موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
بلير يدعم الموقف الإسرائيلي الرافض للإنسحاب !!!!

تلقت إسرائيل دعماً غير متوقع من مبعوث اللجنة الرباعية ورئيس وزراء بريطانيا السابق الذي دافع عن الموقف الإسرائيلي الرافض للإنسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.  وفي كلمة القاها أمام منتدى " تسبان "، في القدس المحتلة الليلة الماضية تساءل بلير " كيف تتوقعون من إسرائيل أن تنفذ  المزيد من الإنسحابات بعد أن تساقطت على اراضيها الصواريخ اثر انسحابها من قطاع غزة ضمن خطة فك الارتباط ؟ ". ودافع بلير عن الموقف الإسرائيلي من إقامة الدولة الفلسطينية قائلاً "الموقف الإسرائيلي لا يعارض مجردة إقامة الدولة الفلسطينية، لكن الإسرائيليين معنيون بمعرفة كيف ستتم ادارة هذه الدولة وكيف ستقوم بوظائفها "، مدعياً أن تداعيات ما يحدث في غزة حالياً لا يستوعبها العالم بسرعة. واضاف " أن كان الفلسطينيون معنيون بإقامة دولة لهم، فعليهم أن يتولوا المسؤولية الملقاه على عاتقهم. فالنوايا لن تفيد الفلسطينيين، بل الأفعال والأفعال فقط، وعليهم أن يعرفوا أنه داخل الدولة الفلسطينية العتيدة لا يمكن أن ينمو كيانان ". ويذكر أن وسائل الاعلام الاسرائيلية قد كشفت النقاب قبل اسبوعين عن قيام بلير ببلورة خطة لاصلاح مؤسسات السلطة وإستئناف التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. واقترح بلير أن يتم تشكيل لجنة للإشراف على تنفيذ هذه اللجنة مكونة منه ومن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود براك. وفي كلمتها أمام  نفس المنتدى حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس من أنه في حال لم تقوم إسرائيل والولايات المتحدة بعرض بصيص امل للفلسطينيين " فأنه من المتوقع أن يعثروا على مثل هذا البصيص من جهات متطرفة وارهابية ". وأشادت رايس بإلتزام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمحاربة الارهاب، قائلة " على الرغم من أنه لا ينجح دائماً في ذلك، إلا عباس يبدي التزاماً راسخاً لمحاربة الارهاب ". 

 

رايس تقبل " معظم مطالب إسرائيل "

الى ذلك كشفت صحيفة " هآرتس " الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم أن رايس وافقت على معظم المطالب التي طرحها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في لقائهما اول امس بشأن التحضيرات لعقد لقاء الخريف في " أنابوليس ". واشارت الصحيفة الى أن رايس وافقت على الا تتعرض وثيقة المبادئ التي من المقترض أن يتوصل اليها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي لحل قضايا الحل الدائم، فضلاً عن عدم تضمين الوثيقة جدول زمني ملزم لحل هذه القضايا.

واشارت الصحيفة الى أن ديوان اولمرت ومن اجل " اغواء " الفلسطينيين بقبول الموقف الاسرائيلي يقترح أن يتم الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين. ونقلت الصحيفة عن هذه المصادر قولها " الإفراج عن الاسرى الفلسطينيين هو أقل ثمن يمكن أن تدفعه إسرائيل من اجل انجاح اللقاء في انابوليس ". ويذكر أن اسرائيل تقوم عادة بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين المدانين بقضايا جنائية أو من الذين توشك فترة محكوميتهم على الانتهاء.

 

عبد ربه وبيلين: اللاجئون للدولة الفلسطينية فقط

 

 الى ذلك كشفت صحيفة " معاريف " الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم الاثنين أن كلاً من ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والعضو البارز في الوفد المفاوض الفلسطيني، ورئيس حركة " ميريتس " يوسي بيلين توصلا مؤخراً لوثيقة تفاهم لحل الصراع. وحسب الوثيقة التي اطلق عليها " وثيقة أساس "،يعرب الفلسطينيون عن استعدادهم الاعلان منذ اليوم عن ان اللاجئين الفلسطينيين لن يسمح لهم بالعودة الا الى اراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية وليس الى الاراضي التي شردوا منها داخل اسرائيل. وحول اللاجئين الذين يفضلون عدم الإقامة في الدولة الفلسطينية، فأن الوثيقة تقترح الاتفاق على الية تحرك دولي يتم بموجبها استيعاب هؤلاء اللاجئين في دول اخرى وليس في اسرائيل. وحسب الوثيقة فأنه يتوجب على السلطة الفلسطينية الاعلان عن تخلي الفلسطينيين عن مطلبهم التاريخي المتمثل في تطبيق قرار مجلس الامن 194 الذي يدعو الى عودة اللاجئين الفلسطينيين. وتطرقت الوثيقة بغموض لمستقبل القدس حيث اقترحت أن تكون الاجزاء العربية من المدينة تحت السيادة فلسطينية والاجزاء اليهودية تحت سيادة اسرائيل.  وحول مصير الحدود الدائمة، تقترح الوثيقة ان توافق اسرائيل على الانسحاب الى حدود 1967 "مع تعديلات طفيفة ومتبادلة متفق عليها بنسبة واحد الى واحد". وقال مصدر ذو صلة بالاتصالات بين بيلين وعبد ربه امس ان نسخة الاتفاق المكتوب سلمت الى وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس قبل نحو عشرة ايام والى محافل سياسية كبيرة في تل ابيب وفي رام الله. وفي الوقت الذي رفض كل من عبد ربه وبيلين التعليق على النبأ، فقد اكده مدير عام مبادرة جنيف، غادي بلتيانسكي. ونقلت " معاريف " عن بلتيانسكي قوله "رجال مبادرة جنيف، اسرائيليين وفلسطينيين، مقتنعون بامكانية الوصول الى اتفاق في انابولس وهذه الورقة هي نوع من الاثبات على ذلك". واشارت الصحيفة الى أن مستشاراً لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض شارك في التوصل للوثيقة الى حين تم اطلاع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع عليها ويوافق على مبادئها العامة.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر