موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
إسرائيل ألغت خطة لتصفية نصر الله في اللحظة الاخيرة

كشفت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي ألغى في اللحظة الأخيرة عملية تصفية لهدف " كبير جداً " في الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، كان من المقرر أن تنفذ في ليلة الثلاثاء الماضي. ونوهت القناة الى أن محاولة الإغتيال ألغيت في اللحظة الأخيرة، عندما نجح جهاز الاستخبارات التابع لحزب الله في التقاط مكالمة عبر الهاتف النقال تمت بين ضابطين اسرائيليين كانوا من المقرر ان يشاركا في العملية. ونوهت القناة الى أن طائرات سلاح الجو الإسرائيلية من طراز " إف ستة عشرة وخمسة عشر "، كانت من المقرر أن تشارك في تنفيذ العملية التي كانت على ما يبدو عبارة عن قصف من الجو. وأشارت القناة الى أنه كان من المقرر أن تشارك السفن الحربية الاسرائيلية من طراز " دبورا " في الهجوم. وأشارت المصادر إلى أنه في اعقاب اكتشاف حزب الله المخطط الإسرائيلي في آخر لحظة أقدم الحزب على اجراء امني سريع وهو إقفال جميع الهواتف النقالة التابعة لنشطاء الحزب في المكان الذي كان من المقرر أن يتعرض للقصف. واكدت القناة أنه على مايبدو أن الصواريخ التي كان من المقرر أن يتم اطلاقها على الضاحية الجنوبية ذات خاصية الإنجذاب نحو المناطق التي تعمل فيها الهواتف النقالة التي يستخدمها الاشخاص المرشحين للتصفية.

وفي اعقاب انكشاف امر المخطط، اصدر قائد هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال جابي اشكنازي امراً يحظر بموجبه على الضباط الجنود استخدام الهواتف النقالة اثناء الخدمة العسكرية

 

خلط الأمور رأساً على عقب

 

وأكدت المصادر أنه لو نجحت عملية التصفية المخطط لها، لإنقلبت الأمور في المنطقة بشكل غير مسبوق. وأشارت القناة الى أنه على الرغم من أن المصادر العسكرية لم تكشف النقاب عن هوية الهدف الذي كان من المقرر أن يتم تصفيته، إلا أنه بكل تأكيد امين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله. ويذكر أنه في أعقاب التهديدات التي أطلقها نصر الله بالرد على اغتيال قائد الذراع العسكري في الحزب عماد مغنية، طالب العديد من الوزراء بتصفية نصر الله على الفور، على اعتبار أن هذه الخطوة ستكون استكمال للردع الذي مثلته عملية تصفية مغنية. وكان الجنرال افيهو بن نون القائد السابق لسلاح الطيران الإسرائيلي قد زعم أن العار الذي لحق بإسرائيل في اعقاب حرب لبنان الأخيرة لا يمكن أن يزال إلا بتنفيذ عملية نوعية تعيد التوازن في المنطقة الى مكانه الطبيعي. وشدد بن نون على أن تصفية حسن نصر الله امر هام وضروري من اجل استعادة الردع ليس في مواجهة حزب الله بل في مواجهة دول المنطقة قاطبة.

 

استعداداً لضرب إيران

الى ذلك قالت مصادر اسرائيلية مطلعة أن القرار بتصفية نصر الله يأتي في إطار مخطط واسع يمهد لعمل امريكي أو اسرائيلي ضد ايران. واضافت المصادر أن اسرائيل تفترض أن إيران ستعتمد على حزب الله في ردها على أي هجوم امريكي او اسرائيلي يستهدف منشآتها النووية. واضافت المصادر أنه على ما يبدو فأن دوائر صنع القرار في تل أبيب قررت أن يتم استدراج حزب الله لمواجهة في الوقت الحالي واستنزاف قوته قبل موعد استحقاق توجيه الضربة للمشروع النووي الايراني.

 

" جنبلاط ساعد في تصفية مغنية "

الى ذلك ذكرت قناة التلفزة الاسرائيلية الثانية أن جهاز الأمن التابع لزعيم الحزب الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط قدم معلومات ساعدت في تصفية عماد مغنية. واضافت القناة الليلة الماضية أن هناك قصة غرام بين جنبلاط وإسرائيل تمثلت في لقاءات اجراها الاخيرة مع شخصيات اسرائيلية رسمية وحزبية وامنية في اوروبا.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر