موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
" الشتاء الساخن " : تنفيذ تيار ديني دموي

ذكرت الإذاعة الناطقة بلسان الجيش الاسرائيلي والمعروفة ب " جالي تساهل "، صباح اليوم أن عملية " الشتاء الساخن " التي انهت اسرائيل المرحلة الاولى منها فجر اليوم الاثنين في شمال قطاع غزة اعتمدت على ألوية المشاة ووحدات النخبة والمدرعات وسلاح الجو الإسرائيلي. وقال المراسل العسكري في الاذاعة يوني شينفيلد أن القوات المشاركة في العملية تنقسم الى :

1-  لواء " جفعاتي "الذي يعتبر من ألوية الصفوة في سلاح المشاة الاسرائيلي، وبسبب طابع اللواء القتالي، فأن معظم الذين يقبلون على التجند فيه هم من اتباع التيار الديني الصهيوني، وأحد الجنديين الذين قتلا في الاشتباك مع " كتائب القسام "، اول امس هم من اتباع هذا التيار. ويتولى لواء " جفعاتي " منذ اندلاع انتفاضة الاقصى العمل الميداني في قطاع غزة. ويبلغ عدد اللواء المكون من ثلاثة كتائب، اكثر من الف جندي

2-  وحدة " سييريت متكال "، أو " سرية الاركان "، والتي توصف في إسرائيل بأنها أكثر وحدات الجيش نخبوية، وتتبع مباشرة لرئاسة هيئة أركان الجيش، ويشرف عليها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في هيئة الأركان، وتتولى تنفيذ العمليات المعقدة، وضمنها عمليات التصفية في ظروف صعبة. وقد كان عدداً من أشهر العسكريين والسياسيين الإسرائيليين من قادة وضباط هذه الوحدة، من أمثال هؤلاء: وزير الدفاع الحالي ورئيس الوزراء الأسبق إيهود براك، الذي قاد هذه الوحدة حتى أواخر السبعينيات في القرن الماضي. وفي نشرة باللغة الروسية وزعها براك على المهاجرين اليهود الروس عشية انتخابات العام 1999 التي فاز بها، أشار الى دوره في عمليات التصفية التي نفذها كضابط وكقائد لهذه الوحدة، والتي طالت عدد كبير من قادة منظمة التحرير. حيث كتب أنه كان يشعر " بسعادة غامرة عندما كان يتطاير بياض عيون ضحاياه الذين يغتالهم ". وضمن الضباط الذين خدموا في هذه الوحدة، كان رئيس المعارضة اليمينية بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن الداخلي الحالي افي ديختر، ورئيس الأركان السابق موشيه يعلون الذي كشفت وسائل الاعلام الإسرائيلية قبل عدة اعوام عن كيفية تخطيطه وقيادته عملية إغتيال أبو جهاد الرجل الثاني في حركة " فتح " في العام 1988. ويذكر أن أحد ضباط هذه الوحدة قد اصيب بجراح بالغة في اشتباك مع " كتائب القسام "، جنوب مدينة رفح. ويصل عدد افراد الوحدة حوالي 300 جندي.

3-   وحدة " الكوماندو البحرية "، أو القوة 13، وهي الوحدة الخاصة التابعة لسلاح البحرية، وعلى الرغم من أن عملها في المجال البحري، إلا أنها تتولى تنفيذ الكثير من العمليات البرية.

4-  وحدتي " شيلداغ " و " ايجوز "، وحدتان خاصتان تشكلتا خلال حرب لبنان كوحدات نخبة لمواجهة مقاتلي حزب الله. وفي اعقاب انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000 انتقلتا للعمل في الضفة الغربية. وتعمل الوحدتان الان كقوات متقدمة في قطاع غزة.

5-     كتيبة من المدرعات من طراز " ميركفاة 4 التي توصف بأنها الدبابة الاقوى في العالم.

6-  القوة الجوية: وتتكون من طائرات اف ستة عشر النفاثة، و مروحيات الاباتشي، امريكية الصنع. وطائرات بدون طيار من طراز " ريسيتشير "، وتنتجها الصناعات الجوية الاسرائيلية المعروفة ب " رفائيل "، وتتولى معظم عمليات القصف خلال العملية المتواصلة.

السلاح والذخيرة

1-  الصواريخ: صواريخ " هايل فاير "، تطلقها مروحيات الاباتشي، وهي صواريخ حارقة. الصواريخ التي تطلقها الطائرات بدون طيار تعمل على تهتك الجسم وتمزيقه. صواريخ ارض ارض، تطلقها بطاريات صواريخ منصوبة على الجهة الشرقية من الخط الفاصل بين القطاع واسرائيل.

2-      قنابل من اوزان مختلفة تطلقها طائرات الاف ستة عشر، لكن معظم ما تلقيه هي قنابل تزن طن.

ما قبل احتلال القطاع

.

الى ذلك ذكرت صحيفة " يديعوت احرنوت "، اوسع الصحف الاسرائيلية انتشاراً في عددها الصادر اليوم الاحد أن عملية " الشتاء الساخن "، هي آخر عملية عسكرية تسبق الحملة البرية الواسعة التي في اطارها سيعيد جيش الاحتلال معظم مناطق قطاع غزة. واضافت الصحيفة أن العملية تهدف الى جباية ثمن كبير من حركة حماس والعمل على تآكل قوته. واشارت الصحيفة الى أن قيادة الجيش تأمل في ان تساهم العملية في تقليص سقف المطالب التي تعرضها حماس من أجل الإفراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليت الذي تأسره الحركة منذ اكثر من عامين.

من ناحية ثانية قامت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي بتركيب منظومات للإنذار المبكر في ثمان بلدات اسرائيلية جديدة تقع شرق وشمال القطاع، ذلك لإعطاء المستوطنين في هذه البلدات انذارا قبل سقوط الصاروخ بخمسة عشر ثانية. وتأخذ إسرائيل على محمل الجد تهديدات حركة حماس بأن تكون مدينة " اسدود "، ثاني اكبر الموانئ في إسرائيل والتي يقطنها 200 الف نسمة، الهدف المقبل لصواريخها. ونقلت الإذاعة الاسرائيلية باللغة العبرية عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها أن قصف اسدود سيمثل تغير استراتيجي في المواجهة، حيث أنه الى جانب الكثافة السكانية العالية في المدينة، فأن الميناء يضم عدد كبير من المصانع الكيماوية التي من المتوقع أن يؤدي المس بها الى نتائج خطيرة.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر