موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إسرائيل: المواجهة مع حماس مسألة وقت

ذكرت مصادر إسرائيلية مسؤولة صباح اليوم الأحد أن مواجهة مفتوحة بين الدولة العبرية وحركة حماس هي مسألة وقت، على الرغم من مؤشرات المواجهة بين حماس وحركة " فتح ". ونقلت الإذاعة الإسرائيلية باللغة صباح اليوم الأحد عن مصادر متطابقة في كل من ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس، أنه على الرغم من مصلحة اسرائيل الواضحة في تغلب ابو مازن وفريقه على حركة حماس في المواجهة الحالية، إلا أن دوائر صنع القرار في الدولة العبرية متأكدة أنه أياً كانت نتائج هذه المواجهة، فأنها لن تؤدي الى توقف عمليات المقاومة الموجهة ضد اسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة، سيما إطلاق صواريخ " القسام "، التي توقعت المصادر أن يتزايد اطلاقها أثناء وخلال المواجهة الحالية بين حركتي " فتح "، وحماس. وأشارت المصادر الى أن اسرائيل تدرك أنه لن يكون هناك ثمة مفر سوى القيام بعملية واسعة في قلب قطاع غزة لتقليص قدرة حركة حماس على مراكمة القوة العسكرية عبر تصنيع المزيد من الصواريخ وتطويرها، وتهريب السلاح والوسائل القتالية انطلاقاً من مصر الى القطاع. وأكدت المصادر أنه على الرغم من رغبة الحكومة الإسرائيلية في سقوط حكومة حماس، إلا أنها غير واثقة من قدرة أبو مازن وفريقه على حسم المواجهة مع الحركة. وحول قرار ابو مازن بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الضفة الغربية وقطاع غزة، قالت المصادر أنه حتى لو وافقت حماس على اجراء هذه الانتخابات، فأن دوائر التقدير الاستراتيجي والاستخباري الإسرائيلية تؤكد أن هناك شكوك كبيرة حول قدرة حركة فتح وابو مازن على الفوز في هذه الانتخابات. وأعادت المصادر الى الأذهان التقييمات التي قدمها منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، الجنرال يوسف مشلاف الذي اكد في تقرير للحكومة أنه على الرغم من الحصار الاقتصادي الخانق ورغم العقوبات الجماعية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ تولي حكومة حركة حماس الحكم، فان الجمهور الفلسطيني لا يحمل حماس المسؤولية عن هذه الأوضاع، ويرى في كل من اسرائيل والولايات المتحدة هما المسؤولتان عن ذلك بشكل خاص. الى ذلك ذكر التلفزيون الإسرائيلي صباح اليوم الأحد أن إيهود أولمرت أصدر تعليمات صارمة لوزرائه بعدم الادلاء بأي تعليقات للصحافة عن قرار ابو مازن بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وعدم الإفصاح عن تأييد إسرائيل لخطوات ابو مازن حتى لا يظهر أبو مازن أمام الرأي العام الفلسطيني كما لو كان يطبق رغبة إسرائيل. الى ذلك قررت إسرائيل شن حملة دعائية كبيرة ضد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. وقال القائم باعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس أنه يتوجب على الحكومة السورية أن تطرد " كبير المجرمين خالد مشعل من دمشق وزمرة مساعديه ". وأكد بيريس أن إسرائيل تصر وبقوة على أنها لا يمكن أن تشرع في أي مفاوضات مع الحكومة السورية حول تسوية سياسية معها قبل أن تقوم بطرد خالد مشعل من دمشق. وحسب القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي فأن جميع وزراء حكومة أولمرت يشددون على ضرورة أن تشرع الحكومة السورية في اتخاذ اجراءات ضد قيادات حركات المقاومة الفلسطينية في دمشق على اعتبار أن ذلك شرط مسبق قبل الخوض في مفاوضات مع سوريا.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر