موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
صفعة لأبو مازن: إسرائيل ترفض وثيقة مشتركة

أجمعت وسائل الاعلام الإسرائيلية على أن شركاء أولمرت في الإئتلاف الحاكم أهانوا وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس، عندما رفضوا بإصرار محاولاتها اقناعهم بالسماح لأولمرت بالتوصل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوثيقة مشتركة تتطرق لسبل حل قضايا الحل الدائم، مثل القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات. واشارت الإذاعة العبرية الى أن رايس بعد لقاءاتها مع ممثلي الكتل المشاركة في الإئتلاف الحاكم احبطت، واصبحت تميل للضغط على أبو مازن لكي " ينسى " فكرة التوصل لوثيقة تتطرق لتحديد جدول زمني لحل قضايا الحل الدائم.

رايس تستجدي

 

ورغم اصرارها على عقد لقاءات منفردة مع قادة الأحزاب المشاركة في الائتلاف لحثهم على تأييد التوصل للوثيقة، إلا أنه يتبين أن كلاً من الحاخام ايلي يشاي، زعيم حركة شاس ووزير الصناعة والتجارة في حكومة اولمرت، وأفيغدور ليبرمان زعيم حزب " اسرائيل بيتنا "، ونائب رئيس الوزراء الاسرائيلي، وغيرهما قد أوضحوا بشكل لا يقبل التأويل لرايس أن أي محاولة من قبل أولمرت للتوصل لهذه الوثيقة يعني انهيار الإئتلاف الحاكم. وذكرت صحيفة " معاريف " الاسرائيلية أن رايس حرصت على كيل المديح الشخصي على كل مسؤول اسرائيلي التقته بشكل منفصل، الى جانب تشديدها على أن الإدارة الأمريكية مصرة على وفاء السلطة الفلسطينية بجميع الإلتزامات التي تنص عليها المرحلة الاولى من خطة " خارطة الطريق "، وعلى رأسها: وجوب قيام السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بتفكيك حركات المقاومة الفلسطينية وجمع اسلحتها ونجاحها في وضع حد للتحريض على إسرائيل في مناهج التعليم ووسائل الاعلام والمؤسسات الدينية الفلسطينية. الى جانب تأكيد رايس لكل من التقتهم أنه تحث المجتمع الدولي للضغط على حزب الله وحماس من اجل الافراج عن الجنود الإسرائيليين المخطوفين. الا أن كل ذلك لم يفلح في زحزحة هؤلاء المسؤولين عن مواقفهم المتعنتة.وفي لقائها به، قال الحاخام يشاي أن اولمرت مفوض للتوصل مع ابو مازن لوثيقة " اقتصادية دون أي اشارة الى قضايا الحل الدائم ". وحسب " معاريف " ففقد انفجرت رايس غاضبة من قوله، وقالت "المحصول في حقول السلطة الفلسطينية القي هذا العام الى القمامة لانه لم يكن هناك من يستوعبه ويصدره الى الخارج. انا لا اعرف شركات اقتصادية توافق على الاستثمار في السلطة الفلسطينية في الوضع السائد فيها في هذه اللحظة".أما نائب رئيس الوزراء ووزير المواصلات شاؤول موفاز فقد شدد بعد لقائه برايس على أنه سيعمل بكل ما اوتي من قوة لاحباط أي محاولة للتوصل لوثيقة تتطرق للموقف من قضايا الحل الدائم، معتبراً أن محاولة التوصل لمثل هذه الوثيقة يعني افشال لقاء " انابوليس ".في حين ابدى وزير الدفاع ايهود براك تحفظات كبيرة ازاء فرص اللقاء في " انابوليس "، على اعتبار أنه " لا يوجد في الجانب الفلسطيني شريك لإسرائيل في التوصل لتسوية دائمة "، مشيراً الى " ضعف " ابو مازن وعجزه عن اقناع الفلسطينيين بقبول تسوية مع إسرائيل. وشدد براك على أن اسرائيل تصر على حرية العمل لقواتها ضد حركات المقاومة الفلسطينية، على اعتبار أن هذا مبدأ اساس يجب الاصرار عليه في المستقبل ايضا.

 

بوش: لا يعرف ماذا يريد

عكيفا الدار المعلق السياسي لصحيفة " هارتس " اوضح أن رايس تعيش ازمة خانقة، ليس فقط بسبب تعنت القادة الإسرائيليين، بل بسبب عدم وضوح اهداف الرئيس بوش من عقد اللقاء في انابوليس. واضاف الدار أن الاسرائيليين والفلسطينيين الذين التقوا رايس في الايام الاخيرة وتحادثوا مع أفراد طاقمها " فهموا أنها لا تعرف بالضبط ماذا يريد رئيسها منها بحق السماء. الدكتورة رايس لا تجد صعوبة في فهم المسموع. مشكلتها هي أن رئيس الولايات المتحدة جورج بوش لم يقرر على ما يبدو ما الذي يريد تحقيقه في مؤتمر السلام في انابوليس "، على حد تعبيره.

 

ليفني لإمتصاص الانتقادات

الى ذلك اكد العديد من المعلقين الاسرائيليين أن قرار اولمرت بتعيين وزيرة الخارجية تسيفي ليفني كرئيسة للوفد الاسرائيلي المفاوض بدلاً من رئيس ديوانه يورام توربوبيتش يهدف الى تحميلها المسؤولية عن فشل اللقاء في انابوليس ". ونقلت " معاريف " عن احد وزراء اولمرت قوله أن الاخير اراد من تعيين ليفني في هذا المنصب الانتقام منها بسبب شهادتها ضده امام لجنة " فينوغراد " التي حققت في اوجه قصور المستوى السياسي والعسكري خلال حرب لبنان الاخيرة، مشيراً الى أن ليفني ليس بإمكانها رفض اقتراح اولمرت تعيينها في هذا المنصب.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر