موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
هكذا ترد اسرائيل على عروض السلام السورية

في خطوة مثلت صفعة إسرائيلية لكل الجهات الأوروبية التي تتوسط لإعادة الحياة للمسار التفاوضي بين إسرائيل وسوريا، قررت حكومة إيهود أولمرت تكثيف المشاريع الاستيطانية في هضبة الجولان السورية المحتلة. وأصدر وزير الداخلية الإسرائيلي روني بارعون تعليماته بتكثيف البناء في الهضبة خلال زيارة قام بها لتكريس مكانة الهضبة كجزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل. وقام بارعون بالمصادقة على العديد من مخططات لتوسيع المستوطنات القائمة فوق الهضبة. وقال بارعون خلال زيارته للهضبة أنه أخذ انطباع مفاده أن السوريين يستثمرون في مجال البناء المدني وليس العسكري في المنطقة المتبقية من الجولان تحت سيطرتهم، مشدداً على أنه يتوجب على إسرائيل أن تقوم بالأمر نفسه في المناطق التي تحتلها من الهضبة. وشدد بارعون الذي ينتمي الى حزب " كاديما "، الذي يتزعمه اولمرت على أنه يعارض أي مفاوضات مع الرئيس السوري بشار الأسد، معتبراً أن مجرد البدء في مفاوضات معه يمثل تعزيز لمكانته ويخدمه في مجال تخفيف الضغط الدولي الممارس عليه حالياً من دول اوروبا وأمريكا بشأن ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وأضاف بارعون " يتوجب التعامل مع هضبة الجولان كجزء لا يتجزء من دولة اسرائيل، ويتوجب التوقف عن الحديث عن إمكانية التنازل عن أي شبر في الهضبة في أي تسوية سياسية مع السوريين ". ونفى بارعون أن يكون قراره بالمصادقة على خطط البناء في الجولان يمثل استفزازاً للحكومة السورية، مشددا على أنه يتوجب تكثيف البناء في هذه المنطقة يمثل تعبير عن حق الدولة العبرية في ممارسة سيادتها على أي جزء من ارضها، على حد تعبيره. واستدرك بارعون قائلاً " ان كان الأسد يفهم الاستيطان في الجولان كإستفزاز فليهمه كما يريد ". وألمح بارعون الى أن الحكومة السورية الحالية غير قادرة وليست معنية بشن حرب على إسرائيل، الأمر الذي يدفعها لقبول بقاء الاحتلال لهضبة الجولان، أو على الأقل عدم تحريك ساكن من أجل تغيير هذا الواقع.

من ناحية ثانية ذكرت صحيفة " هارتس " في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أن وزير الخارجية الأسباني ميجيلو موراتينوس نجح في اقناع الرئيس السوري بشار الأسد بإرسال ممثل عنه لمؤتمر يعقد في العاصمة  الأسبانية يشارك فيه ممثلون عن اسرائيل. وأشارت الصحيفة أن المؤتمر الذي سيعقد بعد ثلاثة اسابيع سيشارك فيه شلومو بن عامي، الذي كان وزيرا للخارجية الإسرائيل في حكومة براك، ووزير المالية الإسرائيلي الاسبق دان مريدور و رئيس الكنيست السابق روني ميلو ، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق الجنرال أوري ساغي الذي أدار المحادثات مع سوريا في عهد براك، وعضو الكنيست كوليت أفيطال من حزب العمل وبنت رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحاق رابين، ودافيد كمحي الذي كان مديرا عاما لوزارة الخارجية ومن قادة جهاز الموساد. وسشارك عن الجانب السوري عدد من المسؤولين عرف منهم الوزيرة بثينة شعبان، وعن الجانب الاردني سيشارك رئيس الحكومة الاردنية السابق، فايز الطراونة، ووزير الخارجية السابق مروان المعشر. أما من مصر فسيأتي وزير الخارجية السابق احمد ماهر، ويكون هناك تمثيل رفيع ايضا لاعضاء برلمان لبنانيين ووزراء سابقين ، ووزراء فلسطينيين ينتمون الى حركة فتح، وممثلين عن الجامعة العربية السلطة الفلسطينية (فتح فقط)، والجامعة العربية، وشخصيات مركزية من الاتحاد الاوروبي . وأشارت الصحيفة الى أن عدد من الوزراء الأوروبيين الذين التقوا الرئيس الأسد مؤخراً حاولوا اقناعه بالتوجه الى اسرايئل لالقاء خطاب في الكنيست. وحسب الصحيفة، فأن الحجة التي حاول هؤلاء الوزراء اقناع الأسد بها هي أن  صورة واحدة لقائد عربي في الكنيست تساوي أكثر من ألف صاروخ.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر