موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
نواب في الكنيست يطالبون اولمرت بتحجيم مبارك

طالب عدد من نواب الكنيست الإسرائيلي رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ب " تحجيم " الرئيس المصري حسني مبارك واعادته الى حجمه الطبيعي. وحث ثمانية من أعضاء لجنة الخارجية الأمن التابعة للكنيست أولمرت على إلغاء زيارته التي قام بها اليوم الخميس الى مصر واشتراط موافقة اسرائيل على أي لقاء بين مبارك وأي مسؤول إسرائيلي في المستقبل بقيام مبارك بزيارة رسمية لإسرائيل، وأن تقوم مصر بوقف كل عمليات تهريب السلاح من سيناء الى قطاع غزة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية صباح اليوم الخميس ان خمسة من الموقعين على الرسالة ينتمون للإئتلاف الحاكم الذي يتزعمه اولمرت. وقال عضو الكنيست يوفال شطاينتس أحد النواب الموقعين على الرسالة أن مبارك يقاطع عملياً إسرائيل حيث أنه لم يقم بأي زيارة للدولة العبرية منذ 25 عاماً، في حين كان الرئيس المصري السابق أنور السادات يقوم بزيارة لإسرائيل بواقع زيارة كل عام. من ناحيته دافع تساحي هنغبي رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست عن الرئيس مبارك معتبراً أنه يعود له الفضل بالإلتزام بمعاهدة " كامب ديفيد " على الرغم من المعارضة القوية التي يواجهها من قبل الحركات الاسلامية والقومية والنخب المثقفة ووسائل الاعلام المصرية. وأضاف هنغبي في مقابلة مع إذاعة " صوت إسرائيل " باللغة العبرية صباح اليوم الخميس أن إسرائيل محتاجة الى العلاقات مع نظام مبارك أكثر من حاجة هذا النظام الى العلاقة معها، على اعتبار أن مصر تحت حكم مبارك تعتبر " النواة الصلبة " لمحور المعتدلين في المنطقة، محذراً من أن أي نظام غير نظام مبارك سيكون أكثر خطراً على إسرائيل. وأشاد هنغبي بدور مصر في فرض العزلة على حكومة حماس وموافقتها على منع وزراء حكومتها من ادخال الأموال عبر معبر رفح. وحول الإتهامات الموجهة لمصر بشأن عمليات تهريب السلاح، قال هنغبي أن هذه المشكلة نشأت منذ عامين فقط، وأن هناك مؤشرات عديدة على أن المصريين يقومون بجهود كبيرة وملموسة لوقف تهريب السلاح.

من ناحية ثانية ذكرت مصادر إسرائيلية أن اولمرت رفض طلباً مصرياً للإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين، في بادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، و دون أن يكون ذلك ضمن صفقة تبادل الأسرى الخاصة بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط الذي تأسره ثلاث من حركات المقاومة الفلسطينية.واشارت المصادر الى أن الطلب المصري جاء بناء على طلب تقدم به  مستويات رفيعة في السلطة الفلسطينية والتي اعتبرت أن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فقط ضمن صفقة تبادل الأسرى الخاصة بشليط سيمثل تعزيزاً لنفوذ حركة حماس ويضعف مركز ابو مازن. وعلى الرغم من المسوغات التي ساقها المصريون والفلسطينيون لإقناع الإسرائيليين بالإفراج عن الأسرى، إلا أن رد اولمرت كان قاطعاً وحازماً، حيث شدد على أنه لن يتم الإفراج عن أي أسير فلسطيني قبل الإفراج عن شليط.

 

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر