موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
سيناريوهات أولمرت لمواجهة نووي ايران

اكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية على أن سبل مواجهة التهديد النووي الإيراني احتلت معظم اللقاءات التي عقدها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع الرئيس بوش وطاقم مستشاريه في زيارته الحالية للولايات المتحدة. وعلى الرغم من أنه لن يتم الكشف عن فحوى ما جاء تحديدا في لقاء بوش اولمرت فيما يتعلق بالمشروع النووي الايراني، إلا أن الأمر الذي شددت عليه وسائل الاعلام الاسرائيلية هو أن أولمرت جلب معه سلسلة من البدائل لإحباط هذا المشروع. وحسب ما افادت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي الليلة الماضية، فأن البدائل التي طرحها اولمرت تتعلق أولا بقيام الولايات المتحدة الأمريكية بتجنيد كل نفوذها العالمي من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي ينص على فرض مقاطعة اقتصادية " خانقة " على ايران، وذلك بعد ممارسة ضغوط هائلة على كل من الصين وروسيا لمنعهما احباط هذا القرار. وفي حال عجزت الولايات المتحدة عن اقناع دول العالم المؤثرة بفرض المقاطعة على ايران، فأن السيناريو الثاني ينص على وجوب انتقال الولايات المتحدة الى العمل العسكري المباشر ضد ايران. وحسب التلفزيون الإسرائيلي فأن أولمرت أوضح لبوش " المزايا " الكامنة في قيام الولايات المتحدة بالعمل العسكري ضد المشروع النووي الايراني، بسبب ما تتمتع به من قدرة على توجيه ضربة عسكرية. واعتبر بوش أن عملا عسكرياً ضد ايران سيردع بقية الدول العربية والإسلامية من التفكير في اقتفاء اثر ايران. أما البديل الثالث الذي عرضه اولمرت على بوش فيتعلق بأن تبادر اسرائيل نفسها الى شن عمل عسكري ضد المشروع النووي الإيراني. وحسب القناة فان أولمرت عرض هذا البديل كتهديد، لان الإدارة الامريكية تخشى من ان يؤدي قيام اسرائيل بمهاجمة المفاعلات النووية الإيرانية الى اثارة العالم الاسلامي وسيحرج الولايات المتحدة أمام العالمين العربي والاسلامي. واشارت التلفزة الإسرائيلية الى أن الولايات المتحدة تخشى أنه في حال فشلت العملية العسكرية الإسرائيلية في الحاق ضرر كبير بالمشروع النووي الايراني، فأن ذلك سيدفع ايران الى اظهار مزيد من التحدي للعالم، على اعتبار أنه لم يعد أمام أي طرف ما يمكن أن يهدد به مشروعها النووي. أولمرت تعرض للكثير من الانتقادات من وسائل الاعلام الإسرائيلية لاعلانه التأييد المطلق للحرب الامريكية على العراق، على اعتبار أن ذلك اثار حفيظة الديموقراطيين الذين فازوا في الانتخابات الاخيرة بسبب الرفض الجماهيري للحرب.

هكذا ستهاجم امريكا ايران

وعلى الرغم من أنه لم يتم حتى الآن معرفة رد بوش على بدائل اولمرت، إلا أن السفير الإسرائيلي داني ايالون في واشنطن، والذي يحضر لقاءات المسؤولين الإسرائيليين مع نظرائهم الأمريكيين المح الى طبيعة رد بوش على اولمرت. ففي مقابلة اجرتها معه صحيفة " معاريف "، ونشرتها في عددها الصادر اليوم الاربعاء، قال ايالون أن الرئيس الامريكي جورج بوش لن يتردد في استخدام القوة حيال ايران من أجل منع برنامجه النووي. وحول طبيعة العملية العسكرية التي يمكن أن تقدم عليها الولايات المتحدة ضد ايران، قال ايالون أن هذه العملية لن تكون على غرار العملية ضد العراق. واضاف " لا يدور الحديث عن عملية بذات الحجم. لا توجد نية في استخدام قوات برية كبيرة. ليس هذا هو النموذج. يدور الحديث بقدر اكبر عن استخدام قوة جوية مع دور بري محدود". واضاف ايالون قائلاً " أنا أعرف بوش عن كثب. فقد حظيت بالتعرف عليه جيدا. وهو لن يتردد في السير حتى النهاية اذا لم يكن هناك مفر". وأشار ايالون الى أن بوش سيحاول في البداية توظيف الضغط الاقتصادي والسياسي على ايران، كما فعلت الولايات المتحدة في حينه ضد كوبا، مشدداً على أنه لا يشك في أن خيار القوة سيكون الخيار الثاني الذي لن يتردد في استخدامه بوش ضد ايران. وحسب اقوال ايالون فأن الضربة التي تلقاها بوش والحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الاخيرة للكونغرس لن تؤثر على استعداده للخروج في عملية عسكرية ضد ايران، مستدركاً أن كلاً من اسرائيل وامريكا تعطي 50% لفرص نجاح الضغوط السياسية والاقتصادية على ايران. ولكي يدلل على جدية بوش، قال ايالون " كل من يعرف الرئيس بوش يعرف أنه جد مصمم. وهو مقتنع بالتفوق الاخلاقي للديمقراطية على الدكتاتورية. وهو رجل رؤيا، ذو نظرة واسعة، لا يخشى على صورته العامة. وحتى عندما كان في اسفل الدرك لم يذعر وواصل التمسك بدربه. كما أنه قال لي بشكل شخصي، في احدى اللحظات الصعبة تلك، اذا كنت تواصل وتواظب في طريقك، فان الناس في نهاية المطاف سيأتون وراءك ".  واضاف ايالون أن بوش يعتقد أن ايران النووية والتي يحكمها أيات الله "  أمر غير مقبول، وهو يهدد النظام العالمي القائم ولن يسمح لهذا ان يتحقق ".

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر