موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
زعماء يهود ضد الهجرة لإسرائيل

دعا قيادي يهودي كندي بارز الحكومة الاسرائيلية للتخلي عن مخططها القاضي بالعمل على تهجير اليهود من كندا، والذي اعلن وزير التهديدات الاستراتيجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان أنه سيشرف على تنفيذه قريباً. وحمل يوني جولدشتاين احد قادة الجالية اليهودية في كندا والكاتب في صحيفة " كانديان جيويش نيوز " على المخطط الاسرائيلي واصفاً إياه بالغريب. وفي مقال نشره في عدد اليوم في صحيفة " هارتس " الاسرائيلية استهجن جودلشتان المخطط الإسرائيلي، كاشفاً النقاب عن أن 85% من اليهود في مدينة " مونتريال " التي تضم أكبر تجمع يهودي في كندا قد هاجروا أصلاً من إسرائيل. واضاف أن اسرائيل بذلت جهوداً كبيرة من أجل تهجير هؤلاء اليهود من الاتحاد السوفياتي سابقاً، لكنهم بعد أن عاشوا في اسرائيل قرروا تركها والتوجه لكندا، متسائلاً " هل هناك ثمة سبب للاعتقاد بأنهم سيفكرون الآن بالعودة رغم جهود مندوبي الوكالة اليهودية لاقناعهم بالهجرة ". وأشار جولدشتاين الى أن " الأساطير " التي كانت اسرائيل تحاول اقناع يهود العالم بها لم تعد تنطلي على احد سيما تصوير اسرائيل وكأنها " الحصن الأخير في مواجهة كل الذين يكنزون العداء لليهود ". وكان عدد من قادة الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة حذروا أمام مؤتمر " مركز تخطيط الشعب اليهودي "، الذي عقد في القدس المحتلة قبل ثلاثة اشهر من خطورة تهجير يهود امريكا الشمالية الى اسرائيل على اعتبار أن وجود اليهود في امريكا الشمالية أكثر اهمية لاسرائيل من وجودهم فيها، بسبب قدرتهم على التأثير على دوائر صنع القرار في واشنطن، بشكل يضمن تحقيق مصالح اسرائيل. من ناحية ثانية ذكرت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي أن قادة المنظمات اليهودية في فرنسا ابلغوا اسرائيل بضرورة العدول عن مخطط ليبرمان الهادف الى العمل على تهجير يهود فرنسا الى اسرائيل على اعتبار أنه من مصلحة اسرائيل وجود جالية يهودية مؤثرة في فرنسا.

لا مسوغ لوجود " نتيف "

وهاجم جولدشتاين بشدة منظمة " نتيف " التابعة لجهاز الموساد والمتخصصة بالعمل على تهجير اليهود من ارجاء العالم الى اسرائيل والتي اعلن ليبرمان أنه سيعتمد عليها في تنفيذ مخططه لتهجير يهود امريكا الشمالية الى اسرائيل، معتبراً أنه لم يعد هناك ثمة مسوغ لبقاء هذه المنظمة. واضاف أنه طوال ثلاثين عاما كانت "نتيف" مسؤولة عن تهجير عدد هائل من اليهود الذين فروا من الاتحاد السوفييتي لاسرائيل "، إلا أن ذلك العمل الهام انتهى. اليهود الذين كانوا محرومين في السابق من الهجرة تحت الحكم الشيوعي أصبحوا اليوم قادرين على اختيار المكان الذي يذهبون اليه بكل حرية بما في ذلك اسرائيل "، على حد تعبيره. وتساءل " عندما يحاولون اقناع اشخاص بمغادرة كندا الوادعة والمزدهرة للفوز بحياة أفضل في الشرق الاوسط، فليس هناك شك بأننا أمام اشكالية معينة ".

 

دعوات لتغيير قانون العودة

الى ذلك تواصلت في اسرائيل الدعوات الى تغيير قانون العودة الذي يسمح بلم شمل اليهود المهاجرين مع اقاربهم حتى لو لم يكونوا يهوداً. وتتواصل هذه الدعوات بشكل كبير في ضوء الكشف عن منظمة نازية شكلها عدد من المهاجرين غير اليهود الذين سمح لهم بالهجرة بسبب وجود اقاربهم في اسرائيل كما ينص على ذلك قانون العودة. وقال المفكر الاسرائيلي بمبي شيلغ أن هجرة العائلات غير اليهودية، التي تواصل انتهاج نمط حياة مسيحي بشكل علني، أو تربت في حضن المشاعر اللاسامية، هي عمل حقير وسخافة ليس فقط من جانبها، بل وكذا من جانب الدولة "، داعياً الكنيست للتعجيل بتغيير قانون العودة..

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر