موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
مستوطنو " سديروت " يتركونها فزعاً من " القسام

دل إستطلاع صهيوني للرأي العام على أن 60% من المستوطنين في مدينة " سديروت " الواقعة في جنوب دولة والاحتلال والتي تتعرض بشكل متواصل لاطلاق صواريخ " القسام " يعتزمون هجرها. وحسب الاستطلاع الذي نشرته صحيفة " يديعوت أحرنوت " كبرى الصحف الصهيونية، فأن المستوطنين في هذه البلدة فقدوا ثقتهم بقدرة الدولة العبرية على حمايتهم. وتؤكد الصحيفة أن المدينة تحولت الى مدينة اشباح حيث يتجه سكانها للخروج منها، ويستغلون كل مبادرات اثرياء الدولة العبرية الذين يتبرعون بنقل سكانها الى مدينة " ايلات "، الواقعة جنوب فلسطين المحتلة للترفيه عن أنفسهم. ويصب المستوطنون في المدينة جام غضبهم على رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت الذي انتقد  قرار المستوطنين من المدينة. ونقلت الصحيفة عن احد المستوطنين في المدينة ويدعى شاؤول قوله " فليتفضل اولمرت ويأتي لكي يعيش بين اظهرنا حتى يعرف كم هي الحياة مستحيلة هنا ". من ناحيتها نقلت الإذاعة باللغة العبرية عن مولي ايال ايال رئيس بلدية المدينة قوله أن هناك حركة نزوح واضحة للسكان من المدينة بإتجاه وسط الدولة، وخصوصاً منطقة تل ابيب، على اعتبار أنها خارج نطاق الصواريخ التي تطلقها حركات المقاومة. بعض الذين نزحوا عن المدينة لم يزدهم اطلاق الصواريخ الا عزماً على مواصلة هجر المدينة. شموئيل سويسا احد سكان المدينة الذي غادرها قبل شهر يقول أنه اضطر للعيش في منزل عائلة زوجته في مدينة " بيت يام " الواقعة للشرق من مدينة تل ابيب خوفاً من سقوط الصواريخ على منزله.  ويضيف في حديث مع التلفزيون الإسرائيلي أنه بعد أن شاهد مرة سقوط عدة صواريخ على المدينة قرر تركها فوراً والانتقال للعيش في مكان آخر. وهناك الكثير من سكان البلدة الذين يفكرون في تركها بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة في المدينة بسبب الصواريخ. رافي نويما، مقاول يقطن المدينة، يقول أنه يشعر بعذاب ضمير كبير بسبب بقائه في المدينة حتى الآن، حيث أنه يعي أن ذلك يشكل خطراً على أولاده. ويضيف أن الكثيرين من اصدقائه ممن يعيشون خارجون المدينة ينعتونه ب " الغبي " بسبب بقائه في المدينة على الرغم من تدهور الأوضاع الامنية على هذا النحو الخطير. ويتهم الحكومة والدولة والجيش بالعجز عن حماية المدينة وتوفير ابسط الشروط لمواصلة الحياة فيها. ويؤكد نويما أنه يتجه لترك المدينة وعائلته بعد تصفية اعماله واشغاله فيها بحثاً عن ظروف حياة اكثر امناً. من ناحية ثانية كشفت بلدية المدينة النقاب عن أنها تتجه للاتفاق مع وزارة التعليم الإسرائيلية على نقل جميع طلاب المدينة الى مؤسسات تعليمية خارجها وذلك لتوفير بيئة تعليمية افضل من تلك السائدة. روحاما اراد رئيسة اتحاد اولياء امور الطلاب قالت في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة باللغة العبرية أنه في حال لم يتم نقل الطلاب لخارج المدينة، فأن اولياء الأمور لن يقوموا بكل بساطة بارسال اولادهم للمدارس بشكل مطلق. وقالت " لا يمكننا قبول هذا الامر بحال من الاحوال ".من ناحية ثانية قالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن جامعة بن غوريون الصهيونية اجرت مؤخراً بحثاً تبين من خلاله أن أكثر من 80% من مستوطني " سديروت " يتعرضون لكوابيس اثناء النوم بسبب الخوف من سقوط الصواريخ على منازلهم وعلى اماكن عملهم.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر