موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
كيف تريد اسرائيل مواجهة صواريخ القسام ؟

نوهت صحيفة " معاريف " في عددها الصادر  امس الجمعة الى خمسة بدائل ستناقشها الحكومة الاسرائيلية في جلستها الاحد القادم لحل مشكلة اطلاق صواريخ القسام على منطقة النقب المحتل. ونوهت الصحيفة الى أنه على رأس هذه البدائل تقع القيام بعملية برية واسعة النطاق، على اعتبار أن بمثل هذه العملية فقط يمكن اسرائيل من حسم المواجهة ضد حركة حماس. ونقلت الصحيفة عن الأوساط العسكرية التي تؤيد شن هذه العملية وعلى رأسها قيادة المنطقة الجنوبية، قولها أن حملة " السور الواقي " البرية التي شنتها اسرائيل ضد حركات المقاومة في الضفة الغربية في ابريل من العام 2002 قد اثبتت نفسها، حيث انها ادت الى حصول انخفاض درامتيكي في عمليات المقاومة التي تنطلق من الضفة الغربية الى اسرائيل. ويرى رون بن يشاي المعلق العسكري لصحيفة " يديعوت احرنوت "، اوسع الصحف العبرية انتشاراً أن عملية برية واسعة ستساعد المخابرات الاسرائيلية على الحصول على المعلومات الاستخبارية اللازمة لالحاق ضربة قاضية بحركة حماس. ونقلت " معاريف " عن ضباط كبار في قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال قولهم أن عملية برية ستساعد حركة فتح على حسم المواجهة مع حركة حماس. وترى قيادة المنطقة الجنوبية أن استنزاف حركة حماس في مواجهة مع حركة فتح يساعد في منعها من مواصلة استكمال قوتها. لكن ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي استبعدوا أن توافق الحكومة الاسرائيلية على عملية برية واسعة النطاق في هذه الاثناء. ونوهت " معاريف " الى أن يوفال ديسكين رئيس جهاز المخابرات الاسرائيلية الداخلية " الشاباك " الذي لا خلاف على أن أكثر قادة اجهزة الامن تأثيراً على دائرة صنع القرار في اسرائيل يعارض العملية البرية على اعتبار أن مثل هذه العملية لن تؤثر على موازين القوى بين حركتي فتح وحماس. ويضيف ديسكين أن مثل هذه العملية قد تؤدي الى انهيار الخدمات العامة في قطاع غزة، الأمر الذي سيرغم اسرائيل على تحمل المسؤولية عن مئات الالاف من الفلسطينيين، بخلاف مصلحتها. الى جانب ذلك، فأن الكثير من عدد من الجنرالات والوزراء، سيما وزير المواصلات شاؤول موفاز الذي شغل منصب وزير الدفاع ورئيس اركان جيش الاحتلال يحذر من عملية برية بسبب الاكتظاظ والكثافة السكانية الكبيرة جدا، منوهاً الى أن عمليات المقاومة ستتجدد بمجرد أن يغادر جيش الاحتلال مناطق القطاع.

 

السيطرة على مناطق محددة

وأشارت " معاريف " الى أن الحكومة ستدرس اقتراح ينص على احتلال مناطق محددة في القطاع وذلك بهدف منع حركات المقاومة من حفر الانفاق ونصب منصات اطلاق الصواريخ، وفي نفس الوقت تتواصل عمليات الاغتيال التي تستهدف نشطاء حركة حماس وكل من له علاقة بعمليات اطلاق الصواريخ في جهازها العسكري، الى جانب السيطرة على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر. ونوهت الصحيفة الى أن هذا الاقتراح يلق معارضة اقل داخل الجيش والحكومة، لكنه لا يمنع اطلاق الصواريخ، إذ أن التجربة دلت على أنه عندما قامت اسرائيل باحتلال مناطق في القطاع تواصلت عمليات الصواريخ. أما الخيار الثالث، فالإكتفاء بتصفية جميع الضالعين في اطلاق الصواريخ على اسرائيل، وهذا ما تقوم به اسرائيل حالياً، لكن هناك من ينوه داخل الجيش الى أنه لا يمكن الاكتفاء بهذا السلوك على اعتبار أن اسرائيل جربت في السابق هذا الخيار وحده ولم يؤدي الى توقف اطلاق الصواريح، على اعتبار انها صواريخ بدائية و لا تحتاج الى جهد كبير في انتاجها.

 

تصفية قيادة حماس

 وستبحث الحكومة الاسرائيلية اقتراح بتصفية القيادة السياسية لحركة حماس، حيث ان هناك من يرى داخل المؤسسة الامنية أن اغتيال قيادة حماس اثبت نفسه في الماضي، حيث يزعم هؤلاء أن تصفية قيادة الحركة التي بلغت ذروتها بتصفية مؤسسها الشيخ احمد ياسين هو الذي دفع الحركة بعده للموافقة على وقف اطلاق النار. وهناك من يتحفظ على هذا الإقتراح على اعتبار أن تصفية القيادة لم يؤثر على دافعية الحركة لمواصلة العمل ضد اسرائيل، وفي نفس الوقت، فأن تصفية القيادة السياسية التي تضم وزراء ونواب ستلقى معارضة دولية كبيرة.

 

 

حل تكنلوجي

 واكدت الصحيفة ان الحكومة الاسرائيلية ستدرس استثمار المزيد من الموازنات في تطوير ردود تكنلوجية على تهديد الصواريخ، حيث ان الصناعات الجوية الاسرائيلية المعروفة ب " رفائيل " اعدت خطة لتطوير صاروخ اعتراضي مضاد يتمكن من مهاجمة صواريخ القسام وهي في الجو وإبادتها، ويطلق على هذا المشروع "القبة الفولاذية"، حيث انطلق انطلق قبل عدة اشهر. ونوهت الصحيفة الى أن هناك بدائل تكنلوجية اخرى لاعتراض صواريخ القسام، مثل صاروخ "نيوتيلوس" الذي يستخدم أشعة الليزر، والذي كلف مئات ملايين الشواقل كمشروع مشترك بين اسرائيل وامريكا. ونوهت الصحيفة الى ان هناك من يعارض الرهان على هذه البدائل على اعتبار أنها لن تضع حداً نهائياً لصواريخ القسام، وفي نفس الوقت فأنها مكلفة اقتصادياً، بحيث أنه سيتم استنزاف عشرات الالاف من الدولارات من خزينة الدولة في انتاج كل صاروخ وذلك لاسقاط صاروخ القسام البدائي الذي تبلغ قيمة انتاجه بعض مئات من الشواكل ( الدولار يساوي 3.93  شيكل )

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر