موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إسرائيل: تحذيرات من عسكرة التعليم

حذر علماء تربية صهاينة من تداعيات حرص جهاز التعليمي الاسرائيلي على تربية طلاب اسرائيل على العسكرة وقيم القوة. واشارت الدكتورة فيرد شمرون استاذة التربية في جامعة بن غوريون الى عدد من مظاهر التربية العسكرة في المدارس الاسرائيلية. واشارت الى أن رياض الأطفال تقوم بتنظيم رحلات للأطفال لقواعد الجيش الإسرائيلي، وتحرص إدارات رياض الأطفال على أخذ صور تذكارية لكل طفل وهو يقف فوق دبابات الجيش، وبعد ذلك يتم توزيع رايات ألوية الجيش على الأطفال لكي يقوموا بتثبيتها على رياض الأطفال. ونوهت الى أن إدارات المدارس الثانوية تقوم بتنظيم رحلات لطلابها الى مواقع الجيش، حيث يشاهد الطلاب مناورات وتدريبات بالنار الحية، في حين يتم تنظيم رحلات الى مواقع المعارك بين الجيش الإسرائيلي والجيوش العربية. وتعمل إدارات المدارس على حث الطلاب على إرسال هدايا للجنود، سيما الجنود من المهاجرين الجدد الذين وفدوا على الدولة بدون ذويهم؛ الى جانب حث الطلاب على إرسال رسائل الى الجنود لشكرهم على " الجهود التي يبذلونها لحماية أمن الدولة والشعب "، على حد تعبير الباحثة. وتقول الباحثة ريد مزالي الباحثة في الجامعة العبرية أن ألوية الجيش والوحدات المختارة تقوم بلصق لوحات دعائية لها في المدارس الثانوية لحث الطلاب في المرحلة الثانوية على التطوع في صفوفها بعد تجندهم الاجباري للجيش، لأنه على الرغم من أن الخدمة العسكرية في الجيش اجبارية في الدولة العبرية، إلا أنه يترك للجنود عادة الإنضمام للوحدات التي يرغبون بالإنضمام اليها. واكدت أن المدارس الاسرائيلية تتعاون مع قسم القوى البشرية في الجيش في تنظيم دورات تجنيد للطلاب خلال المرحلة الثانوية، وذلك لإعداد الطلاب لمرحلة الجيش. وتشير الباحثة الى أن الضباط والجنود يدخلون الى غرف التدريس ويتحدثون للطلاب عن الفظائع التي يرتكبها الجيش دون أن يثير ذلك أي تحفظ لدى أولياء أمور هؤلاء الطلاب. واكدت الباحثتان أن أحد أبرز مظاهر عسكرة التعليم في إسرائيل هو تولي كبار ضباط الجيش في الاحتياط مناصب ادارية هامة في جهاز التعليم وإدارة المؤسسات التعليمية. ونوهتا في يوم دارسي عقد في تل ابيب أن وزارة التعليم في إسرائيل تقوم بتمويل مشروع يطلق عليه " تسافتا "، ويهدف هذا المشروع الى تأهيل الضباط المتقاعدين من الجيش والمخابرات للانخراط في سلك التعليم. وقام المشروع بتخريج 300 ضابط، حيث تم دمجهم في المؤسسات التعليمية. واكدت الباحثتان أن بعض هؤلاء الضباط درس لعام واحد ونال رخصة للمارسة التدريس، ومنهم من عين فوراً في وظائف ادارة في المدارس، ووظائف تربوية؛ ومن الضباط من تولوا وظائف مرموقة في جهاز التعليم بدون أي اعداد تربوي. واشارت  الباحثة شمرون الى أنه من الضباط الذين تولوا مناصب في جهاز التعليم ومارسوا التعليم ضباط كان لهم سجل اجرامي واضح ضد ابناء الشعب الفلسطيني، مثل العقيد ايلان باتمان الذي كان حاكماً عسكرياً لكل من رام الله وجنين.

" انتظروا قريباً دراسة كاملة حول الموضوع "

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر