موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
جنرالات اسرائيليون: تقسيم العراق هو الحل

دعا العديد من الباحثين الإسرائيليين الولايات المتحدة، والدول المتحالفة معها الى تشجيع تقسيم العراق على اعتبار أن ذلك أفضل وسيلة لخدمة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. وقال جاي باخور الباحث في " مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات "، أشهر مراكز البحث في الدولة العبرية أنه في حال لم يسفر الاحتلال الأمريكي للعراق عن تقسيم هذا البلد، فأنه يمكن اعتبار الحملة الحرب الأمريكية عليه فاشلة من أساسها ولم تحقق اهدافها. واعتبر باخور في ندوة إذاعية بثتها الإذاعة العبرية الليلة الماضية أنه يتوجب القضاء على الوحدة الجغرافية للعراق وتسهيل اقامة دويلات طائفية في البلد. واستدرك باخور قائلاً أنه يتوجب أولاً اضعاف الوجود السني في العراق وضرب حركات المقاومة السنية هناك بكل قوة حتى لا يتحول الكيان السني في العراق الجديد الى نقطة انطلاق كبيرة لتهديد المصالح الأمريكية والاسرائيلية. من ناحيته قال عاموس مالكا الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن غياب العراق عن خارطة المنطقة بمساحته الحالية ووحدة اقاليمه سيكون احد العوامل الهامة في تقليص المخاطر الاستراتيجية على الدولة العبرية. وأشار الى أن غياب العراق الموحدة يعني تقليص فرص تطور المخاطر الاستراتيجية على اسرائيل في المستقبل. ونوه مالكا الى حقيقة مشاركة العراق كدولة في الكثير من الحروب التي خاضتها الدول العربية ضد اسرائيل. واكد مالكا في نفس الندوة على أن تقسيم العراق يقلص من امكانية الاستفادة من الطاقات البشرية والمادية التي يتمتع بها هذا البلد. وأضاف أن العالم العربي بدون العراق الموحد هو افضل لاسرائيل من العالم العربي بوجود العراق الموحد.وفي المقابل قال الجنرال داني روتشيلد الذي تولى في السابق منصب رئيس قسم الابحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية أنه يتوجب على اسرائيل ان تحاول تطوير علاقات مع الكانتونات التي تنشأ في العراق الجديد، مستذكراً أن علاقات تاريخية جمعت بين الدولة العبرية وقادة الاكراد في شمال العراق. وأضاف أن إسرائل عرفت في الماضي كيف تحاول توظيف التناقضات المذهبية والطائفية والتباينات العرقية لصالح خدمة أهدافها في المنطقة. واعتبر روتشيلد ان وجود الكانتونات الطائفية في العراق الى جانب الدول التي اسماها ب " المعتدلة " في المنطقة يقلص امكانية حدوث " تطورات غير متوقعة تضر اسرائيل "، على حد تعبيره. وأجمع الباحثون الصهاينة على وجوب أن تضغط الحكومة الاسرائيلية على الولايات المتحدة لمنعها من الانسحاب من العراق قبل أن يتم القضاء على حركات المقاومة السنية، التي شددوا على أنها ستكون رديفة لحركات المقاومة الفلسطينية العاملة ضد الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويؤكد الباحثون الصهاينة على أن المسلمين والعرب سيرون في أي انسحاب امريكي متسرع من العراق كهزيمة للغرب وسيشجع الحركات الاسلامية على مواصلة الجهود لتطبيق مشروعها الحضاري.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر