موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
باحث يهودي: هكذا نفذنا التطهير العرقي ضد الفلسطينيين

قال باحث إسرائيلي بارز أن الدولة العبرية ارتكبت حرب ابادة وتطهير عرقي ضد الفلسطينيين قبل واثناء حرب العام 48. واضاف المؤرخ اليهودي ايلان بابه أن اسرائيل لن تنعم بالهدوء والأمن الا في حال اعترافها بالمسؤولية عن النكبة الفلسطينية وقيامها بالتطهير العرقي وسماحها بعودة اللاجئين. وقال البرفسور بابه المحاضر في جامعة حيفا خلال ندوة في مدينة الناصرة أن اسرائيل تورطت في جرائم ضد البشرية عام 48 استناداً إلى وثائق ومراسلات داخلية من أرشيفات الحركة الصهيونية تفتح للمرة الأولى. واعتبر أن تنكر إسرائيل حتى اليوم لجريمتها بالتطهير العرقي وطرد الفلسطينيين من ديارهم يحول دون وصول الشعبين لأي تسوية، موضحاً أن مثل هذه التسوية لا تنجز حتى بالانسحاب من الأراضي المحتلة عام 67. وشدد المحاضر على أن الطريق الممكنة الوحيدة لإنهاء النزاع يكمن في إقامة دولة ذات بنية ديمقراطية حقيقي وثنائية القومية على أراضي فلسطين التاريخية والسماح لمن يريد من اللاجئين العودة، مشيراً إلى أن إسرائيل لم ولن تكون دولة ديمقراطية. وبحسب الباحث بابه فقد وضعت الصهيونية خطة مكتوبة للتطهير العرقي في فلسطين قبل النكبة بسنواتـ تم تطويرها مع الوقت إلى أن تبلورت نهائياً فيما يعرف بـ "الخطة د" .  واشار الى أن هذه الخطة تجسد قرار الصهيونية بإقامة دولة يهودية بقوة السلاح وبتطهير فلسطين من سكانها الأصليين، لافتاً إلى أن الصهيونية ورغم كل مساعيها الكبيرة ودعم الانتداب البريطاني لها تمكنت من حيازة 5.8% من الأراضي الفلسطينية فقط. وحول مزاعم الصهيونية بأن حرب العام 48 كانت بسبب مهاجمة الجيوش العربية لإسرائيل، قال بابه " عندما داست قدم أول جندي من الجيوش العربية أرض فلسطين كان أكثر من نصف سكانها الفلسطينيين بين نازح ولاجئ، معتبراً ذلك دليلاً يؤكد أن الخطة كانت مبرمجة وتم تنسيقها، وأن الحرب كانت نتيجة للتطهير لا العكس. واشار بابه الى رسالة بعث بها رئيس وزراء اسرائيل الاول دفيد بن غوريون لابنه عام 1937 أكد فيها رؤيته بضرورة طرد العرب من فلسطين عنوة عندما تحين اللحظة المناسبة كالحرب مثلاً. واشار بابه الى أن خطة " د " للتطهير العرقي عكف على بلورتها بن غوريون و11 قائداً صهيونياً في العاشر من مارس من العام 48، حيث تم توزيع فلسطين الى مناطق جغرافية، وأوكل لقادة التشكيلات العسكرية الصهيونية تنفيذ عمليات التطهير ضد الفلسطينيين في هذه المناطق. وأكد بابه بأن الحرب عام 48 استخدمت من قبل الصهيونية وسيلة لتطبيق خطة التطهير العرقي بخلاف أبحاث المؤرخين الإسرائيليين الجدد، الذين اعتبروا أن التطهير جاء نتيجة للحرب. واشار بابه الى بعض الخطط التي طبقتها العصابات الصهيونية، حيث كانت تقوم بقصف القرى الفلسطينية بالمدافع وفي حال لم يرحل أهاليها، يقوم أفراد العصابات باقتحام القرى وجمع الشبان وإعدامهم رمياً بالرصاص، ومن خلال هذه الخطط استطاعت العصابات زرع الرعب والخوف في قلوب سكان قرى أخرى والتي قام قسم من سكانها بالمغادرة والهرب. ونوه الباحث إلى أن قادة الحركة الصهيونية أصدروا تعليمات بإطلاق النار على كل فلسطيني يبلغ من العمر عشر سنوات فما فوق. واشار بابه إلى أن الصهيونية خططت لتطبيق برنامجها في غضون ستة شهور ،لكنها تمكنت من ذلك في كثير من الأحيان بأقل من ذلك بكثير، منوهاً إلى أنها دمرت 530 قرية وأفرغت11 مدينة من سكانها.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر