موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إسرائيل: التهدئة لن توقف القمع في الضفة

أكدت إسرائيل أنها ستواصل عمليات القمع ضد المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية على الرغم من الاعلان عن التوصل لاتفاق التهدئة بينها وبين حركات المقاومة صباح أمس الأحد. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم الأحد عن مصدر كبير في وزارة الحرب الصهيونية قوله أن كلاً من الجيش والمخابرات الصهيونية سيواصلان عمليات الاعتقال والمداهمة والاغتيال ضد نشطاء المقاومة في ارجاء الضفة الغربية، مدعية أن اتفاق التهدئة ووقف اطلاق النار يشمل قطاع غزة فقط. من ناحية ثانية شددت إسرائيل على أن نجاح وقف اطلاق النار في قطاع غزة يتطلب وقف اطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة على التجمعات الاستيطانية الصهيونية الواقعة في محيط قطاع غزة؛ ووقف العمليات الاستشهادية في العمق الصهيوني؛ ووقف عمليات تهريب الأسلحة والوسائل القتالية من مصر الى قطاع غزة. الى ذلك بدا واضحاً أن هناك خلافات كبيرة بين الساسة الصهاينة ازاء اتفاق التهدئة الذي توصل إليه رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت مع رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن الليلة قبل الماضية. فقد اعتبر أولمرت أن التوصل لاتفاق اطلاق النار يعطي فرصة أمام صفقة شاملة يتم بموجبها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط. وحول قيام حركات المقاومة بإطلاق صواريخ القسام على التجمعات الاستيطانية اليهودية الواقعة في جنوب غرب دولة الاحتلال بعد أن دخل اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، قال أولمرت " انه يتوجب اعطاء ابو مازن فرصة لكي يثبت جديته وقدرته على ضبط الأمور في قطاع غزة ". ونوه أولمرت الى أن الدولة العبرية بإمكانها تحمل عدم التزام الفصائل بوقف اطلاق النار لبعض الوقت، لكن ليس للأبد. من ناحيته قال وزير التخطيط الإستراتيجي الصهيوني أفيغدور ليبرمان أنه يتوجب منح ابو مازن 48 ساعة فقط لكي يثبت أن الفصائل الفلسطينية جادة في المحافظة على وقف اطلاق النار، منوهاً الى أن الدولة العبرية ستكون حرة بعد ذلك في الرد على وقف اطلاق النار. من ناحيتهم شن الساسة والنواب المنتمين لليمين واليمين المتطرف في الدولة العبرية هجوماً كاسحاً على اولمرت لموافقته على وقف اطلاق النار. فقد قال وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم، القيادي في حزب الليكود أن اتفاق وقف اطلاق النار يمثل كارثة على إسرائيل لأنه لن يؤدي الى تفكيك حركات المقاومة الفلسطينية، ولن يعيد الجندي الأسير، الى جانب أنه يمثل تهاوي قوة الردع الإسرائيلي في مواجهة حركات المقاومة الفلسطينية. أما رئيس حزب المفدال الديني المتطرف فقد دعا الحكومة الى اصدار التعليمات للجيش بشن حملة واسعة النطاق على قطاع غزة على غرار حملة " السور الواقي "، التي شنت على الضفة الغربية في ابريل من العام 2002. أما النائب اليمين المتطرف يسرائيل الداد فقد اعتبر أن وقف اطلاق النار يمثل هدينة لحركة حماس لأنه سيسمح لها ببناء قوتها العسكرية بشكل يؤهلها لتكون قادرة على ضرب اسرائيل بشكل اكثر إيلاماً في وقت لاحق. من ناحيتها دعت وسائل الاعلام الإسرائيلية حكومة اولمرت الى الضغط على ابو مازن من أجل التأكد من قيام اجهزة السلطة الأمنية بوقف عمليات تهريب السلاح من مصر الى قطاع غزة.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر