موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
امريكا: لسنا وسطاء نزهين في الصراع بين عباس وحماس

نقل شموئيل روزنير مراسل صحيفة " هارتس " في واشنطن عن مصادر أمريكية قولها أنها لا تستطيع اخفاء شعورها بالرضى بسبب المعارضة المسلحة التي تواجهها حركة حماس حالياً. وحسب هذه المصادر فأن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس تستمد التشجيع مما يجري في القطاع من أجل تكثيف الضغط على حركة حماس وحكومتها. ونقلت الصحيفة عن موظف أمريكي كبير قوله أن الولايات المتحدة معنية أن يخرج الرئيس الفلسطيني محمود عباس منتصراً في المواجهة الحالية مع حركة حماس. واضاف " نحن لدينا موقف، نحن لا يجب أن نكون وسطاء نزيهين بين التيارات الفلسطينية "، على حد تعبيره. من ناحيته قال روني شاكيد معلق الشؤون العربية في صحيفة " يديعوت أحرنوت " أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً أنه من مصلحة اسرائيل أن تنتصر حركة فتح في هذه المواجهة. وفي مقال نشره في عدد الصحيفة الصادر اليوم الأحد، قال شاكيد أن الحرب الدائرة حالياً بين فتح وحماس هي حرب دينية قائمة على القيم، زاعماً أن حركة حماس تريد أن يتشرب الفلسطينيون القيم الدينية للدين الإسلامي. وتوقع شاكيد أن تنهار كل اتفاق لوقف اطلاق النار بين الجانبين، متوقعاً أنه حتى لو تم تشكيل حكومة وحدة وطنية، فأن الطرفين سيحاولان خلال هذه فترة عمل حكومة الوحدة الوطنية الاستعداد للمعركة الفاصلة بينهما. الى ذلك كشف صحيفة " هارتس " الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الأحد النقاب عن قيام جيش الاحتلال بتكثيف استعداداته لشن حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة، لمواجهة حركة حماس. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية كبيرة قولها أن قيادة جيش الاحتلال تتوقع أن تستأنف حركة حماس تنفيذ العمليات الإستشهادية في قلب المدن الإسرائيلية رداً على قيام اسرائيل بدعم حركة فتح في المواجهة الدائرة حالياً. وحسب التقييم الإسرائيلي فأن هناك أساس للافتراض أن العنف الفلسطيني الداخلي سيتجه نحو إسرائيل في كل لحظة. ونوهت المصادر الى  أن الحديث لا يدور عن توجه اسرائيل لشن حملة واسعة الآن وبشكل فوري، مشيرة الى أن الأمر يتوقف على مصير الصراع بين حركتي فتح وحماس. وشددت المصادر على أنه في حال نفذت اسرائيل حملتها على قطاع غزة، فأنها ستكون بنفس حجم وقوة حملة " الجدار الواقي "، التي شنتها في ابريل من العام 2002 على الضفة الغربية. من ناحية ثانية اعربت المصادر العسكرية الإسرائيلية عن قلقها البالغ عن مواصلة " كتائب عز الدين القسام "، الجناح العسكري لحركة حماس تطوير القذائف الصاروخية، منوهة الى أن نشطاء حركة حماس طوروا بشكل لافت من دقة اصابة الصاروخ وزادوا من حجم الرأس المتفجر فيه خلال العام والنصف الماضي. واشارت المصادر الى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد أن مدى صواريخ القسام قد يتراوح من 15- 16كلم. واشارت المصادر أن حركة حماس تقوم بتهريب الصواريخ ضد الدبابات خلال انفاق تربط قطاع غزة بمصر، الى جانب بناء شبكة خنادق وأنفاق في اماكن مختلفة في القطاع. واشارت المصادر الى حماس أقدمت على هذه الخطوة للسماح للحركة بدفاع أفضل عن نفسها في حالة هجوم اسرائيلي.

 

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر