موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
هكذا يمارس أبو مازن دوره في فرض الحصار على غزة

حظى التعاون غير المسبوق بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في احباط مشروع قرار قطري في مجلس الأمن يدعو الى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بتغطية واسعة في وسائل الاعلام الإسرائيلية. ونقلت صحيفة " معاريف " الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم مصادر سياسية إسرائيلية قولها أن موقف أبو مازن " الصارم " نجح في افشال مشروع القرار القطري الذي دعا مجلس الامن الى الإعلان عن قطاع غزة كمنطقة " منكوبة إنسانياً ". وأضاف المصدر أن أبو مازن تدخل شخصياً وأتفق مع الأمريكيين على التصويت ضد مشروع القرار، الأمر الذي اعفا إسرائيل من التحرك ضد القرار الذي وصفه بأنه قراراً " عدائياً لإسرائيل لأنه كان سيحبط السياسة الإسرائيلية المتبعة حالياً ضد حركة حماس في قطاع غزة ". وأضاف المصدر أن إفشال المشروع القطري كان حيوياً لإسرائيل على اعتبار أنه يتوجب منع حركة حماس من تحقيق أي انجاز على الصعيد الدولي في اعقاب سيطرتها على قطاع غزة. وأضافت الصحيفة أن أبو مازن "  المصمم على حرمان حماس من تحقيق أي انجاز في الساحة الدولية، قرر بشكل نادر العمل ضد القرار القطري، الذي كان سيحسن ظروف حياة الفلسطينيين  في قطاع غزة ". وأشارت الصحيفة الى أن ابو مازن ورئيس حكومته سلام فياض لم يكتفيا بالاتفاق مع الأمريكيين على احباط مشروع القرار، بل أوعزا الى المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة، رياض منصور، بالإتصال بالدول الاعضاء في مجلس الامن، ومطالبتهم بتجاهل مشروع القرار القطري. وأشارت الصحيفة الى أن أبو مازن قال في جلسات مغلقة "  لن اسمح لحماس بموطيء قدم في العالم من خلال انجازات في مجلس الامن". ونقلت الصحيفة عن محافل إسرائيلية رسمية قولها أنها سمعت مقربي أبو مازن ينقلون عنه قوله أنه يتوجب ايجاد أزمة انسانية حقيقية في قطاع غزة، وذلك لتحميل حركة حماس المسؤولية عن هذه الأوضاع. وللتأكيد على الدور الفلسطيني في إحباط المشروع القرار القطري، نقل عن مصدر في الخارجية الإسرائيلية قوله " "عمليا، من قام بالعمل اساساً هم الفلسطينيون وليس نحنُ. صحيح أننا استعدينا لاحباط المشروع القطري، ورغبنا في التوجه الى الامريكيين كي نتأكد من عدم تأييدهم للمشروع، الا أنه تبين أن ابو مازن سبقنا واتفق مع الامريكيين على ان يعارضوا القرار". واضاف المصدر " هذه بالفعل سابقة مثيرة للاهتمام. فلاول مرة لا تقف اسرائيل والفلسطينيون على جانبي المتراس، والمعتدلون الفلسطينيون انضموا الينا في صراع ضد المتطرفين "، على حد تعبير المصدر.

 

هارتس : أبو مازن يدير الاحتلال نيابة عن اسرائيل

من ناحيتها قالت صحيفة " هارتس " الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم أن حركة فتح وأبو مازن يقومان حالياً بإدارة الاحتلال نيابة عن إسرائيل. وأضافت الصحيفة " نشهد حالياً عودة الى النهج الاسرائيلي والامريكي الذي يشجع أجزاءا من حركة" فتح " على مواصلة نهج ادارة الاحتلال في ظل الفساد والاستثراء "، معتبرة أن هذا النهج مثير للقلق و" دليل على عدم الاستفادة من عِبرة الماضي ". وحذرت مراسلة الصحيفة للشؤون الفلسطينية عميرة هس من نشوب انتفاضة ثالثة ضد إسرائيل، في حال ظلت إسرائيل تعتمد على حركة " فتح " على هذا النحو. واشارت هس الى أن الانتفاضة الثانية اندلعت أثر انخراط حركة " فتح " في ادارة الاحتلال نيابة عن إسرائيل. وقالت هس أن حكومة فياض تستند الى " شرعية واهنة ومقبولة على اسرائيل والغرب وتعيش مع الإدعاء بوجود مفاوضات مع استمرار الاحتلال وتواصل الصراع الداخلي بين الفلسطينيين ". وأضافت هس التي تعتبر أكثر الصحافيين الإسرائيلين اطلاعاً على ما يجري في الأراضي الفلسطينية أن حركة " فتح تواصل القيام بما تتوقعه اسرائيل والولايات المتحدة منها،  وهو مقارعة حماس "، على حد تعبيرها. وحذرت الحكومة الإسرائيلية من مغبة الإستثمار في الجهود التي يقوم بها أبو مازن ضد حماس على اعتبار أن هذه الجهود مصيرها الفشل. وأشارت الى أنه سبق أن فشل هذا التكتيك عندما فازت حركة " حماس " بانتخابات العام 2006، وبعده فشل تكتيك تعزيز اجهزة الأمن التابعة لعباس. واضافت هس أن أبو مازن يرى أن الشعب الفلسطيني مستحقا لـ " الصدقات بشتى أصنافها ......... وكأن الحياة تحت الاحتلال الاسرائيلي ليست هي السبب وراء ضائقة الفلسطينيين وانما الفقر الذي سقط على رؤوسهم من السماء " على حد تعبير هس.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر