موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
" القوة التنفيذية " لتصفية نصر الله

كشفت النسخة العبرية لموقع صحيفة " معاريف " على شبكة الإنترنت، صباح اليوم الأربعاء النقاب عن قيام الجيش الإسرائيلي مؤخراً بتشكيل لواء عسكري استخباري خاص هدفه جمع المعلومات عن " قادة العدو "، بغرض استخدامها في عمليات التصفية التي تستهدفهم عندما تصدر الأوامر بذلك. واشار موقع " معاريف " الى أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المعروفة ب " أمان " اشرفت خلال الشهرين الماضيين على بناء هذا اللواء، بهدف تحديد اماكن تواجد قادة التنظيمات المعادية لإسرائيل بالضبط للمساعدة في تنفيذ عمليات اغتيال ضدهم، منوهة الى أنه على رأس قائمة الأهداف التي سيحاول اللواء الجديد جمع معلومات استخبارية عنها هو الشيخ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله. ونوه الموقع الى أن تشكيل هذه الوحدة كان أحد الاستنتاجات التي خلصت اليها هيئة أركان الجيش في اعقاب حرب لبنان الأخيرة. واضاف الموقع الى أن الجيش قد أطلق على هذا اللواء اسم " لواء القوة التنفيذية "، وهو يعمل بالتنسيق الكامل مع قسم الأبحاث التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية. وأشار عمير بوخوخبوت المراسل العسكري للموقع الى أن تشكيل اللواء جاء في اعقاب فشل إسرائيل في تصفية حسن نصر الله خلال الحرب الأخيرة، حيث أن الطائرات العسكرية الإسرائيلية من طراز اف ستة عشر اسقطت حوالي 23 طن من المتفجرات على عدد من البنايات في حي " برج البراجنة " في ضاحية بيروت الجنوبية كان يعتقد أن نصر الله متواجد فيه، إلا أن نصر الله لم يتعرض لسوء. وسيقوم اللواء الجديد باستخدام تقنيات متقدمة في عمله مثل تقنية " GPM " واشعة الليزر، الى جانب مصادر الاستخبارات البشرية، حتى يكون بالإمكان انزال القنابل بالضبط على المكان الذي يتواجد فيه المرشحون للتصفية.  واكد الموقع أن الجنرال ايلان نيتسان هو الذي يتولى قيادة اللواء الجديد، حيث سيعمل الى جانب رئيس قسم الابحاث في " امان "، وهو القسم المسؤول عن صياغة الوثائق والتقارير الاستخبارية التي تصل الى كل من رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان. وسيعمل نيتسان على التنسيق بين الأجهزة الاستخبارية الاسرائيلية المختلفة للحصول عن معلومات عن هدف " ثمين "، مثل نصر الله، الذي اشار الموقع الى أنه منذ اندلاع الحرب نجح في الاختفاء عن اعين الجيش الاسرائيلي.  وتدعي مصادر في " أمان " أنه منذ أن وضعت الحرب الأخيرة أوزارها، فأن نصر الله يتعامل على اعتبار أن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية تتعقبه وتحاول تصفيته، لذلك يقوم بتغيير اماكن تواجده باستمرار. 

 

 

بنك أهداف

ونقل بوخبوت عن مصادر في قيادة الجيش قولها أن التحقيقات التي أجريت في اعقاب حرب لبنان الاخيرة أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك أنه بدون الحصول على معلومات استخبارية مميزة ودقيقة، فأن قدرة الجيش على تحقيق اهدافه ستكون محدودة جداً. وشددت نتائج التحقيقات على أنه يتوجب الحصول على معلومات مميزة عن اهداف " ثمينة " بشكل خاص، الى جانب استخدام هذه المعلومات في بناء " بنك أهداف " يمكن استهدافها عندما تحين الفرصة. وحسب الموقع فأن الجنرال عاموس يادلين رئيس " امان " قد اصر على اقامة هذا اللواء وتخصيص موازنة خاصة له لتحقيق هذه الاهداف. واشار الموقع الى أنه حسب افتراض " أمان "، فأن " العدو " اتجه للتواجد في قلب التجمعات المدنية من أجل عدم السماح للجيش الإسرائيلي بإصابته، الى جانب حرصه على اخفاء قادته في تحصينات تحت الأرض وحتى في المغارات. وتدعو " أمان " جمع الأجهزة الاستخبارية وفروع الجيش الاسرائيلي للتعاون من اجل تسهيل عملية المس بقادة " العدو ".  وسيعتمد عمل اللواء على استخدام وسائل التجسس الإلكترونية والمصادر البشرية القائمة على زرع عملاء في قلب التنظيمات المستهدفة، الى جانب الاستعانة بخدمات الأجهزة الاستخبارية الأخرى، مثل جهاز المخابرات الداخلية " الشاباك"، وجهاز " الموساد ".  وحسب مصادر عسكرية اسرائيلية فأنه بخلاف المواجهة مع الجيوش العربية النظامية التي يعتمد فيها الجيش الاسرائيلي على صور يتم التقاطها من الجو، فأنه في مواجهة التنظيمات الصغيرة، هناك حاجة لمعلومات مباشرة " online "، من اجل تحديث الهدف بالضبط وتوجيه اليه قوة النار لضمان قتله. ونوه الوقع الى أن المشكلة التي كانت تواجه شعبة " امان " هو الحصول على معلومات استخبارية عن قادة تنظيمات مسلحة يعيشون وسط تجمعات مدنية، وذلك بخلاف السهولة في الحصول على معلومات عن جيوش نظامية. ويذكر أن المجال الأساسي ل " امان "، هو تقديم انذارات حول نوايا " اعداء " الاسرائيل بشن حرب عليها، الى جانب العديد من مجالات العمل الاستخبارية الأخرى.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر