موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
سياسي إسرائيلي بارز: نحن مسؤولون عن انهيار التهدئة

إتهم سياسي إسرائيلي بارز دولته بالمسؤولية عن انهيار التهدئة التي تم التوصل اليها مع حركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وقال يوسي بيلين رئيس حزب " ياحد ميريتس "، اليساري أن مواصلة الجيش والمخابرات الإسرائيلية تنفيذ عمليات الاغتيال التي تستهدف نشطاء حركات المقاومة في الضفة الغربية هو الذي يؤدي الى استفزاز حركات المقاومة الفلسطينية في القطاع ويدفعها للرد عبر اطلاق الصواريخ على المستوطنات التي تتاخم قطاع غزة من الناحية الشرقية. واعتبر بيلين الذي كان يتحدث في مقابلة اجرتها معها إذاعة " صوت إسرائيل " باللغة العبرية صباح اليوم الخميس أنه من الطبيعي أن ترد حركات المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على المستوطنات اليهودية في منطقة النقب رداً على عمليات الإغتيال التي طالت مؤخراً نشطاء في كل من حركة " الجهاد الإسلامي "، و " كتائب شهداء الأقصى ". ورفض بيلين الذي شغل في الماضي منصب وزير القضاء الإسرائيلي المسوغات التي قدمها  جيش الاحتلال لتبرير عمليات الاغتيال، ملمحاً إلى أن الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية بشكل عام مالت الى عدم منح فرصة لنجاح اتفاقيات التهدئة الماضية. ودعا بيلين رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس الى اصدار تعليماتهما الى قيادة الجيش لوقف عمليات الاغتيال. ويذكر أن كلاً من قيادة الجيش والمخابرات الإسرائيلية رفضا شمل الضفة الغربية في اتفاق التهدئة وأصرت على مواصلة شن حملات الاعتقال والاغتيالات والمداهمات ضد نشطاء حركات المقاومة. وتدعي إسرائيل إن حركات المقاومة أطلقت منذ اعلان التوصل للتهدئة أكثر من 40 صاروخا من طراز قسام على المستوطنات اليهودية في منطقة النقب. من ناحية ثانية قرر أولمرت إجراء مشاورات مع كل من عمير بيريتس ووزير الأمن الداخلي افي ديختر ورئيس هيئة الأركان دان حلوتس، ورئيس جهاز المخابرات العامة يوفال ديسكين للتباحث حول مستقبل التهدئة في ظل مواصلة حركات المقاومة اطلاق صواريخ القسام على العمق الإسرائيلي. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية عن مصدر في ديوان اولمرت قوله أنه يتحفظ حاليا من فكرة شن حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة خوفاً من أن توظف هذه الخطوة من قبل خصوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الساحة الفلسطينية، سيما بعد قراره الأخيرة بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة. من ناحيتها أشارت صحيفة " هآرتس " في عددها الصادر اليوم الخميس الى أن بيريتس يتبنى سياسة أكثر تشدداً من أولمرت حيال مواصلة اطلاق صواريخ القسام. ونقلت الصحيفة عن بيريتس قوله أنه يجب تغيير السياسة الحالية، بحيث يسمح للجيش الاسرائيلي بضرب الخلايا التي تقوم باطلاق الصواريخ. وبالنسبة للجيش الإسرائيلي هناك وجهتي نظر حول التعامل مع اطلاق الصواريخ. فمن ناحية ترى قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال أنه يتوجب ضرب كل خلية للمقاومة الفلسطينية تقوم بإطلاق صواريخ على اسرائيل. في حين ترى شعبة الاستخبارات العسكرية المعروفة ب " أمان " أن الوضع الحالي، وعلى الرغم من اطلاق الصواريخ أكثر هدوءاً من الوضع الذي كان سائداً التوصل للتهدئة، الأمر يوجب المحافظة عليه.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر