موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إقرار إسرائيلي: نمارس الفصل العنصري ضد الفلسطينيين

قالت ثمان منظمات حقوقية إسرائيلية أن سلطات الاحتلال العسكرية تطبق نظاماً للفصل العنصري ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وأشارت المنظمات في التماس قدمته اليوم الإثنين للمحكمة الإسرائيلية العليا الى أن قيادة جيش الاحتلال توفر أرضية قانونية لتكريس نظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين في أبشع صوره. وأشارت المنظمات الى قرار قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الجنرال يائير نافيه الذي حظر بموجبه على الإسرائيليين وعلى الأجانب أن ينقلوا  في سياراتهم فلسطينيين أثناء تحركهم في الضفة الغربية، معتبرة أن ذلك يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان، ويمثل تمييزا عنصرياً ضد الفلسطينيين. وجاء في الإلتماس أن قرار نافيه يمثل تدخلاً فظاً في خصوصيات الأفراد وحقهم في التحكم في ممتلكاتهم. وأشارت المنظمات الى أن قرار نافيه قد استثنى الفلسطينيين الذين يحملون تصاريح عمل أو إقامة في إسرائيل، الأمر الذي يكرس الجانب العنصري في القرار، بحيث أنه يستثني الفلسطينيين الذين يقومون بالإعمال البدنية السوداء التي يرفض اليهود القيام بها. وتزعم قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أن القرار يأتي لتقليص قدرة حركات المقاومة الفلسطينية على المس بالمستوطنين اليهود في الضفة الغربية. وينضم قرار نافيه الى سلسلة من القرارات العنصرية التي أتخذتها قيادة المنطقة الوسطى بشكل عنصري ضد الفلسطينيين، والتي كان أبرزها عدم السماح للمواطنين الفلسطينيين في جميع ارجاء الضفة الغربية بالتحرك على معظم الشوارع الكبيرة وتخصيصها للمستوطنين اليهود، بحجة الحرص على توفير أكبر قدر من الأمن للمستوطنين في أرجاء الضفة الغربية. ويضطر الفلسطينيون الى سلوك الطرق الجلبية والرملية الوعرة لضمان وصولهم الى الى أمكان عملهم بسبب الحظر على سلوك الكثير من الشوارع.  من ناحية ثانية اتهم جنرال اسرائيلي بارز أتهم مؤخراً قيادة جيش الاحتلال بتوفير الأجواء التي تسمح للمستوطنين بإرتكاب جرائم ضد الفلسطينيين. وقال الجنرال يوفال بزاك الذي سبق له أن تولى منصب قائد قوات جيش الاحتلال في شمال الضفة الغربية أن قيام الجيش الإسرائيلي بغض الطرف عن ممارسات المستوطنين على مدى عشرات السنين من احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة جعلهم يظنون أنهم فوق القانون، مؤكداً أن القانون السائد في الضفة الغربية هو قانون الغاب. وأعتبر بزاك أن الذي ولد هذا الانطباع لدى المستوطنين هو طبيعة العلاقة غير الطبيعية السائدة بينهم وبين الجيش، مشدداً على أن الجيش لا يتعامل مع المستوطنين كجهة مسؤولة عن فرض القانون، بل أن العلاقة بين الجانبين تقوم على " صداقة حميمة ". وأضاف أنه وبسبب هذه " الصداقة " لم يقم الجيش الإسرائيلي بدوره في احباط الاعتداءات التي ينظمها المستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ حيث عكف الجيش الإسرائيلي على التستر على هذه الجرائم والتهاون مع مرتكبيها.وقال أن الجيش الإسرائيلي يتستر على التنظيمات الإرهابية اليهودية التي تنشط في المستوطنات وترتكب الجرائم ضد المواطنين الفلسطينيين، مشدداً على أن الجيش والمخابرات الإسرائيلية لا يقومان بأي تحرك من أجل تفكيك التنظيمات الارهابية اليهودية. واستهجن بزاك أن يطالب الجيش الإسرائيلي بإزالة البؤر الاستيطانية التي أقامها المستوطنون في ارجاء الضفة الغربية بدون علم الحكومة، مشدداً على أن الجيش نفسه هو الذي غض الطرف عن بناء هذه البؤر، وبالتالي لا يمكن أن يتوقع منه أن يقوم بإزالتها.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر