موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
الوزير .........الذي يعض الأطفال !!!

ذهلت السيدة عندما اندفع طفلها مذعوراً باكياً الى داخل  المنزل، وجارها ضخم الجثة يطارده. ولما لم تسارع الام الواقعة تحت هول الصدمة لنجدة الطفل، اندفع نحو الحمام، فما كان من الجار إلا أن اقتحم الحمام في أثره حتى امسك به، وأخرجه، وأمام ناظري أمه قام بضربه بشكل مبرح وبعد ذلك قام بعضه. وقع هذا الحادث في مستوطنة " نوكديم "، الواقعة في محيط مدينة " بيت لحم "، وذلك قبل عامين. ولم يكن هذا الجار المتوحش سوى افيغدور ليبرمان، نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الاستراتيجية  الاسرائيلي ورئيس حزب " إسرائيل بيتنا "، اليميني المتطرف الذي سجل مفاجأة كبيرة في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأخيرة عندما فاز بأحد عشر مقعداً، ليتساوى مع حزب " الليكود "، الذي كان أكبر حزب في البرلمان السابق. والمثير حقاً أن ليبرمان يريد من أن يجعل من انضمامه لأي حكومة اسرائيلية في المستقبل مدخلاً لتصفية القضية الفلسطينية، وأول الخطوات التي ينادي بها ليبرمان هو التخلص من فلسطينيي العام 48 وذلك عن طريق طردهم للضفة الغربية، عبر خطتة التي يطلق عليها تبادل الأراضي. لكن طموح ليبرمان لا يقف عند هذا الحد، فهو يرى ايضاً أن الفلسطينيين القاطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة يتوجب طردهم الى سيناء. واستناداً الى نفس منطق الحيوانات المفترسة يرى ليبرمان أن  مساحة سيناء تعادل ثلاثة اضعاف مساحة فلسطين، وبالتالي يطرح سؤال ينضح بالتقزز، قائلاً " لماذا لا تتحمل مصر مسؤولية توطين الفلسطينيين ؟؟؟". لا ينتظر ليبرمان أن يرد أحد على تساؤله، ويقرر أن من حق اسرائيل القيام بكل الخطوات الضامنة لبقائها دولة يهودية. ومن المؤسف أنه في الوقت الذي ينقض فيه العالم على الحكومة الفلسطينية التي تنادي بالاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني التي لا خلاف على شرعيتها، نجد دواعي النفاق العالمي تجعل دول العالم لا يحرك ساكناً ازاء ما يهذي به هذا الضبع الضاري، الذي يدعو حكومته الى قصف السد العالي جنوب مصر بالطائرات، والى قصف مقر الرئاسة في سوريا، ومنع المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى، وغيرها من المواقف. ووفق المعايير التي يكرسها النفاق العالمي، فمن حق ليبرمان أن يكون وزيراً في الحكومة الإسرائيلية ليواصل نفث سمومه ضد الأمتين العربية والإسلامية، ولا مجال هنا، لذبح وقت القراء الاعزاء في الاشارة الى اقتباسات من مواقف ليبرمان العنصرية من العرب والمسلمين، في حين يتكالب الجميع لإفشال الحكومة المنتخبة للشعب الفلسطيني. وللأسف الشديد، فأن النفاق ليس مقصوراً على العالم الخارجي،  فأن بعض الدول العربية التي رفضت استقبال وزراء الحكومة الفلسطينية الحالية، وجهت الدعوة تلو الدعوة لليبرمان لزيارتها عندما كان وزيراً للبنى التحتية في حكومة شارون السابقة، لكن تحديداً كان ليبرمان هو الذي رفض تلك الدعوات!!!!!!!!!

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر