موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إسرائيل: النووي السني كارثة وجودية لنا

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية افيغدور ليبرمان أن حصول أي من الدول السنية المحيطة بإسرائيل على سلاح نووي سيكون كارثة وجودية على الدولة العبرية. واضاف ليبرمان الذي كان يتحدث في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية ظهر اليوم الأحد أن حصول أي دولة سنية مهما كان نظامها معتدل على سلاح نووي يشكل خطراً وجودياً على اسرائيل أكثر بأضعاف من الخطر الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني. واشار ليبرمان الى أن خطورة امتلاك الدول السنية للسلاح النووي هائل الخطورة لأن الحركات الاسلامية السنية مؤهلة لتولي الحكم في هذه الدول أو تكون على الأقل جزءاً من النظام السياسي هناك. واعتبر ليبرمان أن على الولايات المتحدة احباط المشروع النووي الايراني وذلك لمنع الدول السنية من محاولة اقتنائه. من ناحيتها أعربت محافل سياسية وأمنية إسرائيلية عليا عن شعورها بالقلق الشديد جراء التصريحات التي أطلقها وزير الدفاع الأمريكي الجديد بيل غيتس، الذي قال خلال افادة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي أن إسرائيل تملك سلاحاً نووياً. وقالت هذه المحافل أن اشارة غيتس الى امتلاك اسرائيل سلاحاً نووياً قد يعني أن الإدارة الأمريكية ترى أنه يتوجب على إسرائيل أن تتصرف لوحدها في مواجهة المشروع النووي الإيراني. وطالبت المحافل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت بأن يتوجه الى الرئيس الأمريكي جورج بوش للاستفسار عن التصرف الذي ستسلكه الولايات المتحدة في حال تعرضت اسرائيل لهجوم من قبل ايران، ومعرفة ما اذا كانت ستتعامل معها كحليف، أم تتخلى عنها. واعتبرت هذه المحافل أن تصريحات غيتس قد وضعت عملياً حداً لسياسة الغموض النووي الذي كانت اسرائيل تحافظ عليها حتى الآن. ونقلت صحيفة " هارتس " في عددها الصادر اليوم الإحد عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم أنهم يستبعدون أن تكون تفوهات غيتس هذه كانت مجرد زلة لسان. وكان غيتس كان قد أشارى الى المسوغات التي تدفع ايران لامتلاك سلاح نووي قائلاً أن الايرانيين يشعرون بأنهم محاطون بقوى عظمى نووية، الباكستان من الشرق، والروس من الشمال، والإسرائيليون من الغرب، والولايات المتحدة في الخليج العربي. وهذه أول مرة يعلن فيها مسؤول أمريكي رسمي أن إسرائيل تملك سلاحاً ذرياً. وأضافت المحافل أن أخطر ما في كلمة غيتس أنها تشتمل على مبررات تسوغ لايران امتلاكها السلاح النووي. الى ذلك حذر مسؤول اسرائيلي بارز من خطورة سقوط حكومة رئيس الوزراء اللبناني الحالي فؤاد السنيورة بسبب الانعكاسات الخطيرة لمثل هذا التطور على الامن الإستراتيجي الاسرائيلي. وقال افرايم سنيه نائب وزير الحرب الاسرائيلي أن سقوط الحكومة اللبنانية الحالية يعني أن دول " محور الشر " ستقيم تواصلاً لها ابتداءاً من افغانستان وانتهاءاً بلبنان. واشار سنيه الى أن سقوط حكومة السنيورة يعني أن خسارة اسرائيل في الحرب الأخيرة ضد حزب الله كانت أكبر من أن توصف. واكد سنيه أن المخاطر على إسرائيل ستكون أكثر فظاعة في حال انسحبت اسرائيل من العراق وحلت محلها القوى السنية المتطرفة.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر