موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
شمبانيا لكل من يقتل فلسطينياً

كشف جنرال إسرائيلي متقاعد النقاب عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون كان يكافئ كل جندي من جنوده يقتل فلسطينياً بزجاجة من النبيذ. وفي مقابلة اجراها معه ملحق اليوم الجمعة من صحيفة " معاريف "  ثاني أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً، قال الجنرال اسحاق بونداك الذي كان حاكما عسكرياً لقطاع غزة في اعقاب احتلالها من قبل جيش الاحتلال في العام 1967، أن شارون الذي كان في ذلك الوقت يشغل منصب قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال والمسؤول المباشر عن بونداك، كان يصرخ في الجنود بأنه كل من ينجح في قتل فلسطيني فسيمنحه " زجاجة شمبانيا، وفي حال نجح في أسر أي مقاوم فلسطيني فأنه سيمنحه زجاجة كولا ". وأكد بونداك أن شارون كان يهاجم كل ضابط أو جندي دعا الى اعادة تقييم سياسة التقتيل التي اتبعها ضد الفلسطينيين في ذلك الوقت، مؤكداً أن شارون كان يغطي على جرائمه بالكذب والتلفيق. وأشار بونداك الى أن الجرائم التي كان يقترفها شارون تحظى بدعم الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت، سيما من قبل رئيس الوزراء غولدا مائير. وأشارت الصحيفة الى أن شارون اقام وحدة قتل خاصة أطلق عليها في ذلك الوقت " ريمونيم "، وكان يقودها مئير دجان، الرئيس الحالي لجهاز " الموساد "، الذي كان شارون يعجب بقدرته على قتل الفلسطينيين، حيث أن شارون قام بتعيين دجان في هذا المنصب " تقديراً " لسجله في قتل الفلسطينيين، رغم قيام الكثير من الجنرالات بمعارضة تعيينه في هذا المنصب. وكان عناصر وحدة " ريمونيم " يقومون بوضع المقاومين بعد قتلهم في حاويات النفاية بناء على تعليمات شارون. و اشار بونداك الى أن شارون هو أول قائد عسكري يتوسع في تنفيذ العقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين في القطاع. واضاف أن كل فلسطيني كان يشارك في عمليات المقاومة ولو بشكل غير مباشر كان شارون يأمر بطرده وطرد جميع افراد عائلته للاردن، بعد تدمير منزله. و نوه بونداك الى انه الى جانب دجان كان يعاون شارون في تنفيذ جرائمه الجنرال يوسي جينوسار الذي كان ضابطاً في جهاز المخابرات الداخلية الاسرائيلية " الشاباك "، والذي ارتقى في المنصب حتى وصل الى رتبة لواء، وبعد تسرحه من "الشاباك " وقبل موته كان شريكاً تجارياً لعدد من النافذين في السلطة الفلسطينية، وحلقة وصل سياسية بين قيادة السلطة ودوائر صنع القرار في الدولة العبرية. ويذكر أن الجرائم التي ارتكبها شارون في القطاع اوائل السبعينيات كانت في الحقيقة تواصلاً للجرائم التي ارتكبها منذ أن انضم للمنظمة " الهاجاناة "، الذراع العسكري شبه الرسمي للحركة الصهيونية قبل الاعلان عن الدولة العبرية في العام 1945.وبعد الاعلان عن الدولة لفت شارون الذي كان ضابطاً برتبة ملازم انظار قادة الدولة بسبب القسوة التي كان يتعامل بها مع الفلسطينيين. وفي العام 1952 عين قائداً لوحدة ( 101  ( الخاصة التابعة للواء المظليين، والتي اخذت على عاتقها تنفيذ عمليات انتقامية ردعية ضد عمليات التسلل التي كان يقوم بها المقاومون الفلسطينيون. ولعل ابرز ما قامت به هذه الوحدة كان تنفيذ مجزرة " قبية " في العام 1954. عندما قاد شارون قواته في حملة انتقامية ضد اهالي القرية التي تقع للجنوب من مدينة نابلس، بزعم انطلاق متسللين من القرية لتنفيذ عمليات داخل اسرائيل. و أمر شارون بتفجير منازل القرية على رؤوس ساكنيها من اطفال ونساء وشيوخ، فقتل العشرات وجرح المئات.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر