موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
" هآرتس ": سياسة اسرائيل فشلت في اسقاط حكومة حماس

اعتبرت صحيفة إسرائيلية أن السياسة الاسرائيلية الهادفة لإسقاط حركة حماس فشلت فشلاً ذريعاً. وبمناسبة مرور عام على فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، قالت صحيفة " هارتس " في عددها الصادر اليوم الأحد أن الحكومة الإسرائيلية بعد فوز حماس اصيبت بحالة من الفزع، حاولت التخلص منه عن طريق الانتقال الى سياسة فرض العقوبات الإقتصادية على أمل أن تنجح هذه السياسية في التخلص من الواقع الذي نجم عن هذه الانتخابات، لكن اسرائيل فوجئت بمزيد من المشاكل. واشارت الى أنه بعد تشكيل حكومة حماس تواصلت عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على التجمعات الإستيطانية التي تقع في محيط قطاع غزة، وفي نفس الوقت لم تفلح سياسة فرض العقوبات لتكون بديلاً عن تدخل جيش الاحتلال العكسري من أجل وقف اطلاق الصواريخ. واعتبرت الصحيفة أن أخطر نتيجة لسياسة فرض العقوبات على حكومة حماس هو ارتفاع وزن ايران و الحكومة السورية وقيادة حركة حماس في الخارج في التأثير على مجريات الأمور في الضفة والقطاع. وأضافت الصحيفة أن اضطرار الفلسطينيين لمحاولة تخفيف آثار الحصار دفعهم للبحث عن بدائل للمصادر المالية التي كانت تعتمد عليها السلطة، فاتجهوا مضطرين نحو ايران، في نفس الوقت ازداد تأثير سوريا وقيادة حماس في دمشق. واشارت الصحيفة أن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة لدمشق ولقائه بخالد مشعل تدلل على ذلك بشكل واضح وجلي. ونوهت الصحيفة الى أن قيام اسرائيل باختطاف واعتقال وزراء ونواب حركة حماس لم يؤدي الى أي نتائج ايجابية على أرض الواقع. واعتبرت الصحيفة أن اسرائيل فشلت في رهانها على محاولة اثارة الجمهور الفلسطيني ضد حكومة حماس عبر مواصلة فرض الحصار الإقتصادي. وقالت الصحيفة أن ما لم يدركه قادة اسرائيل هو أن الصمود في وجه الحصار الذي تفرضه دولة احتلال يعتبر بالنسبة للشعب المحتل مصدر للفخر والعزة القومية.  واشارت الصحيفة الى أن نظام العقوبات الإقتصادية الذي تفرضه اسرائيل على الفلسطينيين لا يشبهه أي نظام في العالم، حيث أن اسرائيل تحاول أن تفرض شروط على الفلسطينيين دون أن تطرح لهم مقابل في حال التزموا بهذه الشروط. وأضافت الصحيفة أنه حتى لو حدث المستحيل وتحول خالد مشعل وهنية ومحمود عباس الى يهود، فأن إسرائيل لن تقوم بأي خطوة يمكن أن تؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة. وشددت الصحيفة على أن اسرائيل لن توافق على اقامة دولة فلسطينية لأن قيادتها تدرك أن ذلك سيكون مقترن بازالة معظم المستوطنات في الضفة الغربية،   ولأنها ببساطة غير قادرة على ذلك حتى لو رغبت، بسبب خوفها من ردة فعل المستوطنين. واشارت الصحيفة الى أن العقوبات والحصار الذي تفرضه اسرائيل اصبح مجرد محاولة من قبل الحكومة لاسترضاء الغرور " القومي " للرأي العام الإسرائيلي. واعتبرت الصحيفة أن الكثير من الدول التي استاءت كثيراً من فوز حركة حماس ترفض قرار الرئيس عباس باجراء انتخابات مبكرة لأنها تخشى من فوز حماس مجدداً في هذه الانتخابات، منوهة الى أن هذه الدول تمارس ضغوطاً على الرئيس عباس لاقناعه بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر