موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
حديث رايس عن المعتدلين والمتطرفين يثير سخرية الإسرائيليين

في سابقة هي الأولى من نوعها قام نواب في البرلمان الإسرائيلي بمهاجمة رايتس لقيامها بزياراتها المتكررة للمنطقة بشكل متقارب. فقد هاجم رئيس حزب " ميريتس " الإسرائيلي يوسي بيلين بشدة رايتس، قائلاً " عندما يتبين للسيدة رايتس أنها لا تحمل شيئاً جديداً في جعبتها، فمن المهم إلا تزور المنطقة . واعتبر بيلين الذي شغل في الماضي منصب وزير القضاء في حكومة ايهود براك أن تمسك الإدارة الأمريكية بخطة " خارطة الطريق "، يثير السخرية، ويقلص قدرة هذه الإدارة على لعب دور هام في عملية التسوية، معتبراً أن هذه الخطة لم تعد ذات صلة بالواقع. أما نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي العضو العربي احمد الطيبي ، فقد سخر من رايس لحديثها عن الحاجة الى تعزيز المعتدلين في المنطقة على حساب المتطرفين. واستهجن الطيبي قيام رايتس بالاجتماع بوزير التهديدات الاستراتيجية  ورئيس حزب " اسرائيل بيتنا " المتطرف افيغدور ليبرمان. واستغرب الطيبي أن تتحدث رايس عن توجه الإدارة الأمريكية لتقوية المعتدلين، وفي نفس الوقت تلتقي بليبرمان الذي يطالب بطرد العرب ويهدد بقصف السد العالي في مصر، الى غير ذلك من المطالب المجنونة. وأضاف " كيف يمكن لرايس القادمة لتعزيز المعتدلين في مواجهة المتطرفين، أن تلتقي برمز التطرف في اسرائيل ". واعتبر الطيبي أن رايتس تعيش فترة ما قبل التاريخ، مشيراً الى أن النتيجة المباشرة لحديث رايس عن خطة خارطة الطريق هو مزيد من العنف والدماء، مضيفاً أن أحداً لا يريد مثل هذه الخطة.  وأضاف أن المنطقة بحاجة الى خطة جديدة. من ناحية ثانية أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن تركيز وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس في محادثاتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تعزيز الأجهزة الأمنية التابعة له، وعدم حملها أي خطة سياسية حقيقية، يدلل على أن زيارتها تهدف الى القيام بمزيد من الخطوات على صعيد اسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس. واعتبرت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية أن المحادثات التفصيلية التي أجرتها رايس مع عباس حول تعزيز الأجهزة الأمنية التابعة له تندرج في إطار حرص الإدارة الأمريكية على الدفع نحو مجابهة عسكرية فاصلة بين حركة حماس والأجهزة الامنية التابعة لأبو مازن. الى ذلك اقترح وزير التهديدات الاستراتيجية افيغدور ليبرمان على رايس أن يتمركز في قطاع غزة 30 الف من جنود الناتو للحفاظ على الهدوء ولضمان عدم مواصلة المقاومين الفلسطينيين اطلاق صواريخ القسام. وخلال اجتماعه برايس، قال ليبرمان أن المواجهة العسكرية بين اسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة هي مسألة وقت. واضاف " اذا دخلنا اليها وخرجنا، لن تحقق شيئا لان الوضع سيعود الى ما كان عليه في السابق. اما اذا انطلقت اسرائيل في خطوة عسكرية في غزة، فيجب للنتيجة أن تكون مرابطة 30 الف جندي من الناتو في القطاع للحفاظ على الهدوء". في تطور آخر أبلغت رايتس الإسرائيليين أن الاجتياحات التي قامت بها قوات أمريكية مؤخرا على ايرانيين في العراق جاءت وفقا لقرار أصدره الرئيس جورج بوش. وحسب رايس فانه قبل بضعة أشهر قرر بوش اصدار مرسوم لتنفيذ هجوم عسكري واسع ضد نشطاء ايرانيين في أرجاء العراق. إلى ذلك اقرت رايس أن الإدارة الأمريكية تضغط على الحكومة الإسرائيلية لعدم استئناف الحوار مع سوريا. وفي مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي قالت رايس أنه يتوجب على سوريا اولاً قطع صلاتها مع محور الشر ممثل في ايران وحماس.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر