موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
مشروع لإقامة لكنيس يهودي في الأقصى

يعكف عدد من قادة المستوطنين، ونواب في الكنيست، ورجال أعمال يهود على خطة تهدف إلى تهويد المسجد الأقصى، عبر بناء كنيس يهودي فوق ساحاته. وفي تحقيق نشرته صحيفة " هآرتس " تبين أن الذي أعد الخطة هو الياهو زامبوش، أحد قادة المستوطنين، والمقرب من دوائر الحكم في الدولة العبرية، بتشجيع ودعم من عدد من النواب في الكنيست. وحسب الخطة، فأنه يتوجب تدمير مبنى المحكمة الشرعية الإسلامية الذي يقع في الطرف الشمالي من باحة الحرم القدسي الشريف، وإقامة كنيس يهودي على أنقاضه. واشار التحقيق الى أن الخطة التي أطلع عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون، تتضمن تدمير العشرات من منازل المواطنين الفلسطينيين في محيط الأقصى،، وتحديداً في قرية سلوان، بحجة الكشف عن مسار الشارع الذي يربط بين مدينة داود والهيكل المزعوم. وأشار التحقيق الى أن زاموش قد أعد رسومات ومجسمات هندسية مفصلة للمشروع المنوي اقامته في المكان. وأضافت الصحيفة أن زاموش يعتمد على دعم مالي استعد لتقديمه الملياردير اليهودي الأمريكي ايريه رينات، الذي يملك شركة الصيانات رانكو، وكان يسيطر الى وقت قريب على شركة "اي.ام. جنرال" التي تنتج سيارات " هامر "، الى جانب امتلاكه أكبر مزرعة خاصة في الولايات الـمتحدة. وأشار التحقيق الى أن رينات مشهور منذ عشرات السنين كمتبرع رئيسي للجمعيات والـمؤسسات التي توالي اليمين الـمتدين في اسرائيل، والمسؤولة عن القيام بالمشاريع التهويدية في القدس ومحيطها، وتحديداً جماعية " عطيرات كوهنيم "، المتطرفة، المسؤولة عن تمويل الكثير من الحفريات التي تتم حالياً في محيط المسجد الأقصى. وكشف التحقيق النقاب عن أن رينات قام بتوظيف علاقاته الواسعة مع شارون في تسويق الموضوع، منوهاً الى أنه تحت الحاح زاموش ورينات قام شارون في الثامن والعشرين من نيسان في العام 2005 بعقد جلسة سرية للغاية بحضور مستشاريه وزاموش ورينات للبحث في الخطة. وحسب التحقيق، فقد التزم رينات أمام شارون بتقديم 100 مليون دولار من أجل تمويل المشروع، قائلاً أن هذا المشروع هو أهم مشروع يمكن أن تنفق فيه الأموال ".  وشددت الصحيفة على أن شارون تحمس لمشروع زاموش قائلاً " أن المشروع سيقوم حتماً ". واكد التحقيق أن شارون اصدر وجيهات لفحص المشروع، وتخصيص ميزانية له. ونوه التحقيق أن الذي عطل تنفيذ المشروع في حينه هو تطبيق خطة " فط الارتباط "، ومرض شارون. ويؤكد التحقيق أن زاموش يريد تدمير مبنى المحكمة الشرعية في الحرم القدسي الشريف على الرغم من أنه في زمن الانتداب تم تسجيل هذا المبنى كملك للأوقاف الإسلامية. وأشار التحقيق الى أن زاموش يستند في اصراره على تدمير المحكمة يرجع الى رأي بعض المؤرخين اليهود، وعلى رأسهم بن تسيون دينور، أول وزير تربية في اسرائيل، الذين يزعمون ان الـمحكمة كانت كنيسا قديما ولهذا فأنه يتوجب نقلها الى ملكية الدولة اليهودية. وأشار التحقيق أن العديد من رجال الآثار اليهود المتطرفين، وعلى رأسهم طوفيا سيغف قد أقنعوا الكثير من الأوساط الأمريكية النافذة أن كل ما هو أسفل المسجد الأقصى يرجع لليهود. واشار التحقيق أن أن اقتراح الرئيس الأمريكي بيل كلنتون خلال مؤتمر كامب ديفيد في نهاية العام 1999 بأن تكون السيادة على ما فوق باحات الحرم القدسي الشريف للفلسطينيين، في حين تبقى السيادة للاسرائيليين على باطن الارض، كان متأثراً بطرح سيغف. من ناحية ثانية كشف التحقيق أن القرارات الحاسمة التي تتخذ وتتعلق بالحرم القدسي الشريف، تتم بشكل سري وداخل ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية فقط، وتكون في اصيق نطاق من المشاورات وتشبه في سريتها القرارات المتعلقة بالبرنامج النووي الإسرائيلي والأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر