موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
فتوى يهودية تتيح قتل الأطفال الرضع والنساء و وحتى البهائم

أفتى عدد من كبار الحاخامات في إسرائيل أنه يتوجب على اليهود تطبيق حكم التوراة الذي نزل في قوم " عملاق "، على الفلسطينيين. ونقلت اليوم النسخة العبرية لموقع صحيفة " هارتس " على شبكة الإنترنت  عن الحاخام  يسرائيل روزين رئيس معهد " تسوميت "، وأحد أهم مرجعيات الإفتاء اليهود أنه يتوجب تطبيق حكم " عملاق "، " على كل من تعتمل كراهية إسرائيل في نفسه "، حيث أن هذا الحكم ينص على قتل الرجال و الأطفال وحتى الرضع والنساء والعجائز، وسحق حتى البهائم. وحسب التراث الديني اليهودي فأن قوم " عملاق " كانوا يعيشون في أرض فلسطين وكانت تحركاتهم تصل حتى حدود مصر الشمالية. وحسب هذا التراث فقد قام العماليق بشن هجمات على مؤخرة قوافل بني اسرائيل التي كان يتزعمها النبي موسى عليه السلام عندما خرجوا من مصر واتجهوا نحو فلسطين. ويضيف التراث أن " الرب " كلف بني اسرائيل بعد ذلك بشن حرب لا هوادة فيها ضد العماليق. وتلا روزين الحكم الذي يقول " اقضوا على عملاق من البداية حتى النهاية..اقتلوهم وجردوهم من ممتلكاتهم، لا تأخذكم بهم رأفه، فليكن القتل متواصل شخص يتبعه شخص، لا تتركوا طفلا، لا تتركوا زرعاً أو شجر، اقتلوا بهائمهم من الجمل حتى الحمار ". وحسب التراث اليهودي فقد كان يوشع بن نون هو أول من طبق هذا الحكم عندما انتصر على العماليق، حيث قام بتدمير مدينتهم اريحا على من فيها.

لكل زمن " عملاقه "

ويضيف روزين أن " عملاق " لا ينحصر في عرق أو دين محدد، بل هو كل من يكره اليهود لدوافع دينية أو قومية. ويصل روزين الى حد القول " عملاق سيبقى ما بقي اليهود، ففي كل عهد سيخرج عملاق من عرق اخر لمناصبة اليهود العداء، لذا يجب أن تكون الحرب ضده عالمية ". ويشدد روزين على  أن تطبيق حكم " عملاق " يجب أن يقوم به اليهود في كل وقت وزمن لأنه " تكليف إلهي ". ويضيف هازئاً من منح اعتبارات لمواقف دول العالم " علينا أن ننفذ أحكام الرب، وأن نتوقف عن الإختفاء في ظل أسرة شعوب العالم، وحتى عندما يكون تطبيق هذه الفريضة ثقيل وصعب، فأننا مطالبون بتطبيقها دائما ".

 

الفلسطينيون هم " عملاق " هذا العصر

ولا يتردد روزين في تحديد " عملاق هذا العصر "، فهم الفلسطينيون. ويضيف " من يقتل الطلاب وهم يتلون التوراة، ويطلق الصواريخ على مدينة  سديروت فيثير الفزع في نفس الرجاء والنساء، من يرقص على الدماء، هو عملاق، يجب أن نرد عليه بكراهية مضادة، وعلينا أن ننزع أي أثر للإنسانية في تعاملنا معه، حتى ننتصر ".

 

الحاخام يؤيدون الحكم

 

وليس الحاخام روزين هو الوحيد الذي يؤيد تطبيق حكم " عملاق " في الفلسطينيين. فالحاخام مردخاي إلياهو الذي يعتبر المرجعية الدينية الأولى للتيار الديني القومي في إسرائيل والذي شغل في الماضي منصب الحاخام الشرقي الأكبر لإسرائيل، يؤيد تطبيق الحكم، بل أنه دائما يشير الى احد العبارات التي وردت في الحكم والتي تقول " أذكر عدوك وأبده ".وايد الحكم الحاخام شلوموا الياهو الحاخام الأكبر لمدينة صفد، الذي كتب مقالاً مؤيداً تطبيق حكم " عملاق "، حيث قال " لا يوجد أي مشكلة اخلاقية في سحق الأشرار ". أمام الحاخام دوف ليئور رئيس مجلس حاخامات المستوطنات في الضفة الغربية فيقول قاصداً الفلسطينيين " كل من يريد تدمير اسرائيل، يتوجب تطبيق حكم عملاق فيه ".

وأيد تطبيق الحكم رئيس بلدية الاحتلال في القدس الحاخام اوري لبيانسكي، الذي قال في كلمته في جنازة طلاب المدرسة الدينية الذين قتلوا في عملية اطلاق النار التي نفذها علاء ابو ادهيم أنه يستذكر اللحظات التي سبقت صدور حكم التوراة في " عملاق "

الحاخام الوحيد الذي انبرى لهذه الدعوات هو الحاخام اليعازر الهارستون مدير المدرسة الدينية في مدينة حولون، وذلك ليس لدوافع انسانية، بل لدوافع عملية، حيث قال أنه من ناحية عملية لن يكون بوسع اليهود قتل الإطفال والعجائز والنساء.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر