موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
هذه تكتيكات إسرائيل للسيطرة على الأرض الفلسطينية

كشف تحقيق اجرته صحيفة " هارتس " ونشرته في عددها الصادر اليوم  تفاصيل حول الآلية التي نجح المستوطنون عبرها بالسيطرة على مساحات شاسعة من أراضي يملكها الفلسطينيون في الضفة الغربية. وأشار التحقيق الى أن الخطوة الاولى التي يتبعها المستوطنون ويساعدهم فيها الجيش الإسرائيلي تتمثل بمنع القرويين الفلسطينيين من الوصول الى أراضيهم بزعم أن تواجد الفلاحين الفلسطينيين بالقرب من المستوطنات يمثل خطراً أمنيا. واضاف التحقيق أنه عندما تمر ثلاث سنوات على الأرض بدون أن يتمكن أصحابها من فلاحتها، فأن المجالس المحلية في المستوطنات تقوم بالسيطرة على كل ارض فلسطينية لا تتم فلاحتها، حيث أن الأنظمة المعمول بها في الضفة الغربية تسمح بالسيطرة على أي ارض زراعية لا تتم فلاحتها لمدة ثلاث سنوات. وأشار التحقيق الى أن المستوطنات التي تقع وسط وشمال الضفة الغربية هي التي تواظب  منذ التوقيع على اتفاقية اوسلوا في العام 1994على استخدام الآلية. وأشار التحقيق الى أن الجيش الاسرائيلي والمستوطنين في مستوطنة " كدوميم "  منعوا جميع المواطنين الفلسطينيين في قرية " قدوم " الفلسطينية التي تقع المستوطنة في تخومها من الوصول الى أراضيهم بحجة أن وصولهم يشكل خطراً أمنياً على المستوطنين الذين يقطنون في الاحياء القريبة من هذه الأراضي. واشار التحقيق الذي اعده الصحافي ميرون رايبوبورت الى أنه بعد مضي فترة من الزمن أصدرت دانئيا فايس التي كانت تشغل منصب رئيس المجلس المحلي في المستوطنة قراراً بضم هذه الأراضي الى نفوذ المستوطنة، بدعوى أنها " أراضي مهملة "، دون الحصول على إذن من الحكومة أو الجيش الإسرائيلي. ونقل التحقيق عن زئيف موشنسكي، مسؤول الاراضي في مجلس مستوطنة كدوميم المحلي أن المستوطنة تقوم بوضع خرائط للأراضي " المهملة "  الموجودة حول المستوطنة، حتى لو كانت بعيدة عنها، ولا تقع في نطاقها. واضاف موشنسكي أن مجالس المستوطنات تقوم بفرز الارض الفلسطينية التي يتم السيطرة عليها وبعد ذلك يتم توزيعها على المستوطنين بعد أن يوقعوا على تعهد بإرجاع الأرض للمجالس المحلية في المستوطنات، مقابل الحصول على تعويض مالي من المجلس لقاء فلاحتهم للأرض.

توسيع المستوطنات

وكشف التحقيق زيف إدعاء المستوطنين بأنه تتم السيطرة على الأراضي لدواعي أمنية. ونقل التحقيق عن ميخائيل بار ندر، مسؤول الأمن في مستوطنة " كدوميم " قوله ان الهدف من السيطرة على الأراضي " المهملة " هو توسيع المستوطنات. ويتبين من شهادة ندر أن الجيش يتواطأ مع المستوطنين، حيث أن القادة العسكريين الإسرائيليين يوافقون على طلب المستوطنين بالإعلان عن الأراضي التي يقوموا بالسيطرة عليها كأراضي دولة ليسهل عليهم السيطرة عليها وفلاحتها وبناء المزيد من الوحدات السكنية فوقها. وحسب التحقيق فقد أثبت المحاميان الاسرائيليان ميخائيل سفراد وشلومو زخاريا أن الجيش لازال يرفض وصول الفلسطينيين الى مزارعهم على الرغم من أنهم يملكون اذونات من الإدارة المدنية الاسرائيلية تثبت ملكيتهم لها وتصريحاً بفلاحتها. ونقل التحقيق عن مصدر في الجيش الإسرائيلي قوله أن هذه الطريقة يتم اتباعها في كل أرجاء الضفة الغربية ولا تقتصر على منطقة أواسط وشمال الضفة الغربية.

               

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر