موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إسرائيل: حربنا مع سوريا الصيف القادم

قال الجيش الإسرائيلي أنه شرع للاستعداد لحرب ستنشب بين كل من سوريا وحزب الله من جهة وبين إسرائيل في الصيف القادم. وذكرت صحيفة " هارتس " الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الإثنين أن هيئة أركان الجيش الإسرائيلي توصلت في نهاية مداولات مكثفة عقدتها خلال الأسابيع الأخيرة أن حرباً ستنشب بين إسرائيل وكل من سوريا وحزب الله، دون أن تشير الى أن نشوب هذه الحرب سيكون نتاج تخطيط و مبادرة إسرائيلية أم لا. ونقل أمير أورن المعلق العسكري للصحيفة عن عدد من جنرالات الجيش الذين شاركوا في هذه المداولات قولهم أنه تقرر الشروع فوراً في العديد من الاستعدادات لتلك الحرب، منوهاً الى أن أول قرار تم اتخاذه تجميد قرار وزير الحرب الإسرائيلي السابق شاؤول موفاز القاضي بتقصير مدة خدمة الاحتياط الذكور لمدة تتراوح من اربعة الى ثمانية شهور. وحسب الصحيفة فقد قررت هيئة أركان الجيش مواصلة تطوير دبابة " ميركفاة اربعة " التي تعتبر الدبابة الأكثر تطوراً في العالم والتي تضررت سمعتها خلال الحرب الأخيرة على لبنان، بعدما تبين سهولة استهدافها من قبل رجال المقاومة اللبنانية. وحسب قرارات هيئة الأركان فأنه على الرغم من الأداء غير المريح لهذه الدبابة خلال الحرب، فأنه لا يوجد بديل عنها خلال الحرب القادمة على الأقل. في نفس الوقت تقرر أن تقوم الصناعات العسكرية الإسرائيلية وهيئة تطوير النظم القتالية في الدولة العبرية بتطوير منظومة صواريخ مضادة للصواريخ لتكون قادرة على اسقاط صواريخ الكاتيوشا، سيما من النوع الذي كان يطلقه حزب الله على منطقة شمال فلسطين المحتلة، وبالتحديد على مدينة حيفا. وتوقعت هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أن تنتهي في غضون ثلاث سنوات من انجاز تطوير هذه المنظومة، وذلك على الرغم من أن الكثير من منظومات الصواريخ المضادة للصواريخ التي طورتها اسرائيل خلال العقد الأخير لم تحرز نجاحاً كبيراً، سيما في مواجهة صواريخ " القسام " التي تطلقها حركات المقاومة الفلسطينية على التجمعات الاستيطانية اليهودية في منطقة النقب، جنوب فلسطين المحتلة. في نفس الوقت قررت هيئة أركان الجيش الإسرائيلي تأجيل بلورة الخطة الخمسية لتطوير الجيش حتى يتم الانتهاء من التقارير التي تعدها لجان التحقيق المختلفة التي شكلت لتقصي أسباب الفشل الإسرائيلي في الحرب الأخيرة في مواجهة حزب الله. من ناحية ثانية قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق الذي انهى خدمته قبل اسبوع أن القوى والحركات الإسلامية ستواصل جهودها للمس بإسرائيل وضربها طالما لم تتعرض لضربة قاسية. وأعرب فركش عن تشاؤمه إزاء فرص قدرة اسرائيل والغرب على توجيه ضربة قاضية للحركات الاسلامية. وقال في يوم دراسي نظمته جامعة حيفا الليلة الماضية أن التجربة دللت على أن للحركات الإسلامية قدرة على المواجهة كبيرة وأنه بدون ضربة قاضية فأن الأمل في الانتصار عليها يؤول الى الصفر. وأشار فركش الى تدني مستوى العسكرية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، وقدرات الجنود الصهاينة. وضرب فركش على ذلك مثالاً حيث قال أن كل مقاتل من حزب الله يستطيع اطلاق 15 صاروخاً دون أن يتم اكتشافه، في حين أن الجندي الإسرائيلي يتم اكتشافه بعد اطلاق صاروخ واحد.  وكان عامي ايالون رئيس المخابرات الاسرائيلية السابق قد قال عن مقاتلي حركة حماس أنه يحق للفلسطينيين الفخر بهؤلاء المقاتلين، في إشارته لقدرة مقالتي الحركة على تنفيذ عملية " الوهم المتبدد "التي تم خلالها أسر الجندي جلعاد شليط.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر