موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
معاريف: مرونة ابو مازن تفاجئ أولمرت !!

يتبين أن اللقاء الذي سيعقد غداً بين كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيليي ايهود اولمرت يأتي بعد حدوث تقارب كبير في المواقف بين الجانبين من قضايا الحل الدائم. وكشفت صحيفة " معاريف "، ثاني أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً  النقاب عن أن أهم تطور حدث ازاء الموقف من حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين. وحسب الصحيفة فأن ابو مازن لم يعد يصر على تضمين أي اتفاق مستقبلي مع اسرائيل عبارة تنص على " عودة اللاجئين الفلسطينيين الى إسرائيل "، منوهة الى أن ابو مازن يطالب بتضمين الاتفاق النهائي الاشارة الى قرار مجلس الامن الدولي 194 المتعلق بقضية اللاجئين، مع استعداده الى تضمين الاتفاق صياغة تضمن عدم عودة " ممأسسة " للاجئين الى الاراضي الفلسطينية التي طردوا منها العام 1948. واشارت " معاريف " الى أن هناك اتفاق بين الجانبين على أن يتضمن الاتفاق الاشارة الى حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة بشكل غير محدود للدولة الفلسطينية التي ستعلن في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ في حين يحق للاجئين العودة الى اسرائيل، بموافقة اسرائيل فقط، و في حالات خاصة وانسانية. وحسب الصيغة المتفق عليها فأن اسرائيل ستعترف  بالمعاناة والضرر الذي تعرض له اللاجئون، الى جانب العمل على التزام العالم ببرنامج تأهيل دولي ضخم وتعويضات لهؤلاء اللاجئين.

 

مرونة ابو مازن تفاجئ أولمرت

وأشار الصحيفة الى أن اولمرت فوجئ عندما تبين له أن جميع المسؤولين الفلسطينيين الذين يلتقيهم " يدركون أنه لن تكون هناك عودة للاجئين الى داخل اسرائيل ". ونقلت الصحيفة عن ابو مازن قوله لاولمرت في اخر لقاء بينهما " متى سمعتني أطالب بحق العودة لاسرائيل... نحن نطالب بحق عودة لفلسطين.... وأين هي فلسطين؟ هذا ما سنتفق عليه ". واشارت الصحيفة  الى أن موقف ابو مازن المفاجئ دفع اولمرت لابلاغ اعضاء لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست بأن كلاً من ابو مازن وفياض يعترفان بأن اسرائيل " ذات طابع يهودي ". واشارت صحيفة معاريف الى أن الاتصالات بين الجانبين اسفرت عن بعض التقدم فيما يتعلق بمستقبل التجمعات الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية. ونقلت الصحيفة عن صائب عريقات مدير دائرة المفاوضات في منظمة التحرير قوله للمسؤولين الاسرائيليين أن الجانب الفلسطيني مستعد لتبادل الاراضي، بحيث يقبل ببقاء التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية مقابل أن توافق اسرائيل على ضم مناطق من اسرائيل للدولة الفلسطينية بحيث تكون مساحتها مساوية تماماً لمساحة  التجمعات الاستيطانية. وفيما يتعلق بالدولة الفلسطينية، فأن الجانب الفلسطيني يطالب بأن تتضمن أي تسوية الاشارة الى دولة فلسطينية في حدود حزيران من العام 1967، في حين يعارض اولمرت ذلك لأساب سياسية داخلية. واشارت الصحيفة الى أن الفلسطينيين يبدون مرونة فيما يتعلق بمستقبل القدس المحتلة، حيث يوافقون على أن تكون القدس عاصمة للدولتين، أي الا يتم تقسيم القدس، بحيث تكون مدينة موحدة وعاصمة للدولتين، الى جانب ابداء ابو مازن ومساعديه مرونة ازاء السيادة على المسجد الاقصى، بحيث باتوا يوافقون على سيادة " محدودة " على المكان. وفيما يتعلق بالجدول الزمني لتطبيق الاتفاق، فأن هناك خلاف جوهري بين الجانبين، حيث أن الجانب الفلسطيني يطالب بجدول زمني مفصل وصارم، مع أن الجانب الفلسطيني مستعد للإلتزام بانجاز المرحلة الاولى من خطة " خارطة الطريق " أي مكافحة " الارهاب " والقيام باصلاحات جوهرية ونزع السلاح من حركات المقاومة، وفي المقابل فقد أوضح اولمرت أنه ليس بامكانه التعهد بهذا الجدول من المواعيد. كما أن هناك خلاف بين الجانبين فيما يتعلق بطبيعة الوثيقة التي سيتم التوصل اليها حتى موعد عقد اللقاء الدولي في الخريف بواشنطن، ففي حين يطالب الجانب الفلسطيني بوثيقة شاملة وواسعة، فأن الاسرائيليين يريدون وثيقة مقلصة وذات بنود فضفاضة.

 

قصة حب

من ناحيته قال بن كاسبيت المعلق السياسي لصحيفة معاريف أن هناك " قصة حب حقيقية على المستوى الشخصي بين ابو مازن والمرت. واضاف " هناك غرام بين الاثنين وتدليل واحترام متبادل وادراك للمصاعب الداخلية في كل جانب. باختصار هناك انسجام ممتاز ومحادثات طويلة في عمق الليل، وتفاهم متبادل. هما فوجئا بصورة ايجابية من بعضهما البعض.

واكد كاسبيت أن اولمرت معني جداً بحضور وفد رفيع يمثل المملكة العربية السعودية في لقاء الخريف، لكن السعوديين وضعوا عدة شروط لمشاركتهم في اللقاء، حيث طالبوا بأن تكون المباحثات في اللقاء " جادة وان تسفر عن انجازات حقيقية "، الى جانب تحديد جدول زمني للتسوية، فضلاً عن المطالبة بمشاركة كل من سوريا ولبنان في اللقاء.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر