موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
" عدوان للعرب " ......مرشحان لمنصب سفير إسرائيل في القاهرة

كشفت صحيفة " يديعوت أحرنوت "، أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً في عددها الصادر اليوم النقاب عن أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيفي ليفني رشحت أثنين من المثقفين الإسرائيليية الأكثر عداءاً للعرب والفلسطينيين ليشغل أحدهما منصب سفير الجديد في القاهرة خلفاً للسفير الحالي شالوم كوهين الذي تنتهي ولايته في غضون شهرين. وحسب الصحيفة فقد رشحت ليفني كلاً من المستشرق جاي باخور، الباحث في " مركز هرتسليا متعدد الإتجاهات "، أهم مركزي بحثي في إسرائيل، والصحافي ايهود يعاري، المعلق للشؤون العربية في قناة التلفزة الثانية في إسرائيل. واستهجنت الكثير من الأوساط في اسرائيل أن يتم اختيار باخور ويعاري تحديداً ليكونا مرشحين لتولي منصب السفير الاسرائيلي في مصر لوجود رصيد كبير لها من التفوهات المناهضة للعرب في سجلهما.

 

باخور يسخر من السلام مع مصر في يوم ترشيحه

ومن المفارقة أنه في اليوم الذي كشف النقاب عن ترشيحه لمنصب السفير في القاهرة، نشر باخور اليوم الأحد مقالاً في " يديعوت "، استخف فيه بالسلام مع مصر، وداعياً الى إقامة جدار اسمنتي عالي جداً بين اسرائيل ومصر، على غرار الجدار الذي اقامته الولايات المتحدة على حدودها الجنوبية مع دول امريكا الجنوبية. واعتبر باخور في مقاله أن الحدود مع مصر تمثل خطراً على إسرائيل قائلاً "        حدود السلام بمنزلة تهديد، لانه يتدفق منها هجرة غير قانونية تساهم في تغير الموازين السكانية، والمخدرات، والدعارة، والمجرمون والسلاح، الى العالم السفلي خاصة. وهي الحدود التي يمر منها العالم الثالث الى العالم الاول "، على حد تعبيره.  وجزم باخور في مقاله قائلاً أنه لا يمكن لإسرائيل أن تحافظ على هويتها كدولة يهودية في ظل السلام وفي ظل الحدود المفتوحة. وختم باخور مقاله قائلاً " توجد حاجة ملحة الى اغلاق الحدود بيننا وبين مصر بجدار، ومن يقصر في اقامة الجدار، فأنه سيتسبب في بكاء الأجيال في المستقبل غداً، وعلينا ان نذكر دائما يوجد في حدود السلام تهديد كبير ".

وينضم هذا المقال الى عدد كبير من المقالات التحريضية والعنصرية مع التي نشرها باخور الذي دائما ما تتم استضافته في قنوات التلفزة والمحطات الإذاعية الإسرائيلية، الى جانب قيام في السابق برئاسة تحرير النسخة العبرية لصحيفة " يديعوت احرنوت " على شبكة الانترنت، وهي النسخة التي احتجبت عن الصدور منذ اكثر من عامين.

وانطلق باخور في المقالاته من قناعة تقول أن العرب لا يفهمون إلا لغة، مفسراً أن الدول العربية وافقت على المشاركة في مؤتمر " أنابوليس "، رغم أن كلاً من اسرائيل والولايات المتحدة لم تستجب لأي من الشروط التي وضعتها الجامعة العربية، بسبب تسليم العرب بموازين القوى القائمة في المنطقة.

 

 

يعاري: وصفة جلد الخنزير

أما يهود يعاري، والذي اكتسب شهرته في مجال الإعلام خلال عمله كمعلق للشؤون العربية خلال الإنتفاضة الاولى، كمحرض أساسي على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لدرجة أنه وصف من قبل العديد من نقاد الإعلام في إسرائيل بأنه المسؤول عن " شيطنة " عرفات أمام الرأي العام الإسرائيلي. وخلال الانتفاضة الأولى دعا يعاري في احد تعليقاته – كان يعمل في القناة الاولى – الى وضع جثامين الفلسطينيين الذين يستشهدون خلال تنفيذ العمليات الإستشهادية  في جلود خنازير، من اجل ردع بقية الشباب الفلسطيني عن اقتفاء اثر الاستشهاديين. وادعى يعاري في حينه الى أن البريطانيين استخدموا نفس الأسلوب اثناء حكمهم لاندونيسيا، على اعتبار أن الخنزير يعتبر نجس بالنسبة للدين الاسلامي.

وخلال انتفاضة الأقصى، كان يعاري أول من دعا الى تصفية قيادات حركات المقاومة في مطلع انتفاضة الأقصى. وقد اتهمه العديد من نقاد الاعلام في إسرائيل بأنه تحول من اعلامي محايد الى شخص يتبنى مواقف سياسية. فقد قال عنه البرفسور شلومو زند المحاضر في قسم التاريخ في جامعة تل ابيب، معتبراً أنه تحول الى محرض ملتصق بآلة الدولة الدعائية.

 

سابقة السفير الإخواني

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل ستعتمد مصر أي من السفيرين اللذين يكنان كل هذا العداء لكل ما هو عربي؟. لقد سبق لمصر أن رفضت اعتماد سفير للكويت في القاهرة لأنه مقرب من جماعة " الإخوان المسلمين "، فهل يكون السجل العنصري لكل من يعاري وباخور كافي لرفض اعتمادهما من قبل مصر، مع أن أي عربي فيه ذرى من من مروءة وإنتماء يرفض المقارنة بين سفير اخواني وهذين الشيطانيين !!!

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر