موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
" الشاباك " :سبع طرق لتعذيب الفلسطينيين

اكدت منظمتان إسرائيليتان تعنيان بحقوق الإنسان أن جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية " الشاباك يمارس أشكال شتى من التعذيب عند التحقيق مع الفلسطينيين. وحسب التقرير الصادر اليوم عن منظمتي " بيتسيلم "، و" موكيد "، و الذي استند الى إفادات ادلى بها 73 معتقل فلسطيني، سجنوا في الفترة الممتدة بين يوليو من العام 2005 الى مارس من العام 2006، فأن " الشاباك " حرص بشكل منهجي على استخدام وسائل تحقيق تعتبر من أشكال التعذيب حسب القانون الدولي. واتهم التقرير الجهاز القضائي الاسرائيلي بالتغطية على جرائم التعذيب، منوهاً الى أن المعتقلين الفلسطينيين قدموا 500 شكوى منذ العام 2001 ضد محققي جهاز " الشاباك " لكن لم يتم فتح تحقيق في أي من هذه الشكاوي. وأشار التقرير الى أن التعذيب يهدف الى كسر الروح المعنوية للمعتقلين ودفعهم للاعتراف بالتهم التي يوجهها محققو الشاباك اليهم. ووجه التقرير انتقادات حادة لكل من النيابة العامة والمحاكم الإسرائيلية التي تجيز عمليات التعذيب. واعاد التقرير للأذهان ان المحكمة الإسرائيلية العليا قد أصدرت في العام 1999 قراراً يحظر بموجبه استخدام التعذيب في التحقيق مع الأسرى، لكنها في نفس الوقت تتيح للمحققين استخدام ضغوط كجزء من عملية التحقيق. بالإضافة الى ذلك، فأن المحكمة تجيز استخدام التعذيب في التحقيق مع الفلسطينيين الذين تتوفر لدى " الشاباك " معلومات استخبارية تفيد أن التحقيق معهم يمنع حدوث عمليات للمقاومة يمكن أن تؤدي الى المس باسرائيليين. وتطلق المحكمة على هؤلاء الفلسطينيين " القنابل الموقوتة ". واشار التقرير الى أن جهاز " الشاباك " يستخدم سبعة وسائل تعذيب مع الفلسطينيين الذين يوصفون بأنهم قنابل موقوتة. وتتضمن وسائل التعذيب كما وردت في التقرير: منع الذين يتم التحقيق معهم من النوم لمدة يوم كامل، توجيه ضربات قوية لأماكن حساسة من الجسم،ربط السلاسل على معاصم الذين يتم التحقيق معهم بشكل قاس ومؤلم جداً، هز الرأس بعنف يميناً ويساراً، او للأمام والخلف، جلسة الضفدع اجبار الذين يتم التحقيق معهم على الجلوس على اطراف اصابعهم وفي نفس الوقت يتم دفعهم للامام بقوة، الأمر الذي يؤدي الى الام في الظهر والأطراف، اجلاس المعتقل على كرسي، وهو محني الظهر لمدة طويلة. ونوه التقرير الى أن وسائل التحقيق هذه تعتبر وفق القانون الدولي من اشكال التعذيب. وأشار التقرير الى سبعة وسائل تحقيق اخرى يمكن أن تصل الى درجة اعتبارها عمليات تعذيب. وهذه الوسائل تتضمن: عزل المعتقل عن العالم الخارجي، عن طريق منعه من الالتقاء بمحاميه او ممثل الصليب الاحمر الذي يزوره، الى جانب احتجاز المعتقل في ظروف اعتقال قاسية جدا كعامل ضغط نفسي، منعه من أي عمل بدني، المنع من النوم وتوفير طعام غير مناسب، ربط ارجل المعتقلين بقوائم الكراسي لمدة طويلة، اهانات واذلال وسب، اجراء عمليات تفتيش في حين يكون المعتقل عار تماماً، التهديد باعتقال ذوي واقارب المعتقل، استخدام عملاء في زنانين الاعتقال من اجل دفع المعتقل للادلاء باعترافات دون ان يشعروا.

وشدد معدو التقرير على أن محققي الشاباك لم يكن بوسعهم استخدام هذه الوسائل دون حصولهم على دعم واضح من السلطات المختلفة في اسرائيل. وحول السبب الكامن وراء عدم التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المعتقلون ضد الشاباك، قال التقرير أن ذلك يرجع لأن الشكاوى تقدم الى ضابط من " الشاباك " يعمل تحت امرة رئيس الجهاز مباشرة، ولا يتم توجيه الشكاوى لجهة خارجية مستقلة. ووجه التقرير انتقادات حادة للمحكمة العليا التي تتيح للشاباك  القيام بعمليات التعذيب. ويطالب التقرير بأن يطلب من الشاباك بالتوقف فوراً عن استخدام عمليات التعذيب. وطالب التقرير بسن قانون ينص على حظر التعذيب بشكل كامل، واقامة جهاز مستقل لاستقبال شكاوى المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب، الى جانب فتح اروقة التحقيق الخاضة للشاباك للرقابة الخارجية، ومن ضمنها الامم المتحدة، ولضمان ظروف اعتقال مناسبة. وحث التقرير على الغاء القانون العسكري الذي يتيح لعناصر الشاباك منع أي اتصال بين المعتقل والعالم الخارجي.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر