موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
الإسرائيليون خارج اسرائيل يتحولون عن اليهودية

ذكرت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية صباح اليوم الأحد أن دراسة اجريت لصالح وزارة الاستيعاب الاسرائيلية تبين أن سبعمائة الف اسرائيلي يعيشون خارج إسرائيل ويرفضون العودة لها، وأن نسبة كبيرة منهم يمرون في عملية تحول عن اليهودية. وحسب الدراسة، فأن ربع الشباب الاسرائيلي الذي يعيش في اوروبا يتزوجون من غير اليهوديات، في حين أن 60% منهم لم ينضموا للجاليات اليهودية هناك ولا يعملون في اطارها. ونوهت الدارسة الى أن 60% من الإسرائيلييين يعيشون في امريكا الشمالية، في حين تتوزع النسبة الباقية على أوروبا واستراليا. وقام وزير الهجرة والاستيعاب الاسرائيلي رافي ادري صباح اليوم بعرض المشكلة على الحكومة الاسرائيلية في جلستها الاسبوعية، وقدم مشروع لحل المشكلة يقضي بتخصيص مبلغ 150 مليون شيكل ( 37 مليون دولار ) لتمويل حملة دعائية لاقناع هؤلاء الاسرائيليين وخصوصاً الشباب واسرهم بالعودة الى إسرائيل.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية كبيرة في ظل الحديث المتزايد عن الخطر الديموغرافي الذي يواجه اسرائيل بسبب زيادة معدلات الولادة بالنسبة للفلسطينيين وانخفاض مثيلها لدى اليهود، الى جانب انخافض معدلات الهجرة لإسرائيل، بحيث أنه خلال العام 2007 زادت نسبة الهجرة العكسية من اسرائيل على الهجرة اليها، بسبب تحسن الأوضاع الإقتصادية في كل من روسيا والأرجنتين، وهما البلدان الذان كانا يمثلان مصدر الهجرة الرئيسي لاسرائيل في السنوات الخمس الماضية، الى جانب الخوف من تدهور الأوضاع الامنية والاقتصادية في اسرائيل. ويذكر أنه دراسة اجريت قبل عامين دللت على أن 70% من الإسرائيليين يقرون بأنهم سيكونون سعداء لو استطاع ابناؤهم الحصول على جنسية اجنبية.

 

هروب العقول

من ناحية ثانية اشار سيفر بلوتسكر كبير المعلقين في صحيفة " يديعوت احرنوت "، اوسع الصحف الاسرائيلية انتشاراً الى أن خطورة معظم الذين يغادرون اسرائيل ينتمون الى الشباب الجامعي والمؤهل، الذي يبحث عن فرص العمل المربحة لدى شركات التقنية المتقدمة في امريكا الشمالية واوروبا، الى جانب رجال الاعمال الذين يئسوا من عوائد الاستثمار في اسرائيل مقارنة مع دول امريكا الشمالية واوروبا. ويذكر أنه سببب الهروب الكبير لأصحاب الشهادات من اسرائيل للغرب، فقد اشتكت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المعروف ب " أمان " من فشلها في العثور على خريجين جامعيين للعمل في صفوفها في مجال التجسس الإلكتروني، بسبب تفضيل معظم الخريجين العمل في شركات التقنيات المتقدمة في الخارج.

 

 

تداعيات أمنية

واعربت الكثير من المحافل الأمنية والعسكرية عن مخاوفها من زيادة معدلات الهجرة العكسية وتحديداً لانعكاساتها المتوقعة على تقلص الموارد البشرية للجيش الاسرائيلي، وزيادة العبء على القطاعات الجماهيرية التي تخدم في الجيش، مع العلم أن معظم اتباع التيار الديني الارثوذكسي " الحريدي " لا يخدمون في الجيش الاسرائيلي بناءاً على تفاهم تم التوصل اليه لدى قيام الدولة بين رئيس الوزراء الاول والمرجعيات الدينية الحريدية، ويقضي بعدم تجنيد طلاب المدارس الدينية الحريدية.

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر