موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
براك: قمع الفلسطينيين سبيلاً للرئاسة

قالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود براك يأمر بتكثيف عمليات التوغل في عمق قطاع غزة، واعتماد سياسة قمعية ضد الفلسطينيين من أجل تحسين فرصه بالفوز برئاسة وزراء اسرائيل في الانتخابات التشريعية القادمة. وقالت رينا متسليح مراسلة القناة للشؤون الحزبية في تحليل عرضته القناة الليلة الماضية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت يعي بحقيقة الدوافع التي تحرك براك الذي يرأس حزب العمل، لكنه غير قادر على لجمه لحاجته إليه في ظل الانتقادات التي توجه إليه على اعتبار أنه يفقتد الخبرة في المجال العسكري. واكدت متسليح أن براك يحاول استغلال وجوده في منصب وزير الدفاع من أجل تعزيز شعبيته في مواجهة زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو. وأظهرت استطلاعات الرأي العام التي نشرتها الصحف الاسرائيلية امس الجمعة أن رهان براك كان في محله، إذ أن نتائج هذه الاستطلاعات اظهرت أنه استطاع تقليص الفرق بينه وبين نتنياهو بشكل واضح، إذ حسب استطلاع الرأي العام الذي اجرته صحيفة " يديعوت احرنوت "، اوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً امس الجمعة حصل نتنياهو على 42%، في حين حصل براك على 34%، مع العلم أن نسبة التأييد لبراك قبل عدة اشهر لا تتجاوز العشرة بالمائة. وتشير وسائل الاعلام الإسرائيلية الى أن براك يريد أن يعرض نفسه ك " سيد الأمن "، القادر على حل المشاكل الأمنية الخانقة التي تواجه اسرائيل.

 

انتخابات مبكرة

من ناحية ثانية اتفق كل من حزب العمل والليكود على أن يكون شهر ماس من العام 2008 هو  الشهر الذي ستجرى في الانتخابات التشريعية المبكرة. وذكرت صحيفة " هارتس " أنه في اعقاب نشر تقرير لجنة " فينوغراد " التي حققت في مسار حرب لبنان الاخيرة، والذي من المتوقع أن يدعو الى استقالة اولمرت، فأن براك سيشرع في اجراء اتصالات مكثفة مع بقية قادة الاحزاب الممثلة في البرلمان للاتفاق على موعد محدد لاجراء الانتخابات. ونوهت الصحيفة الى أن براك لا يمكنه أن يحل مكان اولمرت في اعقاب استقالته بدون اجراء انتخابات كونه ليس نائباً في الكنيست. وتعهد براك لقادة حزبه أنه ليس وارداً لديه أن ينكث بعهده ويتراجع عن فكرة حل حكومة اولمرت في اعقاب صدور تقرير لجنة " فينوغراد ". وفي خطاب أمام اللجنة المركزية للحزب، شدد براك على أن تعهده بالانسحاب من الحكومة لا يزال على حاله. وقال براك: "موقفي في موضوع فينوغراد هو موقف حزب العمل، وهو ساري المفعول. نحن نستعد لمعركتين انتخابيتين في 2008، عامة وبلدية على حد سواء". ومن اجل تحسين فرصه بالفوز في الانتخابات القادمة، اقدم براك مؤخراً على تعيين خبير العلاقات العامة الداد ينيف رئيسا لمقر قيادة حزب العمل، مع العلم أن ينيف، كان المحرك والدماغ خلف حملة براك التي ادت الى فوزه برئاسة حزب العمل.

 

كاديما سيناريوهات مضادة

.

من ناحيتها نقلت الصحف الاسرائيلية عن مقربي نتنياهو قولهم أنه مرتاح لاجراء الانتخابات في مارس من العام 2008. ونقلت صحيفة معاريف عن احد مقربي نتنياهو قوله " حكومة اولمرت اليوم هي مثل شركة تجارية بدون مدير عام، توجد في جمود وفوضى. لا شيء يسير كما ينبغي. يجب، وباسرع وقت، اختيار مدير عام جديد والانطلاق على الدرب". ونوهت الصحف الاسرائيلية الى أن التنافس سينحصر بين حزبي العمل والليكود، في حن أن حزب " كاديما "، الحاكم والذي يسيطر على اكبر عدد من المقاعد في الكنيست الحالية سيتحول الى حزب هامش بعد الانتخابات القادمة بسبب فشل قيادة الحزب ممثلة باولمرت في الحرب الماضية الى جانب تورط اولمرت وعدد من كبار وزرائه في قضايا فساد خطيرة.

ومن ناحية ثانية، فأن حزب " كاديما " يعد العدة لمنع اجراء انتخابات جديدة. وذكرت صحيفة هارتس أن الحزب يدرس ضم حزب " يهدوات هتوراة " الحريدي المتزمت للحكومة ومنحه حقيبتين وزارتين، وذلك في حال بادر براك الى سحب حزب العمل من الحكومة. واشارت الصحيفة الى انه في حال انضم " يهدوت هتوراة " للائتلاف فأنه يصبح يرتكز على تأييد 62 نائب، الامر الذي يعني أن هذا الائتلاف يتمتع باغلبية تمكنه من مواصلة الحكم.  من ناحية ثانية اشارت مصادر في الحزب، فأنه من الممكن ان يكون تقرير فينوغراد النهائي ليس " قاسياً " لدرجة تدفع اولمرت للاستقالة، او في المقابل تحدث تطورات امنية مفاجئة تجعل فكرة تبكير الانتخابات فكرة مستبعدة جداً.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر