موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
بيريس: اسقاط حكومة حماس منعاً للحرب الدينية

اعتبر القائم بإعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريس أن العالم سيرتكب خطأً كبيراً في حال سمح بنجاح تجربة حركة حماس في الحكم. وقال بيريس في مقابلة أجرتها معه إذاعة " صوت إسرائيل " باللغة العبرية، صباح اليوم أن نجاح حركة حماس في الحكم يعني أن العالم قد سلم بنشوب حرب دينية في المنطقة، معتبراً أن إفشال حركة حماس مهمة تقع على رأس أولويات الحكومة الإسرائيلية. وتساءل بيريس مستهجناً " كيف نسمح بنجاح حركة حماس في الحكم وهي التي ترفض التنازل ولو عن شبر واحد من أرض فلسطين التاريخية، وترفض الاعتراف بدولة إسرائيل، وتعتمد العمل المسلح والعنف في مواجهة دولة إسرائيل ". وهاجم بيريس بشدة فكرة انشاء حكومة وحدة وطنية معتبراً أن هذه الفكرة تعتبر " خدعة  تحاول تسويقها حركة حماس وبيعها للعالم من أجل أن يتم رفع الحصار عن هذه الحكومة ". وشدد بيريس على وجوب فرض استمرار الحصار على مناطق السلطة الفلسطينية من أجل دفع الشعب الفلسطيني للتخلي عن حركة حماس، تمهيداً لإسقاط حكومتها مرة وللأبد. وفي المقابل أشاد بيريس بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، ممتدحاً قدرته على المناورة في مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال بيريس أن عباس وبخلاف سلفه عرفات يبدي مواقف ثابتة وغير مترددة، الأمر الذي يفرض على اسرائيل التعاون معه الى اقصى حد من أجل منع حركة حماس من تضليل العالم. واضاف بيريس أن الحصار الدولي وتوقف المساعدات قد حقق نتائج " طيبة "، منوهاً إلى أن بعض استطلاعات الرأي العام التي أجريت في الضفة الغربية وقطاع غزة قد أظهرت تراجع ما في شعبية حركة حماس. وتوقع بيريس أن المزيد من الضغط سيؤدي الى احداث المزيد من التراجع في شعبية الحركة. من ناحية ثانية شرع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة خارجيته تسيفي ليفني في حملة دولية لحث دول العالم على عدم الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية التي تجرى حالياً الاتصالات لتشكيلها في السلطة الفلسطينية. ونقلت إذاعة صوت الجيش الإسرائيلي عن مصدر في مكتب أولمرت قوله أن اولمرت سيشارك بفعالية في الحملة الدعائية ضد فكرة حكومة الوحدة الوطنية وضد حركة حماس من خلال زيارته لكل من ايطاليا وبريطانيا الأسبوع القادم. وأضاف المصدر أن أولمرت سيقول لقادة ايطاليا وبريطانيا ولجميع المسؤولين الأوروبيين الذين سيلتقيهم أنه يتوجب على المجتمع الدولي عدم التراجع عن الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية وتتضمن بشكل خاص وجوب اعتراف الحكومة القادمة بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة معها وتنبذ العنف.  وأشار المصدر إلى أن أولمرت سيوضح أن العالم مطالب برفض حكومة الوحدة حتى لو تم وضع شخصية اكاديمية على رأسها.من ناحية ثانية تزور وزيرة الخارجية ليفني فرنسا حاليا في مطلع جولة اوروبية لاقناع دول اوروبا برفض الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية. والتقت ليفني امس بالرئيس الفرنسي جاك شيراك وبمرشح اليمين للرئاسة نكالو ساركوزي وزير الداخلية الحالي. 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر