزء من الصراع على الحكم والذي سيقرر مستقبل الفلسطينيين - هل البقاء ككيان اسلامي اصولي كما تريد "حماس" ام الانخراط في الـمنطقة وفي الاسرة الدولية مثلـما تتطلع "فتح" وابو مازن ". واعتبر شاكيد في مقال في الصحيفة أن قادة "فتح"  يقودون انقلاباً على حكومة حماس  واشار الى أن. أبو مازن يريد أن يفهم قادة "حماس" بان من الافضل لهم الـموافقة على انتخابات عامة جديدة أو الاعلان عن وضع طوارئ واقامة حكومة مؤقتة حتى موعد الانتخابات القادمة بعد ثلاث سنوات، مشدداً على أن ابو مازن وظف عمليات العنف الاخيرة من اجل اقناع بالتنازل عن الحكم. وخلص الى القول " احراق مكاتب "حماس"، واحراق مكاتب الحكومة، ومحاولات اغتيال وزراء ومسؤولين كبار، والاضراب العام وتهديد حياة زعماء "حماس" هي ليست مجرد معارك شوارع، بل تمرد وانقلاب." ودعا شاكيد الحكومة الاسرائيلية الى الحذر في تدخلها في الشأن الفلسطيني، قائلاً " التدخل الاسرائيلي لصالح ابو مازن يجب أن يكون حكيما وناجعا. عمل عسكري شاذ في غزة، فقط سيوحد الفلسطينيين ضد اسرائيل ويعزز "حماس"

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر