موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إسرائيل: سيساتنا ضد حماس فشلت

أقرت الحكومة الإسرائيلية بفشل السياسات القمعية التي اتبعتها في محاربة حركة حماس. ونقلت قناة التلفزة الثانية باللغة العبرية الليلة الماضية عن مصدر حكومي قوله أن السياسات القمعية التي بلورتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ضد حركة حماس لم تفشل فقط في القضاء على الحركة، بل أنها ساعدت من ناحية عملية في تعاظم الحركة إلى درجة أنها أصبحت صاحبة القول الفصل في كل ما يتعلق بالعلاقة الفلسطينية الإسرائيلية. وأضاف المصدر الحكومي الصهيوني قائلاً أن إيهود أولمرت ومعه جميع اركان حكومته باتوا يدركون أن حركة حماس وتحديداً رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل بات هو الذي يمسك بالقرار الفلسطيني وليس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ونقل سيغل عن الوزير الصهيوني رافي ايتان قوله أن أولمرت يعي أنه لم يعد إلا حركة حماس كشريك سياسي يمكن أن يتم التوصل معه الى تسويات، مستدركاً بقوله " هذا مع أن حركة حماس لا ترغب بلعب هذا الدور ". وأضاف ايتان " لقد بتنا ندرك أن أي مبادرة سياسية سنطرحها لن يكتب لها النجاح إلا إذا كانت حركة حماس ستغض الطرف عنها "، مشدداً أنه لا أمل في نجاح أي مبادرة تعلن حركة حماس عن رفضها.  واضاف ايتان أن القرار الذي يسمح بنوم عشرات الآلاف من الإسرائيليين بهدوء بات في يد في حركة حماس منوهاً إلى أن حماس باتت هي التي تقرر التهدئة ووقف إطلاق النار أم لا. واعتبر ايتان أن أوضح مظهر من مظاهر فشل السياسة الإسرائيلية في مواجهة حركة حماس هي المفاوضات غير المباشرة التي تجريها الحكومة الإسرائيلية مع حركة حماس بشأن اطلاق سراح الجندي جلعاد شليط، موضحاً أن هذه المفاوضات تتناقض بشكل كبير مع السياسة التي أعلنت عنها الحكومة الصهيونية بعد الاعلان عن فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية وبعد عملية الوهم المتبدد التي أسر فيها الجندي جلعاد شليط. وأضاف إيتان أنه عندما يفد مدير المخابرات المصرية عمر سليمان الى إسرائيل لكي ينقل موقف خالد مشعل بشأن الصفقة المرتقبة لتحرير شليط، فأنما يدل ذلك على أننا نتفاوض مع حركة حماس. وأجمع المعلقون الإسرائيليون الذين استضافتهم البرامج الإخبارية التي بثت الليلة الماضية لإجمال الأسبوع المنصرم بأن كل المؤشرات باتت تدلل على أن إسرائيل مطالبة باعادة تقييم سياستها مع حركة حماس وحكومتها. وقال عكيفا الدار المعلق السياسي الإسرائيلي " أنه من غير اللائق أن تطالب الحكومة الإسرائيلية جميع دول العالم بأن تقطع اتصالاتها مع حكومة حركة حماس، في الوقت الذي تسمح فيه حكومة إيهود اولمرت لنفسها بإجراء اتصالات مع تلك الحركة. إلى ذلك نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن يوفال ديسكين، رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية " الشاباك " قوله أن التجربة قد دللت على أن إسرائيل قد ارتكبت خطأً جسيماً عندما أمرت بتصفية القادة السياسيين للحركات الفلسطينية. وأضاف ديسكين أن تصفية القادة السياسيين لم يفشل فقط في وقف المقاومة الفلسطينية وتعاظم تأثيرها، بل أنه ساهم في تعاظم الحركات التي التي تعرض قادتها السياسيون للتصفية، معتبراً أن تعاظم دور حركة حماس يدلل على التأثير العكسي السلبي لسياسة التصفيات التي طالت العديد من قادتها السياسيين.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر