موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
فزع هستيري يجتاح المستوطنين من صواريخ " القسام "

قال ايلي فلحان مدير مركز الطوارئ التابع للمجلس البلدي لمدينة " عسقلان، جنوب اسرائيل أن مركزه تلقى 4000 مكالمة تليفونية في اقل من ساعة من مستوطني المدينة الفزعين والذين تملكهم الرعب في اعقاب قيام " كتائب القسام "، الجناح العسكري لحركة حماس بقصف المدينة بعدد من صواريخ " جراد " الليلة الماضية. وفي مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي قال فلحان أن مظاهر الفزع التي كانت بادية على عشرات الآلاف من مستوطني المدينة  هستيرية، منوهاً الى أنه امضى 30 عاماً في مجال التعاطي مع الجمهور في ساعة الطوارئ والحروب، لكنه لم يلحظ طول هذا الفترة قدراً من الشعور بالهلع الفزع كما هي عليه الحال الان لدى مستوطني " عسقلان " والمدن والبلدات الاسرائيلية المجاورة والمحيطة بالقطاع. من ناحيتها أعلنت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي أن نجاح كتائب القسام في قصف " عسقلان " اسفر عن تحدي غير مسبوق للجيش على اعتبار أن عشرات الالاف من المستوطنين في البلدة سيطالبون بحماية منازلهم كما عليه الحال في مدينة " سديروت ". وكانت الحكومة الاسرائيلية قد اقرت تخصيص ميزانية بقيمة 34 مليون شيكل ( 10 مليون دولار "، لبناء حمايات للمنازل والمؤسسات في " سديروت " التي تعتبر أكثر المستوطنات اليهودية في جنوب اسرائيل تعرضاً للقصف، مع العلم أنها تبعد مسافة 7 كلم عن مدينة غزة. وقال روني دانئيل المعلق العسكري في القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي أنه في حال وافقت الحكومة على بناء حمايات وتحصينات حول المنازل في عسقلان، فهذا يعني تخصيص ميزانيات ضخمة ستؤثر على الاقتصاد الاسرائيلي.

 

حوافز للاخصائيين الاجتماعيين

 

ولعل أكبر مؤشر على حالة الفزع التي يعيشها عشرات الآلاف من المستوطنين الذين يعيشون في جنوب اسرائيل هو العبء الهائل الذي بات يقع على كاهل الإخصائيين الاجتماعيين الذين يتولون معالجة المصابين بحالات الهلع والفزع بسبب سقوط الصواريخ. وبسبب ازدياد العبء الملقى على كاهل هؤلاء الاخصائيين، قررت الحكومة الاسرائيلية زيادة رواتب هؤلاء الاخصائيين ودفع المزيد من الحوافز لهم، على اعتبار أنهم باتوا يعملون على مدار الساعة بسبب سقوط الصواريخ المتواصل على المستوطنات.

                       

القلق من إزدياد شعبية حماس

 

من ناحية ثانية ذكرت الإذاعة الاسرائيلية باللغة العبرية أن حالة من الاحباط يسود أوساط شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية بسبب ازدياد التأييد لحركة حماس في اوساط الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقلت الاذاعة عن مصدر في الاستخبارات قوله أن أحد أهم الأهداف من التصعيد العسكري ضد الفلسطينيين في القطاع هو أن يساهم هذا التصعيد في المس بشعبية حركة حماس ودفع الناس للانفضاض عنها. واضاف قائلاً " للأسف الشديد أن رهاننا على اضعاف حماس جماهيرياً قد فشل، وهناك دلائل تؤكد أن التأييد لحماس قد ازداد بشكل واضح. ويأتي هذا الاقرار في الوقت الذي اكدت فيه وسائل الاعلام الاسرائيلية أن الجيش الاسرائيلي قد انجز خطة لاجتياح مناطق واسعة في قطاع غزة. من ناحية ثانية تباينت ردود المعلقين الاسرائيليين على التصعيد بين حماس وغزة، بين من يدعو لمواصلة التصعيد العسكري ضد الحركة وبين من يطلب الحوار معها. فقد دعا عمير ريبوبورت المعلق العسكري في صحيفة " معاريف " الى اجتياح غزة، قائلاً " ادخلوا غزة لا يوجد هناك جدار يحول بيننا وبين ذلك "، اما اليكس فيشمان فاعتبر أن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة باتت ضرورية وملحة. من ناحيته طالب الكاتب عميت كوهين في صحيفة  معاريف بالحوار مع حركة حماس.واضاف " واضح تماماً أن التصعيد لن يؤدي الى أي نتيجة، فلماذا لا نختصر الوقت نتحاور مع حماس، فأن كان الحوار مع هذه الحركة من المحرمات، ففي السياسة لا مجال للمحرمات ". أمام جاكي كوخي فاقترح أن تستعين اسرائيل بمصر من اجل التوصل لتهدئة مع الحركة.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر