موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
زيادة بنسبة 60% على شراء " مهدئات " الصواريخ في عسقلان

ذكرت صحيفة " يديعوت أحرنوت "، أوسع الصحف الاسرائيلية انتشاراً في عددها الصادر اليوم أن إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المدن والبلدات اليهودية التي تقع في محيط قطاع غزة كان له تأثير سلبي كبير على اوضاع المستوطنين النفسية. واستندت الصحيفة الى تقرير اعدته شبكة " سوبر فارم "، وهي شبكة تملك عدد كبير من الصيدليات في ارجاء اسرائيل، والذي أكد أن زيادة بنسبة 60%  طرأت على اقبال المستوطنين في مدينة " عسقلان "، على شراء العقاقير المهدئة من الصيدليات التابعة لوزارة الصحة، وزيادة بنسبة 100% على شراء هذه العقاقير من الصيدليات الخاصة، مع العلم أن هذه المدينة يقطنها 120 الف مستوطن.

واشارت الصحيفة أن المستوطنين يصطفون في طوابير يصل طولها عدة امتار أمام الصيدليات لشراء العقاقير المهدئة سيما العقاقير المضادة للقلق. ونقلت الصحيفة عن احد المستوطنين قوله " مجرد تناولي هذا العقار اشعر بالثقة وبقدرة على السيطرة على النفس ". واشارت الصحيفة أن المستوطنين يقبلون على شراء العقاقير التي لا تحتاج الى وصفة طبيب، منوهة الى ان هذا النوع من العقاقير دائما يكون ثمين السعر.

سديروت كلها اصابات نفسية

 

وحسب تقرير وزارة الصحة الاسرائيلية أن 98% المستوطنين في مدينة " سديروت "، التي تتعرض لمعظم عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة يعانون من " اصابات نفسية "، في حين أن 50% منهم في حالة هلع دائم، في الوقت الذي يجد 33% منهم صعوبة في أداء نشاطه اليومي. وأشار التقرير أن 46% من المستوطنين يعانون من الأرق بسبب الخوف من سقوط الصواريخ.

 

اسدود ترتعد

 من ناحية ثانية ذكر موقع " Ynet " أشهر المواقع الاخبارية الاسرائيلية على شبكة الانترنت أن المستوطنين في مدينة " سديروت "، التي تبعد مساعة 35 كلم عن قطاع غزة يعيشون حالة من الفزع في ظل تهديد " كتائب عز الدين القسام "، الجناح العسكري لحركة حماس بأن المدينة ستكون الهدف القادم لصواريخها في حال تواصل العدوان الاسرائيلي على القطاع. وتعتبر مدينة " اسدود "، خامس اكبر مدينة في اسرائيل بعد تل ابيب وحيفا والقدس وريشون ليتسيون، الأمر الذي يجعل الاصابة بها امر بالغ الخطورة. وقال مستوطنو اسدود أنهم يخشون بشكل خاص من امكانية سقوط الصواريخ على المصانع الكيماوية ومعامل تكرير النفط في الميناء الذي يعتبر ثاني اهم ميناء في اسرائيل، حيث من المتوقع أن تضطر اسرائيل في هذه الحالة الى اخلاء  مئات الالاف من المستوطنين خشية أن يتعرضوا لسوء بسبب انبعاث الغازات الكيماوية السامة. وعلى الرغم من أن الإسرائيليين يحاولون التعتيم على ذلك، إلا ان قصف ميناء اسدود يمكن ان يؤدي الى المس باكبر قاعدة بحرية تابعة لسلاح البحرية والمقاومة بالقرب من الميناء. وقام رئيس بلدية اسدود تسفي تسيلكر بزيارة بلدية عسقلان لمحاول الاستفادة من التجربة التي اكتسبتها هذه المدينة في مجال التعاطي مع حالات القصف وكيفية التعاطي مع الجماهير من المدينة في حال القصف.

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر