موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
ما سر شعبية الفاشي ليبرمان في إسرائيل ؟

تدل استطلاعات الرأي العام في الدولة العبرية أن حزب " اسرائيل بيتنا " بقيادة الفاشي افيغدور ليبرمان سيصبح ثاني اكبر حزب يملك مقاعد في حال اجريت الانتخابات البرلمانية حالياً. الذي يعكس انتفاخ هذا الحزب هو حقيقة حرص رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت على ضمه لائتلافه الحاكم بأي ثمن. لا خلاف في اوساط علماء الاجتماع السياسي في الدولة العبرية أن تعاظم قوة هذا الحزب العنصري يرجع الى ازدياد التطرف في الشارع الاسرائيلي بشكل كبير بعد حرب لبنان الاخيرة، فهذا الشارع يراهن على أن يعلب ليبرمان دور المنقذ، حيث أن كلمة السر في برنامج هذا السياسي ذو الاصول الروسية ، و الذي بالكاد يجيد اللغة العبرية. وليبرمان يدعو للتخلص من فلسطينيي العام 48 وذلك عن طريق طردهم للضفة الغربية، عبر خطتة التي يطلق عليها تبادل الأراضي. لكن طموح ليبرمان لا يقف عند هذا الحد، فهو يرى ايضاً أن الفلسطينيين القاطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة يتوجب طردهم الى سيناء. واستناداً الى نفس منطق الحيوانات المفترسة يرى ليبرمان أن  مساحة سيناء تعادل ثلاثة اضعاف مساحة فلسطين، وبالتالي يطرح سؤال ينضح بالتقزز، قائلاً " لماذا لا تتحمل مصر مسؤولية توطين الفلسطينيين ؟؟؟". لا ينتظر ليبرمان أن يرد أحد على تساؤله، ويقرر أن من حق اسرائيل القيام بكل الخطوات الضامنة لبقائها دولة يهودية. وسبق لليبرمان ان دعا قصف السد العالي جنوب مصر بالطائرات، وحث على قصف قصر الرئاسة السوري، ويطالب بفرض السيادة اليهودية على المسجد الاقصى ومنع المسلمين من الصلاة فيه. في نفس الوقت فهو يطالب بتكثيف عمليات القمع اليومي ضد الشعب الفلسطيني وزيادة وتيرتها بشكل كبير. وبالطبع فهو غير معنى بأن يتم الحديث ولو همساً عن أي انسحابات من الضفة الغربية مهما كانت بسيطة، ولم يوافق على اجراء مفاوضات مع اولمرت على الانضمام لحكومته الا بعد أن اعلن الاخيرة عن قبر خطة " الانطواء " التي تنص على اخلاء بعض المستوطنات في الضفة الغربية. ويصر ليبرمان على رفض أي مطلب بازالة النقاط الاستيطانية التي اقيمت بدون اذن الحكومة الصهيونية، ويؤكد انه يتوجب اضفاء الشرعية عليها.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر