موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
بحث إسرائيلي: علمانيو فلسطين يأسلمون خطابهم

قال بحث إسرائيلي أن هناك العديد من المؤشرات على أن الكثير من الحركات العلمانية الفلسطينية أخذت تتبنى خطاباً دينياً إسلامياً. وحسب البحث الذي أعده الباحث الإسرائيلي عيدو زلكوفيتش من مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة تل ابيب، فأنه على الرغم من النزاع القائم حالياً بين حركتي فتح وحماس، فأنه يتضح أن الكثير من القطاعات داخل حركة " فتح " تتبنى الخطاب الأيدلوجي لحركة حماس. وأضاف البحث أن الكثير من الأجنحة العسكرية التابعة لحركة " فتح " باتت تتبنى أيدلوجية دينية إسلامية، وأنها ادارت ظهر المجن للفكر العلماني. وأشار الى أن الأذرع المسلحة التابعة لحركة " فتح " باتت تتبنى خطاباً إسلامياً دينياً " متطرفاً "، على حد وصفه، منوهاً الى أن الفروق الأيدلوجية بين كل من حركتي فتح وحماس تتآكل بشكل واضح وجلي. ونوه زلكوفيتش أن بحثه استند الى دراسة الخطاب الذي تتبعه ثلاث من الأذرع العسكرية التابعة لحركة " فتح "، إثنان في قطاع غزة، والثالث في شمال الضفة الغربية حيث لاحظ التوجه نحو الأسلمة في هذا الخطاب بشكل واضح. وحسب تفسير زلكوفيتش فأن توجه الحركات العلمانية الفلسطينية نحو أسلمة خطابها السياسي يأتي في اطار التنافس مع حركة حماس على تجنيد الشباب الفلسطيني؛ حيث بات واضحاً بالنسبة للحركات العلمانية الفلسطينية أن الشباب الفلسطيني يتبنى الخطاب والتوجه الإسلامي. وأشار الباحث الإسرائيلي الى عامل آخر يدفع قادة الأذرع العسكرية لحركة " فتح " لتبني الخطاب الإسلامي هو رغبتهم في التميز عن القيادة القديمة لحركتهم التي توصف بأنها فاسدة. ونوه البحث الى العديد من مظاهر الخطاب الإسلامي لدى الحركات العلمانية الفلسطينية وهو استشهاد قادتها والناطقين بإسمها بالقرآن الكريم وتضمين منشورات هذه الحركات ايات من القرآن أو اقتباسات من الحديث النبوي الشريف، الى جانب الإشارة الى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كنماذج للاقتداء. ويذكر أن قادة اسرائيل السياسيين والعسكريين قد أشاروا الى خطورة أسلمة الصراع الفلسطيني ضد الاحتلال. وأشارت التقييمات الاستراتيجية الإسرائيلية أن وجود حركتي حماس والجهاد الاسلامي في ساحة العمل المقاوم قد اجبرت الكثير من الحركات العلمانية على ليس فقط أسلمة الخطاب، بل وأسلمة العمل المقاوم نفسه. وتعتبر إسرائيل الى أن قيام حركات علمانية وحركات فلسطينية ذات توجه ماركسي الى تنفيذ عمليات استشهادية يعتبر أكبر دليل على الشوط الكبير الذي قطعته الحركات الفلسطينية في توجهها نحو اسلمة الصراع.  

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر