موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
نصيحة هامة من مفاوض إسرائيلي لأبو مازن !!!

مفاوض إسرائيلي سابق الرئيس الفلسطيني محمود عباس من مغبة الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. وفي مقال نشره في صحيفة " يديعوت احرنوت " اوسع الصحف الاسرائيلية انتشاراً، في عددها الصادر اليوم قال الدكتور مناحيم كلاين كبير المستشارين للوفد الاسرائيلي المفاوض مع الفلسطينيين خلال مؤتمر كامب ديفيد، اواخر العام 1999 أن على ابو مازن ورئيس وفده المفاوض أبو علاء ألا يعودا لإرتكاب خطيئة اتفاقية اوسلو، ويوافقا على تأجيل بحث القضايا الرئيسية مثل القدس واللاجئين والحدود التجمعات الاستيطانية، محذراً من أن ذلك يعني أن تتواصل المسيرة التفاوضية الى ما لانهاية. وحذر كلاين وهو احد كبار المستشرقين اليهود السلطة من الوقوع في اسر الخططة التي بلورها مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير والاهتمام بتطوير مؤسسات السلطة والموافقة على اقامة دولة في حدود مؤقتة، مشدداً على أن هذا الموقف سيجعلهما يخسران ورقة مساومة مهمة بلا مقابل من إسرائيل.  وطالب كلاين السلطة باستغلال المظلة العربية من اجل التشبث بالثوابت الفلسطينية، مشدداً على أن فشل المؤتمر يعني أن تخسر حركة " فتح " مواقعها لصالح حركة حماس.

" اللاجئون " اليهود

الى ذلك تعاظمت في اسرائيل وفي اوساط الجاليات اليهودية في امريكا الشمالية المطالبة بطرح موضوع الليهود الذين هاجروا اواخر الاربعينات واوائل الخمسينات من القرن الماضي الى اسرائيل من الدول العربية على جدول اعمال مؤتمر " أنابوليس "، مقابل طرح الفلسطينيين لقضية اللاجئين. وذكرت صحيفة " معاريف " في عددها الصادر اليوم الاربعاء أن منظمة " العدالة لليهود من الدول العربية "، وهي منظمة يهودية امريكية مقرها نيويورك ترفع لواء المطالبة بادراج قضية اليهود الذين هاجروا من الدول العربية باعتبارهم " لاجئون ". وتدعي المنظمة أنه استناداً الى بحث قام به وزير العدل الكندي السابق اليهودي ارفيون كوتلر مؤخراً فأن الدول العربية في العام 1947 قررت استخدام اليهود المتواجدين في اراضيها كرهائن، مدعية أن هجرة هؤلاء اليهود الى " اسرائيل " في حينه كانت بفعل الضغوط التي تعرضوا له والمضايقات من الحكومات العربية. واشارت الصحيفة الى أن المنظمة اليهودية نجحت في تجنيد العديد من اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب في حملتها. وتأييدا للحملة التي تقوم بها المنظمة، ابدى العديد من كبار الكتاب الاسرائيليين تعاطفهم وتأييدها معها. وفي مقال كتبه في عدد اليوم من صيحفة " معاريف " قال المعلق يعكوف احمئير أنه يتوجب معالجة " الغبن والظلم الذي حلق باليهود الذين هاجروا من الدول العربية. ويذكر أن وزيرة الخارجية الاسرائيلي تسيفي ليفني لم تستبعد أن يتم طرح قضية اللاجئين اليهود عند التفاوض حول قضية اللاجئين الفلسطينيين.

 

 

 

 

 

المخاطر أكبر من الفرص

من ناحية ثانية كشفت صحيفة " معاريف " الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم  أن قادة جميع الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية يؤكدون أن المخاطر الناجمة عن مؤتمر " انابوليس "، أكبر بكثير من الفرص. وأشارت الصحيفة الى أنه استناداً للتقيمات التي قدمها للحكومة كل من يوفال ديسكين رئيس جهاز المخابرات الداخلية " الشاباك "، ومئير دجان ئيس جهاز المخابرات للعمليات الخارجية " الموساد "، وعاموس يادلين، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية " أمان " فأن فرص نجاح المؤتمر تؤول الى الصفر بالتالي فأنه من المتوقع أن يترتب على ذلك تداعيات أمنية خطيرة. وحذرت التقييمات من أن الفشل المتوقع للمؤتمر لن يمكن أبو مازن من التقدم نحو مخططه لاستعادة السيطرة على قطاع غزة وانتزاعه من سيطرة حركة حماس بسبب فشله في تحقيق انجازات للشعب الفلسطيني، الأمر الذي يعني أنه سيتوجب على إسرائيل مواجهة تداعيات مواصلة حركات المقاومة هناك اطلاق الصواريخ على المستوطنات اليهودية.وتشدد تقييمات قادة الاجهزة الاستخبارية على أن هناك شكوك في قدرة السلطة الفلسطينية على مواصلة عمليات القمع ضد حركات المقاومة في الضفة الغربية بعد فشل المؤتمر. وتطالب الأجهزة الإستخبارية بمواصلة اسرائيل الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية على مدن الضفة الغربية وعدم تسليمها للسلطة الفلسطينية. وتشدد التقييمات الأمنية على أنه يتوجب على الحكومة الاسرائيلية الإصرار على وجوب وفاء السلطة الفلسطينية بتنفيذ استحقاقاتها كما جاءت في خطة " خارطة الطريق "، والتي تتعلق بحل حركات المقاومة وجمع سلاحها ووقف التحريض على اسرائيل. وفيما يتعلق بالدولة الفلسطينية تشدد الاجهزة الاستخبارية على وجوب أن تكون منزوعة السلاح، ويتوجب على إسرائيل مواصلة السيطرة حدودها ومعابرها الحدودية.

 

مبارك يطمئن اولمرت

من ناحية ثانية كشفت صحيفة " يديعوت احرنوت " الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم أن الرئيس المصري حسني مبارك " طمأن " رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال لقائهما امس الثلاثاء في شرم الشيخ أن كلاً من سوريا والسعودية سيشاركان في لقاء انابوليس. لكن وسائل الاعلام الاسرائيلية حذرت من أن نجاح المؤتمر لا يتوقف على مجرد مشاركة الدول العربية في اعماله بل على المستوى التمثيلي لهذه الدول. وقالت القناة العاشرة في إسرائيل أنه في حال تدنى مستوى المشاركة عن مستوى وزراء الخارجية، فأن هذا يمثل فشل لكل من اسرائيل والولايات المتحدة.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر