موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
حاخام: من يتخلى عن الفرائض يموت

يبدي المجتمع الإسرائيلي اهتماماً كبيراً ب " المواعظ الأسبوعية " التي يلقيها الحاخام عفوديا يوسيف، الزعيم الروحي لحركة شاس في المدرسة الدينية " بيت اسرائيل "، القريبة من بيته الكائن في القسم الغربي من القدس المحتلة. وخلال هذه المواعظ التي يتم نقلها مباشرة عبر عشرات قنوات التلفزة بالكوابل والمحطات الإذاعية غالباً ما يفجر يوسف قنابل من الوزن الثقيل التي تعيد رسم حالة الاستقطاب بين المتدينيين والعلمانيين في إسرائيل. ففي اخر موعظة أدلى بها الليلة الماضية وعندما كان يتحدث عن أهمية أن يلتزم الشباب اليهودي بأداء فراض الشريعة اليهودية، توجه يوسيف الى جمهور المصلين الذين كانوا يحتشدون امامه وسألهم " لماذا يسقط جنودنا في المعارك قتلى ؟ ". يوسيف لم ينتظر اجابة، وقال بشكل قاطع " لأنهم لا يؤدون فراض التوارة، فلولا أن ظل هناك يهود على مر التاريخ والزمن يؤدون فراض التوراة لما كان هناك شعب إسرائيل على أرضه ". ولكي يضفي لمسة عملية على موعظته نصح يوسيف الحاخامية العسكرية الكبرى التي تعتبر أحدى مكونات هيئة أركان الجيش أن تنظم المزيد من الجولات للحاخامات لقواعد الجيش ومعسكراته لحث الجنود والمجندات على العودة الى اهداب الدين، واقامة الفراض، لكي يقام من جهة حكم التوراة، ومن جهة ثانية، يتم حفظ أرواح الجنود والمجندات.

لكن يوسيف الذي تجاوز الثانية والثمانين من العمر ويعاني من مرض السكري كان قد هاجم قبل شهر تقريباً خدمة النساء في الجيش الاسرائيلي على اعتبار أن دورهن ينحصر بشكل اساسي في تقديم خدمات جنسية للجنود. وحث يوسيف قيادة الجيش والحكومة على اعادة تقييم خدمة النساء في الجيش ومؤسساته.

على الرغم من التطرف الذي تمثله تفوهات يوسيف ضد العلمانيين ومظاهر العلمانية في الدولة، إلا أن الحكومة ورئيسها والبرلمان وجميع النخب السياسية يتجنبون توجيه أي نقد علني له بسبب ما يتمتع به من نفوذ يرجع الى سيطرة حركة شاس على 11 مقعد في البرلمان، وهو ما يجعلها دوماً تلعب دور لسان الميزان في أي حكومة يتم تشكيلها.

 

الزلازل واللواط

الحاخام شلومو بن عيزري الوزير السابق والنائب في الكنيست والقيادي البارز في حركة " شاس " كان له دوره في التفوهات التي أخرجت العلمانيين من طورهم. فقد كرر بن عيزري مؤخراً تصريحاته التي اكد فيها أنه يتوقع أن يصيب إسرائيل زلزال كبير ومدمر بسبب سماح الدولة بوجود مثيلي الجنس والسماح لهم بتنظيم انشطة خاصة بهم. وفي كلمة امام تجمع لطلاب المدارس الدينية اليهودية في شمال اسرائيل، قال بن عيزري " لقد بحثت في نصوص التلمود وتوصلت الى قناعة مفادها أن زلزالاً سيصيبنا بسبب سماحنا بأن يقوم الذكور بمضاجعة الذكور ". وينصح بن عيزري بسن قانون في الكنيست يحظر فيه وجود مثيلي الجنس والسماح لهم بالحركة والتظاهر واقامة مجتمع خاص بهم. ومن الجدير ذكره أن مثيلي الجنس ينظمون كل عام تظاهرة كبيرة في شوارع القدس يطلقون عليها " مسيرة الفخر "، ويصروه فيها على السير في شوارع الاحياء التي تضم المتدينيين والأرثوذكس. استفزازات مثيلي الجنس دفعت زميلاً للحاخام بن عيزري وهو الحاخام نسيم زئيف الى الدعوة الى معالجة اصحاب الميول المثلية مثلما تعالج انفلونزا الطيور، أي دفنهم في باطن الأرض.

وقد ردت جئولا رابتس الناطقة بلسان تجمع مثيلي الجنس في اسرائيل على تفوهات زئيفي وبن عيزري بالقول أن نسبة كبيرة من المتدينين في اسرائيل هم ايضاً من مثيلي الجنس الذين يتوجب احترام حقوقهم كمواطنين.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر