موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
الاستخبارات العلمية الإسرائيلية تجند كاديش

كشفت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية صباح اليوم أن هيئة استخبارية إسرائيلية جديدة هي التي قامت بتجنيد المهندس الأمريكي اليهودي بن عامي كاديش ( 84 عاماً )، لتقديم معلومات سرية حساسة لإسرائيل قبل عقدين من الزمن. واشارت الإذاعة أن الهيئة الجديدة يطلق عليها " هيئة الاستخبارات العلمية "، وهي تتبع ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي مباشرة. وأكدت الإذاعة أن نفس الهيئة هي التي قامت في حينه بتجنيد الجاسوس الأمريكي اليهودي جونثان بولارد، والذي يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة. ونقلت الإذاعة عن مصادر أمنية اسرائيلية قولها أن الكشف عن هذه المعلومة أمر هام لأن الإنطباع الذي كان سائداً هو أن جهاز " الموساد " هو الذي تولى تجنيد كلاً من كاديش وبولارد. وأشارت الإذاعة أن الذي قام بتشكيل ورئاسة الهيئة الجديدة هو وزير شؤون المتقاعدين في حكومة اولمرت رافي ايتان قبل ثلاثة عقود. واتهمت محكمة امريكية في مدينة مانهاتن كاديش بتسريب وثائق قومية سرية اميركية لاسرائيل وانه تصرف كعميل للحكومة الاسرائيلية. وحسب الإتهامات فقد قام كاديش بتسليم اسرائيل وثائق حساسة حول التقنيات النووية.

 

قنصليات لتجنيد الجواسيس

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية الى أن الذي قام بتجنيد كاديش هو مفوض التعليم في القنصلية الإسرائيلية في مدينة " لوس انجلوس " والذي يدعى يوسيف ياغون، حيث كان كاديش يقوم بتصوير الوثائق السرية والحساسة ويسلمها لياغون، الذي يقوم بدوره بإرسالها الى " هيئة الاستخبارات العلمية " بتل أبيب. ويذكر أن الذي قام بتجنيد بولارد في حينه هو العقيد طيار احتياط ابينام سيلع الذي كان يعمل ايضاً مفوضاً في القنصلية الأمريكية في لوس انجلوس، ومن خلاله تم الحصول على معلومات استخبارية حساسة جداً عن العالم العربي. ووظفت اسرائيل في حينه المعلومات التي نقلها بولارد في مهاجمة مقر منظمة التحرير في منطقة " حمامات الشط " بتونس، في العام 1986، وهي العملية التي أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص.

 

دولة تكذب

وفي تعقيبه على تفجر القضية قال الجنرال داني ياتوم الذي شغل في الماضي منصب رئيس جهاز الموساد في مقابلة مع الإذاعة العبرية صباح اليوم أن الكشف عن هذه القضية سيحرج اسرائيل. واضاف ياتوم أنه على الرغم من أن هذة القضية قد تمت قبل عقدين من الزمان، إلا أنها ستمس بمصداقية إسرائيل أمام صناع القرار في الولايات المتحدة. وأشار ياتوم الى ان الولايات المتحدة طالبت اسرائيل عندما تم الكشف عن قضية بولارد بإبلاغها بأي معلومات حول أي جاسوس اخر يعمل لصالحها في المؤسسات الأمريكية، حيث اكدت اسرائيل حينها أنها لا تملك أي جاسوس بإستثناء بولارد. وشدد ياتوم على أن الكشف عن وحود عميل اخر يدلل على أن اسرائيل قد كذبت عن سبق الإصرار والترصد على أوثق حلفائها.

 

 

" موامرة "

 

من ناحيتها زعمت مصادر في ديوان اولمرت ووزارة الخارجية الإسرائيلية أن جهات " معادية " لإسرائيل في أروقة الإدارة الأمريكية كشفت عن القضية من أجل التشويش على الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي جورج بوش لإسرائيل خلال احتفالها بالذكرى الستين لقيامها. ونقلت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن مصدر في ديوان اولمرت قوله أن الكشف عن قضية " كاديش " تأتي لقطع الطريق على الطلب الذي كان سيتقدم به اولمرت لبوش بمنح بولارد عفو رئاسي عن بولارد والإفراج عنه من السجن.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر