موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
توقعات باستقالة اولمرت بعد استقالة حالوتس

قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن استقالة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس قلصت الى حد كبير هامش المناورة أمام رئيس الوزراء ايهود اولمرت وقد تدفعه الى الاستقالة في نهاية المطاف. واعتبرت صحيفة " يديعوت احرنوت " في عددها الصادر اليوم الخميس أنه لا يمكن لاولمرت أن يواصل الامساك بمقاليد الأمور في الوقت الذي يعتبر هو شخصياً مسؤول، بدرجة لا تقل عن حالوتس عن فشل إسرائيل في الحرب الأخيرة على لبنان. ونوهت الصحيفة الى أن اولمرت يعي أن وزير الحرب عمير بيريتس باتت أيامه محدودة في وزارة الحرب، حيث من المتوقع أن يخسر السباق على زعامة حزب العمل في الانتخابات التمهيدية التي ستجرى بعد شهر، ويخسر معها منصب وزير الحرب. واضافت الصحيفة أنه يتوجب على أولمرت أن يدرك أنه لا يمكن أن يدفع الجميع ثمن قصورهم في الحرب، باستثنائه هو شخصياً. من ناحية ثانية اعتبرت صحيفة " معاريف " في عددها الصادر اليوم الخميس أن تظاهر أولمرت برباطة الجأش وبرود الأعصاب وافتخاره بأن الاقتصاد الإسرائيلي ينمو وعمليات المقاومة الفلسطينية في تراجع، وأنه طور علاقات جيدة مع الدول العربية، لن يحول دون استقالته بعد أن قدم حالوتس استقالته. ونوهت الصحيفة الى الذي يعجل بوضع حد للحياة السياسية لأولمرت هو تفجر قضايا الفساد التي ثبت أن مديرة مكتبه متورطة فيها. وأشارت الصحيفة الى أن الجمهور الإسرائيلي لم يعد يطيق وجود أولمرت، حيث دل آخر استطلاعات الرأي العام في إسرائيل على أن 14% من الجمهور الإسرائيلي فقط يثق بأولمرت. وتوقعت الصحيفة أن توجه لجان التحقيق التي شكلت لتقصي الحقائق حول مسار الحرب الاخيرة اللوم الى أولمرت بشأن قصوره في الحرب، الأمر الذي يعني أنه لن يكون أمامه بد، إلا تقديم استقالته والانصراف من الحياة السياسية. الى ذلك اشارت صحيفة " هارتس " في عددها الصادر اليوم إلى أن الذي يزيد من حراجة وضع أولمرت هو أنه يواجه كل هذه المشاكل بدون دعم سياسي واضح، حيث أن أوثق حلفائه يتعرضون للملاحقة القانونية، فصديقه وزير القضاء السابق حاييم رامون يحاكم حالياً على قضايا تتعلق بالتحرش الجنسي، ووزير المالية ابراهام هيرشيزون تحقق معه الشرطة حول دروه في عمليات رشوة كبيرة. ونوهت الصحيفة الى أن الذي يقلص هامش المناورة امام اولمرت بشكل واضح هو حقيقة أن حزب " كاديما " الحاكم الذي يتزعمه سيتحول الى حزب هامشي كما تدل استطلاعات الرأي العام. واستذكرت الصحيفة أن هذا الحزب يعيش بدون برنامج سياسي وتصور واضح لكيفية إدارة شؤون الدولة العبرية. من ناحيته وصف المعلق السياسي الإسرائيلي الوف بن حزب " كاديما " بأنه حزب " دمية "، بدون قائد كريزماتي، وبالتالي لا مستقبل لمن يقف على رأسه.الى ذلك توقعت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن يتفكك حزب " كاديما " قريباً، حيث يتوقع على نطاق واسع أن يعود العديد من قادته الى حزب " الليكود "، سيما وزير الحرب السابق شاؤول موفاز.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر