موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
الغرب لسوريا: اغلاق ملف الحريري مقابل التخلي عن المقاومة

كشفت صحيفة " معاريف " النقاب عن أن كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي تعكف على اعداد صفقة مع سوريا تقوم على تعهد الأطراف الثلاثة للنظام السوري بإغلاق ملف التحقيق في قضية إغتيال رئيس رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مقابل تخلي سوريا عن علاقتها مع ايران وحزب الله وحماس. وحسب الصحيفة فأن الصفقة التي تعكف الأطراف الثلاثة على بلورتها تتضمن تعهد الغرب بإخراج سوريا من قائمة الدولة المساندة للارهاب مثلما حدث مع الرئيس الليبي معمر القذافي، وتشجيع استثمارات اقتصادية كبيرة فيها، وحتى اتاحة عودة محدودة لسوريا للبنان، مقابل قيام سوريا بقطع علاقتها مع حزب الله وقطع امدادات السلاح اليه، وعدم منح ملجأ لقيادات حركات المقاومة الفلسطينية، وتحديداً قيادة حركة حماس. ونوهت الصحيفة إلى أن إسرائيل تبدي حماساً كبيراً للصفقة التي لم تعرض بعد على الحكومة السورية، على اعتبار أن إسرائيل لن تكون في المرحلة الأولى على الأقل مطالبة بالتخلي عن هضبة الجولان، وذلك بخلاف توصيات لجنة بيكر هاملتون التي قدمت للرئيس الأمريكي جورج بوش والتي تعتبر أن حل الصراع بين سوريا واسرائيل متطلب ضروري لعودة الهدوء للمنطقة، بما يخدم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، حيث تشدد توصيات لجنة بيكر على أن تخلي إسرائيل عن هضبة الجولان هو شرط للتوصل لتسوية بين اسرائيل وسوريا. وأشارت الصحيفة الى أن الصفقة يعكف عليها بشكل خاص دبلوماسيون ألمان على اعتبار أن المانيا ستحل محل فلندا في رئاسة الاتحاد الاوروبي في كانون ثاني القادم. وأشارت الصحيفة الى أن وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير سيقوم بالترويح لهذه الصفقة، حيث سيعرض ايضا تشكيل قوة دولية على الحدود بين سوريا ولبنان لمنع عمليات تهريب السلاح من سوريا الى حزب الله. وسيعد شتاينماير سوريا بأن يصدر البرلمان الأوروبي قراراً بتوطيد العلاقات الأقتصادية مع سوريا، الى جانب المزيد من الخطوات لبناء الثقة بين الجانبين.  وحسب الصحيفة، فأن نقطة الإنطلاق في هذا العرض تفترض أن النظام السوري قد وصل الى نقطة يتوجب عليه طرح بدائل اخرى للشعب السوري غير حالة اللاحرب واللاسلم السائدة حالياً. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية وعسكرية رفيعة المستوى في تل ابيب قولها أنه يتوجب عمل كل شئ من أجل منع مواصلة سوريا تطوير علاقاتها مع كل من ايران وحزب الله وحماس. من ناحية ثانية نوهت الصحيفة الى أن كلاً من وزيرة الخارجية الإمريكية كوندليزا رايتس و مستشار الأمن القومي الأمريكي ستيف هادلي يؤيدان العودة الى المبادرة العربية التي طرحتها قمة بيروت العربية لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وأضافت الصحيفة أن  ايال توربوفيتش رئيس ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت والياهو تورجمان مستشاره السياسي يقومان حالياً بسلسلة اتصالات مكثفة مع الادارة الأمريكية حول الظروف التي تسمح لإسرائيل بالاعتراف بالمبادرة العربية، منوهة الى أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيفي ليفني تعرب في الغرف المغلقة عن تأييدها لهذه الخطة، في حين يؤيدها بشكل واضح وجلي وزير القضاء مئير شطريت.  وكشفت الصحيفة النقاب عن أن عدداً من قادة السلطة الفلسطينية من بينهم كلاً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس لجنة الأمن في المجلس التشريعي محمد دحلان يشاركان بحماسة في الجهود لاقناع اسرائيل بقبول المبادرة العربية. واضافت الصحيفة أن كلاً من الادارة الامريكية وبعض الدول العربية تعكف حالياً على ادخال بعض التعديلات على المبادرة العربية لتمكين اسرائيل من الموافقة عليها. من ناحية ثانية نقلت الصحيفة عن مصادر امنية اسرائيلية رفيعة المستوى قولها أنه يتوجب بكل قوة احباط المشروع النووي الايران ومنع طهران من تطوير اسلحة ذرية، على اعتبار ان ذلك سيجبر العديد من الدول العربية على تطوير مشاريع نووية تكون عواقبها أكثر خطراً على إسرائيل.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر