موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
المطالبة بإلغاء مؤسسة الرئاسة بسبب فضائح كتساف

تسود الحلبة السياسية والحزبية الإسرائيلية حالة من الحرج الشديد في اعقاب قرار المستشار القضائي للحكومة الصهيونية تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الدولة موشيه كتساف بالاغتصاب والتحرش الجنسي. واعتبر الكثير من الساسة والنخب الاعلامية في الدولة العبرية أن هذا التطور يمثل منحدراً اخلاقياً غير مسبوق في تاريخ الدولة. وقد دفع هذا التطور عدداً من النواب في الكنيست الى الشروع في سن قانون لإلغاء مؤسسة الرئاسة في الدولة العبرية، على اعتبار انها باتت تمثل عبءاً على كاهل الدولة العبرية. وقالت عضو الكنيست روحاما فراهام، من حزب كاديما الحاكم، أنه يتوجب التخلص من مؤسسة الرئاسة، وتخليص السياسة الإسرائيلية من الضرر الذي لحق بها بسبب تفجر قضايا الاغتصاب والتحرش الجنسي والفساد المتعلقة بالرئيس كتساف. وفي المقابل تعاظمت الدعوات داخل الحكومة والبرلمان الإسرائيلي المطالبة باستقالة كتساف فوراً وعدم اكتفائه بالتوقف مؤقتا عن اداء مهامه. ووقع 27 نائب في الكنيست على عريضة تطالب بالبدء في الإجراءات الدستورية للإطاحة بكتساف في حال لم يسارع بالاستقالة بشكل نهائي من منصبه كرئيس للدولة. وانضمت وزيرة الخارجية تسيفي ليفني الى المطالبين باستقالة كتساف. الى ذلك شنت وسائل الاعلام الإسرائيلية المختلفة هجوماً كاسحاً على كتساف وعلى المؤسسة السياسية الإسرائيلية وتساءل المعلق السياسي ناحوم برنيع عن الكيفية التي ادت الى قيام الكنيست باختيار كتساف " الفاسد والمفسد "، على حد تعبيره.وأوصى سيفر بلوتسكر كبير المحللين في صحيفة " يديعوت أحرنوت المسؤولين ومدراء المرافق الإقتصادية الإسرائيلية ألا يتوجهوا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي الذي سينعقد في مدينة " دافوس " السويسرية، قائلا  " ليس شرفاً أن يكون المرء إسرائيلياً هذا العام في دافوس، عملياً هذا عار كبير "، على حد تعبيره. وفي مقال نشرته الصحيفة اليوم الأربعاء، قال بلوتسكر "     إسرائيل لم تعد تتخذ صورة القوة العظمى المنتجة للتكنولوجيا المتقدمة، انها تتخذ صورة شيء آخر تماما: دولة غارقة ولا تؤدي وظائفها، رئيسها سيقَدم الى المحاكمة بتهمة الاغتصاب. رئيس وزرائِها سيحَقق معه للاشتباه بدفع مصالح مقربيه الى الامام، وزير ماليتها سيطير من وزارته بسبب قضايا اختلاس أموال وجمعيات، رئيس اركانها استقال بسبب حرب فاشلة، وزير دفاعها سيضطر قريبا الى السير في أعقابه ". وأضاف بلوتسكر في مقاله اللاذع أن إسرائيل تظهر أمام العالم كدولة " يتربع على قيادتها مغتصبون وفاسدون، وهو دولة تتدهور الى درك اخلاقي سحيق ".اما عوزي بنزيمان، كبير المعلقين في صحيفة "هارتس "  فقد قال أن دولة الاحتلال تشعر بالخجل أن يكون " مثل هذا الشخص هو رمزها الوطني ". واضاف " تبين أن كتساف رجل صغير لا يقول الحقيقة، ولا يتوانى عن استخدام أية وسيلة للخلاص من قفص الاتهام، هو شخص متهم بالاغتصاب وارتكاب اعمال مشينة بالاكراه وتحرش جنسي مهووس، وها هو يقف عاريا أمام لائحة الاتهام التي لا يوجد لها مثيل في خزيها وعارها. هذه مفخرة لدولة اسرائيل التي اختارته رئيسا لها ".

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر