موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
" الهدايا " التي تنتظرها إسرائيل من بوش في " عيدها " الستين

يعكف كبار موظفي وزارة الدفاع الإسرائيلية حالياً بتكليف من القيادة السياسية على إعداد قائمة من الطلبات الثمينة التي ستقدمها إسرائيل لبوش خلال زيارته لها للمشاركة في احتفالات الذكرى الستين لإقامتها لتوفيرها لإسرائيل، ك " هدايا " مجانية تقدمها إدارته لتل أبيب احتفاءاً بالمناسبة. وذكرت صحيفة " يديعوت أحرنوت " أن قائمة الهدايا التي تطالب إسرائيل بها تركز على التكنلوجيا العسكرية بشكل خاص. وأكدت الصحيفة أنه على رأس هذه الطلبات، حصول إسرائيل على " الصواريخ المبحرة "، التي بالإمكان إطلاقها من غواصات في عرض البحر، وتأخذ طريقها وسط الماء لتقليص القدرة على اكتشافها وإسقاطها. وأشارت الصحيفة الى أن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود براك " فقد صوابه " عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء في العام 1999 لإقناع الإدارة بتزويد إسرائيل بهذه الصواريخ. ونوهت الصحيفة الى أن أهمية هذه الصواريخ تكمن في حقيقة تسهيل ضرب أهداف بعيدة عن حدود إسرائيل وتحديداً إيران. وأضافت الصحيفة أن اسرائيل معنية بالحصول على منظومة دفاعية أمريكية غير موجودة إلا على الأراضي الامريكية وترفض الإدارة تزويد حتى أوثق حلفائها بها، وهي منظومة إنذار مبكر عالمية قادرة على تشخيص وتحديد مكان أي صاروخ يطلق من أي بقعة في العالم، منوهة الى أن هذا يمكن إسرائيل أخذ الإحتياطات الأمنية عندما يلوح بالأفق امكانية قيام قوى اخرى مهاجمتها بواسطة الصواريخ. وقد سال لعاب قادة إسرائيل حيال هذه المنظومة منذ العام 1991 عندما كانت الولايات المتحدة تبلغ اسرائيل بمجرد إنطلاق الصواريخ العراقية تجاه اسرائيل. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها أن الحصول على هذه المنظومة سيزيد من فاعلية المنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ التي تمتلكها اسرائيل مثل صاروخ حيتس المضاد للصواريخ ويجعل قدرة تل ابيب على اعتراض الصواريخ المنطلقة تجاهها كبيرة، الأمر الذي يحمل رسالة واضحة وقوية لكل من ايران وسوريا. ويؤكد المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أن هذه المنظومة ستكون وحدها القادرة على التصدي لصواريخ إيران الموجهة. وتسعى إسرائيل للحصول على معلومات تقنية تساعدها في التصدي للصورايخ قصيرة المدى وتحديداً صواريخ " القسام " التي تطلقها حركات المقاومة الفلسطينية على إسرائيل، والتي هناك اجماع داخل إسرائيل على أنه لم يتم بلورة رد تقني لمواجهتها بشكل ناجع. في نفس الوقت فأن اسرائيل ستطالب بوش بأن يوافق على التعاون بين الدولتين في مجال التكنلوجيا النووية.

 

بدون الكونغرس

على الرغم من التأييد الكبير الذي تحظى به إسرائيل تحديداً في أروقة الكونغرس، فأن إسرائيل بلورت قائمة " هدايا " من تلك التي لا تلزم الإدارة بالطلب من الكونغرس سن تشريعات جديدة بشأنها، مع كل ما يعنيه ذلك من مرور وقت طويل من خلال النقاشات داخل مجلسي الشيوخ والنواب قبل اقرارها. وتقرر المطالبة بأمور يمكن الحصول عليها بواسطة ميزانية البنتاغون، بالإضافة للتكنلوجيا التي يخول البنتاغون بمنحها للخارج. وتقرر عدم مطالبة بوش بدفع هدايا مالية على اعتبار أن امريكا ضاعفت بشكل غير مسبوق المساعدات العسكرية لاسرائيل بحيث تدفع ثلاث مليارات دولار سنويا.

 

الرئيس الأكثر تعاطف مع إسرائيل

في اسرائيل قرروا مطالبة بوش بقائمة الهدايا في ختام زيارته لتل ابيب وليس في بدايتها، وذلك بعد أن يكون قد القى الخطابات التي يشدد فيها التزامه بأمن وتفوق اسرائيل. وفي اسرائيل يصفون بوش بأنه " الرئيس الاكثر تعاطفاً مع الدولة العبرية ". وقال اليكس فيشمان المعلق العسكري المعروف أن بوش يواصل حب إسرائيل رغم أن قادتها يواصلون خداعه على المكشوف، منوهاً الى ان قادة اسرائيل كذبوا صراحة على بوش عندما وعدوه ست مرات أنهم أوقفوا الانشطة الاستيطانية وتبين أن هذا لم يكن صحيحاً.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر