موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
السعادة............ وإن عارية !!!

يروى ان ملكا عليلاً قال ذات يوم : من شفاني أعطيته نصف مملكتي ، فاجتمع الحكماء، وبحثوا عن وسيلة لشفاء الملك، لم يدر أحد ما العمل، حتى هب احدهم وقال : اذا وجدت رجل سعيد حقاً في هذه المملكة ، فيجب ان تأخذ منه قميصه، واذا ما لبس الملك ذلك القميص فسوف يشفى. أرسل الملك مبعوثيه ليطوفوا في ارجاء المملكة بحثا عن رجل سعيد، فلم يعثروا على أحد راض عن حياته كل الرضا، ولم يكن في تلك المملكة كلها أي شخص بدون مشكلة تؤرقه وتمنعه من السعادة وتوقفه عن الشكوى. ذات يوم مر ابن الملك امام كوخ أحد الصيادين فسمع الصياد وهو يقول : تبارك الله ..... اليوم اشتغلت جيدا، واشبعت جوعي، وسوف أنام بعمق، فلا شئ بعد هذا يلزمني. أمر ابن الملك أن يدخلوا ويأخذوا قميص الرجل على الفور، وأن يعطى مقابله كل ما يطلب من مال، وأن يحمل القميص الى الملك ليلبسه ويشفى. دخل الحراس كوخ الصياد السعيد، ليأخذوا قميصه،............ فيا هول المفاجأة التي كانت بانتظارهم، لقد كان الرجل فقيراً الى درجة انه لم يكن يملك أي قميص. وهكذا ظل الملك مريضاً وظل الصياد يسبح في سعادته العارية. أن الشكوى من متاعب الحياة عادة طبيعية، وهي لا تعنى اختيار البديل، بقدر ما تنفس عن اصحاب المشاكل. فالسعي من أجل ادراك السعادة هو ديدن البشر جميعا، هناك من يرى ان  علاقة عكسية بين وعي المرء وقدرته على ادراك السعادة، حتى أن أحد الفلاسفة قال" لا سعادة الا في الجهل ، ولا طمأنينة الا في الوهم " ........ قد يكون هذا استنتاج متطرف ، الا أن هناك وقائع تدعمه في كثير من الاحيان، هناك من يتحايل على نفسه لاشعارها بالسعادة عبر عملية تخفيض سقف توقعاته وآماله من الدنيا بشكل مطرد  حتى يشعر دوماً بالاشباع، وأن كان هناك من يرى في هذه الوسيلة رديفاً للخنوع واليأس، وهناك من يرى سعادته في ما يعتبره الاخرون شقاء وويلات، كأولئك الذين يبذلون التضحيات رخيصة عن طيب خاطر مقابل عظائم الامور.  قصارى القول ان من يطلب السعادة كمن يخطب حسناء غالية المهر،فإذا لم يستطع دفع مهرها، يتراجع بسرعة ليضع معايير اخرى للحسن والجمال، حتى يقنع نفسه بالحصول على أخرى، ولا يتردد في تنصيبها سيدة للحسن والجمال، ومنهم من يعجز عن إدراكها حتى كان له ما كان للملك الانف ذكره!!!!!!

 

خير الكلام

اللهم إني أستغفرك لكل ذنب

 خطوت إليه برجلي

أو مددت إليه يدي

أو تأملته ببصري

أو أصغيت إليه بأذني

أو نطق به لساني...

أو أتلفت فيه ما رزقتني

ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني

ثم استعنت برزقك على عصيانك

فسترته علي

وسألتك الزيادة فلم تحرمني

ولا تزال عائدا علي بحلمك وإحسانك

يا أكرم الأكرمين...

اللهم إني أستغفرك من كل سيئة

ارتكبتُها في وضح النهار أوسواد الليل

في ملأٍ أوخلوة 

في سرٍ أوعلانية 

فلم أستحيي منك

وأنت ناظر إلي...

اللهم إني أستغفرك من كل فريضة

أوجبتَها عليّ في الليل أوالنهار

تركتُها خطأً أو عمدا 

أو نسياناً أو جهلا 

وأستغفرك من كل سنة من سنن 

خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم

تركتُها غفلةً أو سهوا

أو نسياناً أو تهاوناً أو جهلا...

 أستغفرالله وأتوب إليه

 مما يكرهه الله

 قولاً أوفعلا 

باطناً أوظاهرا
أستغفرالله وأتوب إليه

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر